استغلال مواقع الحرب التاريخية لاجتذاب السياح في فييتنام   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 13:17 (مكة المكرمة)، 10:17 (غرينتش)

 
 
 
 تسعى السلطات السياحية في فيتنام ووكلاء السياحة الاجانب الى استغلال المواقع التاريخية للحرب الفيتنامية لاستقطاب من يتملكهم الفضول من السياح لرؤية مآثر حرب فييتنام البطولية، ومن بين المواقع المدرجة بصورة ثابتة على جداول البرامج السياحية  .
 
 ومن بين المواقع المدرجة بصورة ثابتة على جداول البرامج السياحية انفاق كو شي, التي قام مقاتلو "الفيت كونغ" الفيتناميين بحفرها خارج سايغون, العاصمة السابقة في جنوب فيتنام.

 كذلك ادرجت المنطقة المنزوعة السلاح التي قسمت البلاد الى جزئين, ورمال دانانغ البيضاء التي كان مشاة البحرية الاميركية يلجأون اليها للراحة والاستجمام ضمن المواقع التي يرغب السياح بزيارتها.

 ويقول اريك ميرلين, احد مؤسسي وكالة "اكزوتيسيمو" للسياحة في فيتنام, "ان زيارة انفاق كو شي يعد امرا ضروريا", مضيفا ان تلك الانفاق " تظهر شجاعة الشعب الفيتنامي وتصميمه الناس يريدون ان يعرفوا قليلا عن اولئك الذين هزموا الاميركيين".

  ويضيف ميرلين "ان الحرب تشكل محطة اساسية لمن يزورون فيتنام تماما مثل مراكب الغندول في مدينة البندقية في ايطاليا او قبعات رعاة البقر في المراكز التجارية في الولايات المتحدة".
 
 ويوضح ميرلين في اشارة للحرب "ربما لم تعد تعكس الواقع هنا, لكن صورتها باقية" ولاتزال الاطباق الفيتنامية والشواطئ, وحقول الارز, والمعابد تشكل الصور الرئيسية التي تستخدمها البلاد لجذب السياح الاجانب.

 غير ان خبراء في مجال السياحة يعربون عن اعتقادهم بان المواقع التاريخية في فيتنام ستصبح, على المدى الطويل, مراكز جذب تماما كمواقع الحرب العالمية الثانية في اوروبا.

 ويقول احد هؤلاء الخبراء "عندما زرت فرنسا بالطبع ذهبت الى شواطىء النورماندي. انا واثق من ان فيتنام ستصبح كذلك ايضا."

  ومن وجهة نظر سياحية, فان ذلك يمثل بالنسبة لفيتنام  سوقا محتملة مربحة, فهناك اكثر من ثلاثة ملايين جندي اميركي شاركوا في الحرب في جنوب شرق آسيا, وما يزال معظمهم على قيد الحياة. 
  
ويتوقع هيل احد خبراء السياحة ان تبلغ عائدات شركته نحو اربعة ملايين دولار سنويا  اعتبارا من 2006, من خلال رحلات تحمل طابعا شخصيا اما للمحاربين القدامى لزيارة ارض المعركة, او لاولئك الذين فقدوا صديقا او قريبا نحن ننظم رحلات وفقا للطلب". 

 ومن غير المرجح ان يواجه المحاربون القدامى الذين يزورون فيتنام بسلوك عدائي من الفيتناميين, ونادرا ما يتم اظهار الكراهية او الحقد تجاه السياح الاميركيين.

 ورغم ان معظم المحاربين الاميركيين القدامى باتوا في الستينات من العمر,  فان مسؤول السياحة الفيتنامي هوي لا يعتقد ان ذلك يعني ان السوق الاميركية تتضاءل، ويقول ايضا"نحن بالفعل نستعد لحملات ترويجية تستهدف الاجيال الاصغر سنا من السياح, ابناء الجنود الذين سيزورون ارض المعارك التي حارب فيها اباؤهم او اجدادهم". 

 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة