الأوروبيون يرفعون أسعار العقارات في سويسرا   
الأربعاء 2/8/1428 هـ - الموافق 15/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 23:41 (مكة المكرمة)، 20:41 (غرينتش)
الألمان أكثر الجنسيات الوافدة لشراء العقارات في سويسرا (رويترز_أرشيف)

بدأ سوق العقارات السويسري المعروف باستقرار أسعاره يشهد ارتفاعات قياسية في أسعار العقارات الفاخرة، وإن لم يبلغ ذلك الحد الذي تعيشه الزيادة في أسعار العقارات في مدن مثل لندن ومدريد التي ارتفعت الأسعار فيها بشدة في السنوات الأخيرة.
 
والمساكن الأغلى في سويسرا هي المطلة على بحيرة زيوريخ الساحل الذهبي لسويسرا، وقد يدفع المشترون ما يقارب ثلاثة ملايين فرنك سويسري (2.5 مليون دولار) في منزل على الساحل الذهبي مقارنة مع نحو 800 ألف فرنك (690 ألف دولار)  في شقة وسط المدينة.
 
وفي نهاية يونيو/ حزيران الماضي كانت أسعار الشقق الكبيرة على الساحل الذهبي أعلى بنسبة 70% عن مستواها في بداية القرن وفقا لحسابات شركة فويست أند بارتنر للاستشارات العقارية ومقرها زيوريخ، وارتفعت أسعار المنازل الكبيرة بنسبة 60%.
 
وتشهد بلدة كويز ناخت قدوم أغنياء من ألمانيا وروسيا وبريطانيا والولايات المتحدة في الفترة الأخيرة لشراء مساكن أنيقة ومطاعم راقية مستفيدين من ضريبة لا تتجاوز 10% على أعلى شريحة دخل.
 
كويز ناخت
ليست كويزناخت -التي تبعد بضع دقائق بالسيارة عن مركز تجمع البنوك وشركات التأمين في زيوريخ- المكان الوحيد الذي يشهد ازدهارا، فأسعار المنازل الكبيرة في زيوريخ ارتفعت أكثر من 50% في السنوات السبع الماضية، في حين ارتفعت أسعار الشقق الكبيرة بنسبة 82%.
 
ويصف رئيس المجلس المحلي في كويزناخت كاكس بومغارتنر ارتفاع الأسعار بالمقلق، إذ "أصبح من الصعب إيجاد شقق بأسعار معقولة".
"
كثير من الشركات متعددة الجنسيات تقيم مقارها في سويسرا ما يخلق طلبا متزايدا على العقارات
"
 
ويقول محلل العقارات في كريدي سويس فريدي هازينميل إن ارتفاعات الأسعار لم تبلغ بعد المستوى الذي شهدته مدريد ولندن وباريس في السنوات القليلة الماضية، لكنها تظل كبيرة بسبب الطبيعة المستقرة نسبيا للسوق حيث يعيش أكثر من 70% في منازل مستأجرة.
 
ويعزو هازينميل انتعاش السوق العقاري إلى ارتفاعات الرواتب وزيادة قوة الوضع الاقتصادي خاصة في القطاع المالي.


 
واحة الضرائب
وأدى التخفيف في الفترة الأخيرة من تشدد القوانين المقيدة للهجرة إلى زيادة عدد الأجانب خاصة الأوروبيين الراغبين في العمل بسويسرا.
 
فعديد من الشركات في زيوريخ يديرها أجانب والكثير من الشركات متعددة الجنسيات تقيم مقارها الأوروبية في المدينة، وأقامت شركة غوغل مركزها الهندسي الأوروبي هناك مؤخرا.
 
والألمان خاصة هم الأكثر تدفقا على سويسرا، فقد انتقل نحو 6000 ألماني إلى زيوريخ عام 2006، وهو رقم أعلى كثيرا من أي جنسية أخرى، والغالبية جاءت من شركات التأمين والأدوية حسب بيانات بلدية زيوريخ.
 
ولكن ليس العاملين فقط هم من يأتون إلى سويسرا فهناك الألمان الراغبون في تجنب ضرائب التركات وأي تغييرات مستقبلية فيها قد تطرحها حكومة المستشارة الألمانية انجيلا ميركل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة