استبعاد تأثر بورصات الخليج بالحرب على تنظيم الدولة   
الجمعة 1435/12/3 هـ - الموافق 26/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 0:30 (مكة المكرمة)، 21:30 (غرينتش)

محمد أفزاز-الدوحة

استبعد عدد من المحللين أن يكون تراجع مؤشرات البورصات الخليجية في الجلسات القليلة الماضية حدث بسبب الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية بقدر ما يرتبط بعمليات جني أرباح.

وأكد هؤلاء أن هذه البورصات تستند إلى محفزات اقتصادية قوية في ظل تنفيذ دول مجلس التعاون الخليجي لمشاريع ضخمة.

في هذا السياق أكد المحلل المالي طه عبد الغني أن الأسواق الخليجية لم تتأثر كثيرا في الجلسات الثلاث الأخيرة، إذ لا تزال المحافظ الأجنبية مستمرة في ضخ السيولة رغم بدء الحرب على التنظيم.

وأضاف للجزيرة نت أن النزول الذي عرفته الأسواق المالية لم يتجاوز في مجمله 3% بفعل عمليات جني أرباح طبيعية، وهو ما يمكن تداركه في جلسة واحدة فقط في حال تم ضخ سيولة قوية.

وأوضح أن الحرب على تنظيم الدولة تنحصر في الوقت الحالي داخل الأراضي السورية والعراقية، وهو ما لن يكون له تأثير على الأسواق الخليجية على المدى القصير، مشيرا إلى أن حالة عدم الاستقرار بهذين البلدين مستمرة منذ سنوات.

بيد أنه لفت إلى أنه في حال ظهرت بوادر تأثير أمني أو اقتصادي لهذه الحرب على أي دولة بمجلس التعاون الخليجي فإن ذلك سينعكس سلبا على بورصات المنطقة.

عبد الغني: الأسواق الخليجية لن تتأثر بالحرب على المدى القصير (الجزيرة نت)

حرب وقائية
من جهته، أكد المحلل المالي نضال خولي أن الحرب على التنظيم "وقائية" أكثر منها حرب جيوش منظمة، لذلك لن يكون لها تأثير مباشر على أداء البورصات الخليجية.

وقال للجزيرة نت إن ما يحصل بالأسواق حاليا يمكن وصفه بعمليات استغلال من قبل المضاربين وليس تأثيرا مباشرا للحرب.

وأضاف أن المضاربين عادة يستغلون مثل هذه الاضطرابات الجيوسياسية لدفع أسعار الأسهم نحو الأسفل لمعاودة شرائها من جديد عند مستويات متدنية، قائلا إن هذا "تصحيح سعري ليس إلا".

في المقابل لم يستبعد نضال خولي أن تلجأ المحافظ الأجنبية إلى آليات التحوط لتقليل تعرضها للبورصات التي أعلنت الدول المتواجدة بها مساهمتها في الحرب على التنظيم.

وعاد ليؤكد أن هذا التحوط الذي تفرضه شروط عمل هذه المحافظ والمؤسسات يمكن أن يكون بغرض الخروج من الأسواق ومعاودة الرجوع إليها عندما تصل أسعار الأسهم إلى مستويات مشجعة على الشراء.

وأشار نضال خولي إلى أن ثمة العديد من المحفزات التي تدفع البورصات الخليجية إلى تحقيق أداء إيجابي، من أبرزها ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي بدول مجلس التعاون، وزخم المشاريع الكبرى التي أطلقت خاصة في السعودية وقطر.

ثامر جاد الله:
الحرب لن تؤثر على البورصات الخليجية وما يحدث حاليا أمر طبيعي جدا ويتعلق بعمليات تصحيح للأسعار بالأسواق

تعدد المحفزات
وقال إن ما يحدث حاليا مجرد عارض يوشك أن ينتهي، لأن المحفزات الاقتصادية كثيرة ومتعددة.

من جانبه لم ير مدير الاستثمار بمجموعة المانع ثامر جاد الله أي تأثير للحرب على البورصات الخليجية.

وقال في تصريح للجزيرة نت إن ما يحدث حاليا أمر طبيعي جدا ويتعلق بعمليات تصحيح للأسعار بالأسواق.

وأضاف أن الأسواق الخليجية شهدت ارتفاعات كبيرة منذ بداية السنة الحالية، وصلت في بعضها إلى أكثر من 30%، وكان من الطبيعي أن تتلو ذلك موجه جني أرباح دفعت المؤشرات إلى النزول.

وأكد جاد الله أنه لا علاقة للحرب على التنظيم بما يحدث في الأسواق من تصحيحات سعرية، مشيرا إلى أن المنطقة شهدت في فترات متعددة أحداثا مماثلة، لكنها لم ترق إلى حرب حقيقية.

ولفت إلى أنه في حال تأثرت اقتصادات الخليج جراء استمرار الحرب على تنظيم الدولة فإن ذلك من شأنه أن ينعكس سلبا على البورصات، غير أنه عاد ليشير إلا أن ذلك مستبعد جدا.

وتوقع أن تشهد البورصات الخليجية موجة صعود في المستقبل بدعم من قوة اقتصادات المنطقة، وحجم المشاريع الكبرى التي يجري تنفيذها.

وتباين أداء مؤشرات البورصات الخليجية في جلسات الخميس بين خاسر ورابح بشكل طفيف. فقد سجلت مؤشرات بورصات السعودية وأبو ظبي والبحرين والكويت ارتفاعات في حدود الـ30% إلى 40%، بينما تراجعت مؤشرات بورصات كل من قطر ومسقط ودبي إلى ما بين 0.2% و0.4%.

وعلى صعيد أسبوع كامل من التداولات، أنهت مؤشرات خمس أسواق خليجية على تراجع. ويتعلق الأمر بقطر (3.43%) والسعودية ( 2.76% ) وأبو ظبي ( 2.06%) ودبي ( 0.86% ) ومسقط (0.62%)، فيما لم تضم لائحة الأسواق الرابحة سوى الكويت ( 0.75%) والبحرين (0.13%).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة