20% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر   
الاثنين 1426/11/5 هـ - الموافق 5/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 3:49 (مكة المكرمة)، 0:49 (غرينتش)
دخل المواطن الفقير في مصر لا يتجاوز 20 دولارا شهريا بينما يصل عدد العاطلين عن العمل إلى مليونين (رويترز) 
 
وشهد شاهد من أهلها.. هكذا وصفت الأوساط الشعبية والسياسية المصرية تصريحات وزير التخطيط المصري حول أعداد من يعيشون تحت خط الفقر في مصر والتي قدرها بنحو 20% من السكان.
 
وقد أثارت تصريحات الوزير عثمان محمد عثمان ردود فعل متباينة وقوبلت بمزيج من مشاعر التوجس والشك.
 
وانتقدت الدوائر الحكومية التصريحات واعتبرتها خروجا عن النهج العام للحكومة، بينما شككت أصوات معارضة في دقة البيانات وأكدت أن أعداد الفقراء المصريين تتجاوز بكثير نسبة الـ20%.
 
أرقام متباينة
وأبدت عضو الأمانة العامة للحزب الوطني وأستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس يمنى الحماقي في تصريح للجزيرة نت استغرابها من هذه التصريحات، مشيرة إلى أن وزارة التخطيط أصدرت مؤخرا تقريرا يفيد أن نسبة الفقراء الذين يعيشون على أقل من دولار في اليوم لا تتعدى 3%، في حين أن نسبة الذين يعيشون على أقل من دولارين  تصل إلى 40% فكيف ترتفع النسبة خلال العام الواحد لهذه الأرقام المخيفة.
 
وأشارت الحماقي إلى أن الدولة تنفذ خططا دائمة للارتفاع بمتوسط دخل الفرد والقضاء على البطالة، مستشهدة ببرنامج الرئيس مبارك الانتخابي الذي وعد بتوفير 4.5 ملايين فرصة عمل للشباب خلال الست سنوات المقبلة مما يعنى أن الدولة تضع في اعتبارها الأول الارتقاء بمستوى المعيشة والقضاء على البطالة.
 
وعلى  العكس من ذلك, اعتبر رئيس القسم الاقتصادي في صحيفة الأهرام ممدوح الولي في تصريح للجزيرة نت أن تصريحات وزير التخطيط المصري بشأن مستوى معيشة الفرد في البلاد تصريحات متحفظة بشكل كبير ولا تمثل الأرقام الواقعية لحالة البلاد الاقتصادية أو لمستوى المعيشة فيها.
 
وأشار إلى أن نسبة استيعاب الدولة للخرجين الجدد لا تتعدى 20% مما يفاقم أزمة البطالة ويرفعها عن الأرقام التي يتم الإعلان عنها من قبل الأجهزة الحكومية في البلاد، مؤكدا أن النسبة الحقيقة للبطالة في مصر -والتي حددها الوزير بمليوني عاطل- تزيد عن هذا الرقم بكثير حيث تصل حسب إحصائيات مستقلة  إلى 7 ملايين عاطل في البلاد.

برنامج مبارك
وعن برنامج الرئيس مبارك الانتخابي الذي وعد بتشغيل 4.5 ملايين شاب خلال ست سنوات، قال الولي إن قطاع الصناعة المصرية حسب نشرته الأخيرة الربع سنوية أفاد أنه وفر 30 ألف فرصة عمل للشباب خلال العام الماضي، مما يؤكد أن قطاع الصناعة لا يمكن أن يوفر خلال الست سنوات القادمة حسب التقديرات إلا 180 ألف فرصة عمل، في حين وضع برنامج الرئيس مبارك على عاتق القطاع الصناعي 1.5 مليون فرصة عمل وهذا أمر مستحيل.

وقال محمد صلاح وهو مدرس بالمرحلة الثانوية للجزيرة نت إن المشكلة تكمن في تعريف مصطلح "الفقراء" لأن النسبتين المطروحتين وهما دولار واحد أو دولاران في اليوم لا تعبر عن حقيقة احتياجات المواطن اليومية التي تصل في أقل التقديرات إلى أضعاف هذه المبالغ.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة