الاقتصاد الفلسطيني المحاصر على حافة الانهيار   
الثلاثاء 1427/8/5 هـ - الموافق 29/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:25 (مكة المكرمة)، 21:25 (غرينتش)
مظاهرات عمالية في رام الله (الفرنسية_أرشيف)
 
شهد الاقتصاد الفلسطيني الكثير من التغيرات منذ بداية انتفاضة الأقصى في سبتمبر/أيلول 2000 أدت إلى خسائر كبيرة، الأمر الذي أوجد حالة من عدم الاستقرار من حيث الأداء الاقتصادي وقدرته على الاستجابة لمجموعة المتغيرات والصعوبات التي تعصف بالمنطقة والواقع الوطني والإقليمي بفعل الإجراءات التعسفية التي تمارس من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
 
فقد حول الاحتلال الأراضي الفلسطينية إلى كانتونات صغيرة ومغلقة بسيطرته على جميع المعابر الدولية وإغلاقها متى شاء, الأمر الذي أثر سلبا على كافة الأنشطة الاقتصادية.
 
كما تأثر الاقتصاد الفلسطيني بالحصار الدولي المفروض عليه، حيث كان لانخفاض الإيرادات الحكومية الناتجة عن وقف تحويل الأموال المستحقة للسلطة من إسرائيل ووقف المساعدات الأجنبية للموازنة أثر ملحوظ مباشر وغير مباشر على معظم المؤشرات الاقتصادية.
 
الناتج المحلي
ويعتبر أبرز هذه المؤشرات الناتج المحلي الإجمالي حيث تقدر قيمة الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة خلال الربع الأول من العام الجاري 2006 بحوالي 1.102.7 مليون دولار بنسبة تراجع بلغت 7% عن الربع الأخير من 2005.
 
ويعتبر نشاط الزراعة وصيد الأسماك والتعدين والصناعة التحويلية والمياه والكهرباء الأكثر تضررا نتيجة لهذا الحصار، حيث بلغت نسبة التراجع -حسب الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء-  12.6% و9.5% على التوالي بالمقارنة مع الربع الأخير من 2005,  بينما كان النشاط الأقل تضررا هو نشاط الوساطة المالية بنسبة تراجع 1.6%.
 
وبناء على البيانات الصادرة عن وزارة المالية الفلسطينية، يقدر التراجع في إجمالي إيرادات السلطة الفلسطينية خلال النصف الأول من العام 2006 بما يقارب 55% مقارنة مع النصف الأول من عام 2005، ويقدر التراجع في إيرادات السلطة الفلسطينية خلال الربع الثاني مقارنة بالربع الأول من العام 2006 بما يقارب 41%.
 
مؤشرات الفقر
وأظهرت نتائج مسح أجري أن معدل الفقر للأسر الفلسطينية خلال الربع الثاني من العام الحالي بلغ 65.8%, أي أن حوالي سبع أسر من بين كل عشر أسر تقع تحت خط الفقر،  بينما يعاني 87.7% من أسر قطاع غزة من الفقر الشديد في حين أن النسبة في الضفة الغربية وصلت إلى 54.6%.
 
وعلى مستوى المحافظات, فقد أشارت النتائج إلى أن
87.7% من أسر قطاع غزة  و69.2% من مجموع الأسر في جنوب الضفة الغربية أكثر عرضة للفقر من غيرها، تليها محافظات شمال الضفة الغربية بنسبة 60.1% مقارنة بالأسر التي تقيم وسط الضفة الغربية التي سجلت نسبة 34.7%.
 
وقد سجلت مخيمات اللاجئين أعلى معدلات الفقر مقارنة بالأسر التي تسكن في المناطق الريفية والحضرية حيث أن ثماني أسر من بين كل عشر أسر في مخيمات اللاجئين تعاني من الفقر.
 
تفاقم البطالة
كما تشير نتائج مسوح إحصائية أجراها الجهاز المركزي للإحصاء في الفترة الواقعة ما بين 7 أبريل/نيسان  2006 و6 يوليو/تموز2006 لتمثيل الربع الثاني من عام 2006 إلى أن هناك 197 ألف عاطل عن العمل في الربع الثاني من عام 2006، وأن أعلى نسبة للبطالة تركزت بين فئات الشباب حيث سجلت الفئة العمرية 20-24 سنة أعلى نسبة للبطالة ووصلت إلى 34.1% بواقع 26.5% في الضفة الغربية و49.8% في قطاع غزة.
 
كما انخفضت نسبة العاملين من الضفة الغربية في إسرائيل والمستوطنات من 13.2% إلى 11.8% ما بين الربعين الأول والثاني من العام الحالي. أما في قطاع غزة فلم يتمكن أي عامل من العمل داخل إسرائيل والمستوطنات.
 
وأشارت النتائج إلى أن القطاع العام يشغل 23.6% من إجمالي العاملين من الأراضي الفلسطينية، بواقع 41.9% في قطاع غزة، و17% في الضفة الغربية.
ـــــــــــــــ
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة