خلاف داخلي في إيران يعرقل الاستثمار النفطي   
الجمعة 1437/5/4 هـ - الموافق 12/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 21:55 (مكة المكرمة)، 18:55 (غرينتش)

أفاد تقرير لوكالة رويترز أن هناك خلافات سياسية داخلية في إيران تعرقل خططها لتنشيط القطاع النفطي، وأن هذه الخلافات هي السبب الحقيقي وراء إلغاء مؤتمر إيراني في لندن لاستقطاب المستثمرين الأجانب في قطاع النفط.

ونقلت رويترز عن مسؤولين في شركات النفط الأجنبية قولهم إن صراعات سياسية في إيران هي السبب في تأخر طهران عن اجتذاب استثمارات كبيرة بعد رفع العقوبات الدولية عنها في يناير/كانون الثاني الماضي.

يذكر أن من المقرر إجراء انتخابات برلمانية في إيران في فبراير/شباط الجاري.

وقد عزت إيران إلغاء مؤتمرها إلى عقبات تعترض الحصول على تأشيرات للمندوبين الإيرانيين لدخول بريطانيا. وكان من المقرر عقد هذا المؤتمر في لندن في 22-24 فبراير/شباط الجاري.

وتم إرجاء المؤتمر خمس مرات بسبب العقوبات، لكن هذه المرة يبدو أن خلافات داخلية بشأن هيكل عقود استثمارات النفط والغاز منعت أي إعلان عن الشروط التجارية، بحسب رويترز.

وقال مسؤول في شركة نفط أجنبية إن "هناك مشاحنات داخلية شديدة حول العقود الجديدة. لم يعرض الإيرانيون علينا الصيغة النهائية للعقود حتى الآن. لم يتم إقرار أي شيء بشكل نهائي".

وكان مسؤول إيراني كبير في قطاع النفط قد صرح لرويترز في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بأن عقود النفط الإيرانية التي تغطي نحو 52 مشروعا ستتضمن شروطا مرنة.

لكن شركات النفط العالمية لم تتلق حتى الآن سوى بيانات عن الحقول المعروضة للاستثمار وبعض العروض العامة عن الشكل الذي ستكون عليه الصفقات الجديدة.

ويرفض المعارضون للرئيس الإيراني حسن روحاني مقترح العقود الجديدة، ويقولون إنها تتعارض مع الدستور الذي ينص على أن احتياطيات إيران من الموارد الطبيعية لا يمكن أن يتملكها أجانب.

وفي محاولة للتصدي للانتقادات، رفض وزير النفط الإيراني بيجن زنكنه الدعوات "غير المنطقية" لمنع مشاركة شركات الطاقة الأجنبية، مؤكدا أن نماذج العقود الجديدة لا تعتبر خيانة، وفق ما أورده موقع "شانا" التابع لوزارة النفط الإيرانية الثلاثاء الماضي.

وتشكل عقود النفط والغاز الجديدة حجر الزاوية في خطط إيران لزيادة إنتاج الخام إلى مستوياته قبل العقوبات البالغة أربعة ملايين برميل يوميا. وتحتاج البلاد بشكل عاجل إلى نحو مئتي مليار دولار للوصول إلى هذا الهدف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة