تغير في سياسة الطاقة الأوروبية   
الخميس 1434/11/8 هـ - الموافق 12/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 3:27 (مكة المكرمة)، 0:27 (غرينتش)
 الوقود الحيوي التقليدي فقد دعم البرلمان الأوروبي (الجزيرة نت)

لبيب فهمي-بروكسل

صوت النواب الأوروبيون الأربعاء في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي لصالح تدابير تسعى إلى الحد من حصة الوقود الحيوي التقليدية وتسريع عملية الانتقال إلى الجيل الجديد من المنتجات المصنوعة من مصادر أخرى مثل الطحالب أو بعض النفايات. 

وتهدف هذه التدابير الجديدة للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي ينتجها تزايد استخدام الأراضي الزراعية لإنتاج الوقود الحيوي. وقد اعتمدت الإجراءات الجديدة بأغلبية صغيرة حيث صوت لصالحها 356 نائبا وعارضها 327 من النواب بينما امتنع 14 عضوا عن التصويت. 

وحدد أعضاء البرلمان الأوروبي حصة الوقود الحيوي من الجيل الأول التي يمكن إنتاجها من منتجات ومحاصيل زراعية بألا تتجاوز 6% من الاستهلاك النهائي للطاقة في قطاع النقل في العام 2020 مقابل نسبة 10% كانت قد اعتمدت في السابق بحلول العام 2020.

وشدد النواب الأوروبيون على أن الوقود الحيوي المتقدم المنتج من مصادر أخرى، مثل الطحالب أو بعض النفايات يجب ألا يمثل أقل من 2.5% من الاستهلاك في العام 2020. 

ويقول الخبير في الشؤون الأوروبية، فيليب إيبلز، للجزيرة نت، إن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن تزايد استخدام الأراضي الزراعية لإنتاج الوقود الحيوي تسمى "الظاهرة كازي".

وأضاف "لقد أظهرت النماذج العلمية أن هذه الظاهرة إذا نظر إليها من حيث الفوائد والمضار خلال دورة حياة واحدة للوقود من الحقل حيث تنتج إلى الاستعمال وقودا حيويا، فإن سلبياتها قد تكون أكثر من إيجابياتها.

ويقول إن استخدام الأراضي الزراعية لإنتاج الوقود الحيوي يقلل من المساحة المتاحة للمحاصيل الغذائية، وعندما تستعمل أراض غنية بالكربون، مثل الغابات، فانبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري يتم بكميات كبيرة.

حوافز للاستثمار
من جهته اعتبر النائب الأوروبي جينز رود في حديث للجزيرة نت أن هذه التدابير الجديدة في مجال الطاقة المتجددة ونوعية الوقود يجب أن تؤدي إلى خلق حوافز للاستثمار في الوقود الحيوي من الجيل الثاني لضمان تطوير سوق الوقود الحيوي. 

دراسات علمية أبرزت أن مضار الوقود الحيوي التقليدي أكثر من منافعه (الجزيرة نت)

وأضاف أنه يجب ألا يكون لهذه الإجراءات الجديدة تأثير سلبي على الاستثمارات التي تمت بالفعل في صناعة الجيل الأول من الوقود.

كما دعا إلى النظر في التغيير في استخدام الأراضي "على ضوء أفضل النماذج العلمية التي نمتلكها حاليا".

وقد سعى النواب الأوروبيون، نظرا لاختلاف وجهات نظرهم بشأن هذا الملف، إلى دعم نهج متوازن مع الأخذ بعين الاعتبار مسألة الحفاظ على البيئة من جهة واهتمامات قطاع صناعة الوقود من جهة أخرى. 

وتعد الإجراءات المعتمدة حلا وسطا يريد ضمان أن الوقود الحيوي الذي تدعمه الحكومات يمكن من خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وفي الوقت نفسه يشجع على تطوير الوقود الحيوي المتقدم والتقنيات الجديدة.

محاسبة منظمة
بدورها قالت النائبة الأوروبية مقررة الملف، كورين لوباج، للجزيرة نت إنها "سعيدة لأن البرلمان صوت لصالح محاسبة منظمة لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتحديد كمية الوقود الحيوي من الجيل الأول التي يمكن إنتاجها".

وأضافت أن التصويت يعد "إشارة هامة بأنه بعد العام 2020 ستدعم أنواع الوقود الحيوي المتقدم خاصة، وهي كذلك مسألة هامة لمصداقية السياسة الأوروبية بشأن المناخ".

واعتبرت منظمة "السلام الأخضر" المدافعة عن البيئة أن نسبة 6% كحد أقصى لا تزال "مرتفعة جدا". وكانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت نسبة 5%.

يشار إلى أن الخطوة المقبلة هي اعتماد الدول الأعضاء لهذه الإجراءات الجديدة أو العودة إلى طاولة المفاوضات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة