الخرطوم تتخلى عن التحكيم بشأن نفط الجنوب   
السبت 1434/3/15 هـ - الموافق 26/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:21 (مكة المكرمة)، 8:21 (غرينتش)
طلبت جوبا من الخرطوم التخلي عن اللجوء للتحكيم شرطا لدعم محاولة السودان إلغاء ديونه الخارجية (الأوروبية)

قال الرئيس السوداني عمر البشير إن بلاده لن تلجأ للتحكيم الدولي في نزاع مع جنوب السودان بشأن استيلاء جوبا على أصول نفطية لدى انفصالها في 2011.

وقال البشير لمجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي في اجتماع في أديس أبابا، إنه يعلن كعلامة على حسن النية وردا على طلب جنوب السودان، تخلي السودان عن قضيته للجوء للتحكيم الدولي.

وكان السودان سعى من قبل للحصول على 1.8 مليار دولار كتعويض بعد أن استولت شركة نايلبت النفطية الحكومية بجنوب السودان على أصول كانت مملوكة في الماضي لشركة سودابيت السودانية الحكومية.

وقال جنوب السودان إنه لن يدفع هذا المبلغ. وطلبت جوبا من الخرطوم التخلي عن القضية أيضا شرطا لدعم محاولة السودان إلغاء ديونه الخارجية التي يبلغ حجمها نحو 40 مليار دولار.

كما أبلغ البشير الزعماء الأفارقة، ومن بينهم رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، أن السودان مستعد لمواصلة المفاوضات مع حكومة جنوب السودان والتي تهدف إلى التوصل لحل سلمي للقضية.

وفي العام الماضي أبلغ السودان الجمعية العامة للأمم المتحدة أنه يجب إلغاء ديونه ودعم اقتصاده في الوقت الذي يناضل فيه من أجل الوقوف على قدميه بعد خسارة ثلاثة أرباع عائداته النفطية المهمة لجنوب السودان لدى انفصال الأخير قبل عام.

وحث صندوق النقد الدولي الخرطوم على لقاء المانحين لبحث الإعفاء من الديون، ودعا بعض أعضاء مجلس إدارة الصندوق إلى بذل "جهود استثنائية" من جانب الصندوق والمجتمع الدولي لمساعدة السودان على تخفيض ديونه.

وقال مفوض مجلس السلم والأمن الأفريقي رمضان العمامرة إن المجلس يشدد على ضرورة أن ينفذ البلدان كل الاتفاقيات المبرمة لتحقيق السلام بينهما دون شروط وبأقصى سرعة.

ورغم حثه الجانبين على استئناف محادثات السلام، أعطى المجلس لجنة الوساطة التابعة له ستة أشهر أخرى قبل أن يقدم تقريره النهائي للاتحاد الأفريقي. وسيستأنف البلدان المحادثات يوم 15 فبراير/شباط في العاصمة الإثيوبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة