ضغوط على أسعار الغاز   
الأحد 1431/1/18 هـ - الموافق 3/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:59 (مكة المكرمة)، 9:59 (غرينتش)
ضعف السوق يضع ضغوطا على أسعار الغاز (الفرنسية)

بعد سنوات من الاضطراب واجه سوق الغاز في العام الماضي ضغوطا على الأسعار دفع بعض الشركات الصغيرة إلى التحول إلى إنتاج النفط الخام.
 
وفي الوقت الذي وافقت فيه شركة إكسون موبيل على شراء شركة الطاقة إكستو المنتجة للغاز، قالت بعض شركات الغاز الصغيرة مؤخرا إنها خصصت عددا أكبر من الحفارات لإنتاج النفط، مما يساعدها في الاستفادة من الفرق الكبير بين أسعار النفط المرتفعة وأسعار الغاز المنخفضة.
 
ويعكس هذا التناقض الوضع الذي تعاني منه شركات الغاز. فبالرغم من أن الغاز سيصبح على المدى البعيد الوقود الأمثل للبيئة فإن سوقه ضعفت على المدى القصير بسبب وفرة الإمدادات وضعف الطلب.
 
وانهارت أسعار النفط والغاز في بداية العام الماضي لكن أسعار النفط استعادت نصف خسائرها، أما أسعار الغاز فقد بقيت تحت ضغوط كبير حتى الفترة الأخيرة.
 
وقد ارتفع معادل قياس النفط إلى الغاز -أي سعر برميل النفط على أساس الوحدة الحرارية البريطانية للغاز- إلى عدة أضعاف خلال عقد واحد، مما يعني رواج تجارة النفط مقارنة بالغاز.
 
ويقول دان بيكرنغ -وهو أحد مالكي شركة تودور بيكرنغ هولت أند كو لاستثمارات الطاقة في هيوستون- إن شركات النفط تنظر إلى النفط والغاز بمنظور ربحي مجرد. فشركة إكسون تستطيع تحمل ضعف سوق الغاز الحالي لفترة أكبر من الشركات الصغيرة الأخرى.
 
ويقول المحلل بمؤسسة موديز إنفيستور سيرفيس أندرو أورام إن توفر النفط على المدى البعيد أقل من توفر الغاز، كما أن الطلب يتزايد على النفط في الدول الصناعية بينما الوضع بالنسبة للإمدادات ليس كذلك، خاصة أنه تتحكم فيه منظمة أوبك.
 
وتقول صحيفة وول ستريت جورنال إن المحللين يختلفون حول مسألة مستقبل الغاز.
 
فبالنسبة لعام 2010 تتوقع مجموعة سيتي غروب سعرا يصل إلى 4.75 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بينما تتوقع مؤسسة سانفورد سي ريرنستاين أند كو الاستشارية أن يكون السعر ضعف هذا المستوى ليصل إلى نحو 9 دولارات.
 
وتتوقع المؤسسات في وول ستريت أن يكون معدل سعر كل مليون وحدة حرارية بريطانية 6.10 دولارات في 2010 بزيادة 9.5% بالمقارنة بنهاية 2009 عندما وصلت إلى 5.572 دولارات.
 
وقالت مؤسسة باركليز كابيتال الشهر الماضي إن موازنات شركات الطاقة الأميركية للاستكشاف والإنتاج يتوقع أن تزيد بنسبة 12% إلى 79 مليار دولار في 2010 وإن الشركات لا تزال تنفق مليارات الدولار للبحث عن الغاز وإن هذا الاتجاه لن يتغير.

لكن باركليز ترى أن ذلك قد يضع ضغوطا أكبر على أسعار الغاز.



جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة