معرض بازل للساعات يشهد تنازعا بين أقطاب الصناعة   
الجمعة 1427/3/2 هـ - الموافق 31/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)

سويسرا تقول إنها تخسر 40 مليار دولار سنويا بسبب الساعات المزيفة (الجزيرة نت) 

تامر أبو العينين-بازل

شهد افتتاح أعمال دورة عام 2006 لمعرض بازل الدولي للساعات مواجهة واضحة بين الأقطاب المتنازعة على هذه الصناعة في العالم.

وتحدث خلال مؤتمر صحفي كل طرف بصراحة عن مخاوفه وطموحاته، مع توجيه اتهامات من حين إلى آخر، تارة بشكل واضح، وأخرى بشكل مستتر.

وبدأ الهجوم من الطرف السويسري، إذ حرص فرانسوا تيبو من اتحاد الشركات السويسرية، على التأكيد أولا على أن صدارة صناعة الساعات في سويسرا ثابتة بدليل زيادة الصادرات من عام إلى آخر، حيث حققت مبيعات تقدر بعشرة مليارات دولار في عام 2005.

"
تيبو يهاجم دولا متخلفة في مكافحة صناعة وتجارة الساعات المزيفة ويتهمها بالمشاركة في تدمير اقتصاديات دول أخرى
"
وتحول تيبو إلى الهجوم على الدول التي وصفها بالمتخلفة في مكافحة صناعة الساعات المغشوشة والتجارة فيها، واتهمها بالمشاركة في تدمير اقتصاديات الدول الأخرى، حيث تصل خسارة سويسرا بسبب تجارة الساعات المزيفة نحو 40 مليار دولا سنويا.

وانتقد السويسريون فشل الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاقية دولية تقضي بمعاقبة المتاجرين بالساعات المزورة، على غرار سويسرا، التي يمكن أن تفرض غرامة مالية ضخمة على من يتعامل مع ماركات الساعات السويسرية المغشوشة.

الفرنسيون والإندماج
وأعرب الفرنسيون عن مخاوفهم من سحب البساط تدريجيا من تحت أقدامهم، وعرضوا صراحة شراكة مع المصانع السويسرية لتشكيل ما وصفوه بالقوس الفرنسي السويسري لتوحيد الجهود في التصنيع، كي يرتفع حجم الإنتاج وبالتالي تنخفض التكاليف.

وقال بيتر روشت من اتحاد شركات الساعات الألمانية إن الشركات العاملة في هذا المجال قررت الانتشار على مستوى عالمي حيث تخطت الصناعة الألمانية بشهرتها العديد من الأسماء السويسرية المعروفة عالميا.

وأوضح روشت أن التصاميم الجديدة سواء في الساعات أو المجوهرات ليست كافية لإثبات الكفاءة بل لابد من تعزيزها بتقديم الآلات التي يمكنها صناعة هذه التصاميم.

كما بدت نبرات الألم واضحة في كلمة ممثل اتحاد صناعة الساعات والمجوهرات الإيطالية، الذي اشتكى من تضرر شركات بلاده أيضا من التجارة في الساعات والمجوهرات المغشوشة منتقدا الولايات المتحدة التي ترفض وضع قواعد لمراقبة مواقع الإنترنت التي تبيع تلك المنتجات المشبوهة.

"
إيطاليا ترى التحديات كبيرة ومتعددة وقواعد اللعبة في صناعة وتجارة الساعات قد تغيرت تماما
"
وأشار إلى أن التحديات كبيرة ومتعددة وتأتي من أكثر من طرف مشيرا إلى أن قواعد اللعبة في صناعة وتجارة الساعات قد تغيرت تماما.

وأما هونغ كونغ فقد أبدت ثقة كبيرة بأن الكفة تميل دائما لصالحها، إذ قال رايموند ييب من اتحاد صناعة الساعات والمجوهرات، إن الغرب لا يمكنه الاستغناء عن هونغ كونغ لا في البيع ولا في التصنيع، فكما يحتاجها لتسويق منتجاته الفاخرة، فيحتاجها أيضا لشراء الإنتاج الرخيص من قطع الغيار أو المكونات.

وأكد بذلك ما أغفله الأوروبيون في حديثهم بأن نسبة كبيرة من مكونات الساعات الأوروبية مستوردة، وأن عددا قليلا جدا من الشركات هي التي تعتمد على إنتاج أوروبي 100%.
_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة