موريتانيا تسعى لتبديد المخاوف حول قطاعها السياحي   
الثلاثاء 1429/1/1 هـ - الموافق 8/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:33 (مكة المكرمة)، 8:33 (غرينتش)

موريتانيا تسعى لطمأنه السياح بعد الهجومين (رويترز)

أمين محمد-نواكشوط

تسعى الحكومة الموريتانية جاهدة إلى استعادة الثقة بقطاع السياحة فيها وتبديد المخاوف والهواجس التي أثارها الهجومان اللذان أسفرا في الأيام الماضية عن مقتل ثلاثة جنود موريتانيين وأربعة سياح فرنسيين وجرح خامس.

وتتزامن حملتان تقوم بهما السلطات الموريتانية في الوقت الحاضر، إحداهما للقبض على المهاجمين الذين لاذوا بالفرار في كلتا الحادثتين، وثانيتهما لتبديد المخاوف والتأكيد على أن البلد آمن وأن السياحة لن تتأثر.

وأعلنت وزارة الداخلية الموريتانية في حملة للطمأنة أن "كل الذين يرغبون في زيارة موريتانيا أو الإقامة فيها يمكنهم القيام بذلك من دون تردد.. ستبقى موريتانيا أرض الضيافة والسلام".

الموقف الفرنسي
ولم يقنع الحكومة الفرنسية ذلك فيما يبدو حينما حثت رعاياها على تجنب زيارة موريتانيا، كما دعت منظمي سباق رالي باريس دكار إلى عدم المرور في الأراضي الموريتانية، قبل اتخاذهم قرارا بإلغاء هذا السباق بشكل نهائي ولأول مرة في تاريخه منذ أكثر من ربع قرن.

"
إيرادات موريتانيا السنوية من قطاع السياحة تتجاوز 22 مليون يورو
"
وتقدر الإيرادات السنوية لقطاع السياحة في موريتانيا بأكثر من 22 مليون يورو، أي ما يوازي 3.5% من ميزانية البلاد لعام 2008 وفقا للأرقام الرسمية.

وجعل هذا الأمر الكثيرين يعتقدون بأن الضربة كانت موجعة لهذا القطاع، خاصة أن التطورات المذكورة جاءت في بداية الموسم السياحي الذي ينطلق عادة في موريتانيا نهاية أكتوبر/ تشرين الأول وبداية نوفمبر/ تشرين الثاني من كل عام.

مدير السياحة
واستبعد مدير السياحة الموريتاني محمد عبد الله ولد خطرا للجزيرة نت ما يثار من مخاوف على السياحة في بلاده جراء هذه الأحداث، موضحا أنها أحداث منعزلة وعابرة وهذا "ما أكد عليه الشركاء الأوروبيون".

وأعربت عشرون وكالة سياحية فرنسية عن عدم تفهمها لتصريحات الحكومة الفرنسية، خاصة أن منطقة آدرار -الوجهة المفضلة للسياح الفرنسيين- لم يلاحظ فيها أي اعتداء، وأن الشركاء الموريتانيين قدموا تطمينات فيما يتعلق بالمناخ والظروف الأمنية في المنطقة.

وأكدت هذه الوكالات أنها "بعد تفكير معمق قررت الاحتفاظ بموريتانيا كوجهة مع ترك القرار لزبائنها".

ولد خطرا يعتبر أعداد السياح القادمين يوميا إلى موريتانيا بعد الأحداث بخير (الجزيرة نت) 
وقال ولد خطرا إن أعداد السياح القادمين يوميا إلى موريتانيا بعد الأحداث تؤكد أن الأوضاع بخير وأن القطاع لم يتأثر، مشيرا إلى أن 111 سائحا وصلوا مطار مدينة أطار شمال موريتانيا أمس، في حين ستهبط به طائرة أخرى اليوم تقل نحو 70 سائحا.

وشهد قطاع السياحة في موريتانيا تطورا سريعا، ويقول القائمون عليه إن البلاد تستقبل حاليا أكثر من 70 ألف سائح سنويا بدلا من نحو 300 عام 1996.

ورأى ولد خطرا أن أكثر ما يثير إعجاب السياح في موريتانيا رمالها الذهبية الصفراء، إضافة إلى مدنها ومواقعها الأثرية، وشطآنها الممتدة لمئات الكيلومترات.

ورغم ذلك كله فإن الأيام المقبلة هي وحدها من سيحدد ما إذا كانت تلك المغريات ستدفع السياح لمواصلة السير نحو موريتانيا، أم أن المخاوف هي من سيتغلب في نهاية المطاف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة