منتجون أميركيون يدفعون نحو تصدير الغاز   
الاثنين 1434/7/3 هـ - الموافق 13/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:59 (مكة المكرمة)، 10:59 (غرينتش)
وصل إنتاج الولايات المتحدة من الغاز العام الماضي إلى أعلى مستوى على الأطلاق (الأوروبية)

أدت زيادة إنتاج الولايات المتحدة من الغاز في السنوات الماضية إلى خفض أسعار الطاقة، رغم ما يتضمنه استخدام تكنولوجيا تكسير الغاز الصخري أو التكسير الهيدروليكي من مخاطر لتحقيق تلك الزيادة.

وتستعد الآن الشركات المنتجة لتصدير الغاز، لكنها تحتاج إلى تراخيص من الحكومة الأميركية.

جدل
وقد يثير طلب التراخيص المزيد من الجدل حول التكنولوجيا المستخدمة في تكسير الغاز الصخري والتي يرى العلماء أنها تلحق ضررا كبيرا بالبيئة بسبب حقن المياه المستخدمة في تكسير الصخور بمواد كيمياوية ضارة للبيئة.

استطاعت الاكتشافات الأخيرة للغاز زيادة إنتاج الولايات المتحدة بمقدار الثلث منذ 2005

وأدى التوسع في التنقيب عن الغاز في صخور الزيت إلى اكتشاف كميات كبيرة من النفط والغاز الطبيعي، تأمل الولايات المتحدة من خلالها إلى الوصول إلى الاستقلال في مجال الطاقة.

لكن هناك خشية من أنه بالرغم من أن الشركات الأميركية تأمل في تحقيق أرباح من تصدير الغاز إلى الأسواق الأجنبية فإن مثل هذه الخطوة ستؤدي إلى زيادة أسعار الطاقة بالسوق المحلية، وزيادة في كلفة التنقيب بالولايات المتحدة.

وتأمل شركات مثل إكسون موبيل وسيمبرا إنرجي في الحصول على تراخيص لتصدير الغاز لأكثر من عشرين مشروعا في الخارج، تحتاج إلى 29 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميا.

وفي حال موافقة الحكومة على تصدير الغاز فإن عمليات التنقيب باستخدام تكنولوجيا التكسير الهيدروليكي ستزداد، وتزداد معها المخاطر البيئية من تلوث المياه الجوفية إلى التسبب حتى في زلزال، كما يخشى العلماء.

وقد استطاعت الاكتشافات الأخيرة للغاز زيادة إنتاج الولايات المتحدة بمقدار الثلث منذ 2005. وطبقا لإدارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة فقد وصل الإنتاج من الغاز إلى أعلى مستوى على الأطلاق العام الماضي ليسجل 25.3 تريليون قدم مكعب.

لكن بالأشهر القليلة الماضية بدأ الإنتاج في الانخفاض بسبب هبوط أسعار الغاز الناتج عن الوفرة بالسوق. ولذلك أخذت الشركات المنتجة في السعي للتصدير إلى أوروبا وآسيا حيث الأسعار المرتفعة.

وتدرس وزارة الطاقة حاليا مشروعات للتصدير. وقد تؤدي الموافقة عليها إلى تصدير أكثر من 40% من إنتاج الغاز بالولايات المتحدة على شكل غاز طبيعي مسال يسهل تخزينه ونقله.

لكن يتوجب على المسؤولين الأميركيين أيضا دراسة المنافسة التي تمثلها كندا وأستراليا في هذا المجال، حيث يتم حاليا بحث إمكانية إنشاء موانئ لتصدير الغاز المسال.

التصدير
وتقوم جماعات سواء من قبل المشرعين أو السياسيين بممارسة الضغوط على إدارة الرئيس أوباما للإسراع بالموافقة على مشروعات التصدير لخلق المزيد من الوظائف ودفع النمو الاقتصادي وتحسين الميزان التجاري.

قد تؤدي الموافقة على تراخيص للتصدير  إلى تصدير أكثر من 40% من إنتاج الغاز بالولايات المتحدة على شكل غاز طبيعي مسال

لكن جماعات من المستهلكين تقول إن عمليات تصدير الغاز ستدفع بالأسعار المحلية وتزيد كلفة الإنتاج. كما تعارض جماعات حماية البيئة التصدير على أساس أن زيادة الإنتاج ستزيد الأضرار البيئية.

ويفرض القانون الاتحادي على وزارة الطاقة التأكد من أن مشروعات التصدير ستكون في مصلحة الشعب الأميركي قبل إعطاء رخصة التصدير للدول التي لا تربطها بالولايات المتحدة اتفاقيات للتجارة الحرة.

وذكرت دراسة مؤخرا لوزارة الطاقة أن تصدير الغاز سوف يساعد الاقتصاد الأميركي حتى لو أنه أدى إلى زيادة الأسعار المحلية. لكن منتقدين قالوا إن الدراسة  بنيت على معلومات قبل عامين ولم تأخذ في الحسبان زيادة حاجة الصناعة الأميركية ومصانع الطاقة.

من جانبها، تتوقع مؤسسة كلير فيو إنرجي بارتنرز البحثية أن توافق إدارة أوباما على بعض عقود التصدير، لكن ليس على عشرين مشروعا تقبع حاليا بانتظار موافقة وزارة الطاقة.

وحتى الآن وافقت الحكومة الاتحادية على رخصة واحدة لشركة إنرجي شينيير إنك في تكساس للتصدير، لكن طلبات للتصدير من كبريات شركات الطاقة مثل إكسون موبيل وكونوكو فيليبس لا تزال قيد البحث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة