تجدد المخاوف بشأن ديون دبي   
الثلاثاء 1431/3/3 هـ - الموافق 16/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 1:41 (مكة المكرمة)، 22:41 (غرينتش)

المستثمرون قلقون من تأثيرات سلبية إضافية محتملة لديون دبي العالمية (رويترز-أرشيف)


محمد عصام-دبي

 

تجددت المخاوف بين المستثمرين بشأن قروض مجموعة دبي العالمية، بعد تسرب أنباء عن عرض من الشركة للدائنين بإعادة جدولة ديونها على سبع سنوات، وهو ما نفته على الفور حكومة دبي. لكن هذا النفي لم يبدد المخاوف أو يحد من توتر المستثمرين والدائنين.

 

وقالت وكالة "داو جونز" إن دبي العالمية تدرس تقديم عرض لدائنيها يتضمن إعادة جدولة ديون تبلغ قيمتها 22 مليار دولار على سبع سنوات، على أن يتم سداد 60 سنتا عن كل دولار بمعنى خفض قيمة الدين بنسبة 40%. كما لا يتضمن العرض تسديد فوائد عن مدة السداد الطويلة نسبيا، وهي سبع سنوات.

 

وأكدت حكومة دبي أن المجموعة لم تتقدم حتى اللحظة بأي عروض للدائنين، وأنها ستعلن ما تم التوصل إليه من اتفاق مع الدائنين في موعد أقصاه نهاية مارس/آذار أو بداية أبريل/نيسان المقبلين.

 

أزمة قائمة

ولم تتبدد المخاوف بشأن قروض دبي العالمية المتعثرة، إذ تراجع سوق دبي المالي مجددا مع عودة الاعتقاد بأن أزمة القروض لم تنته، وأن أي اتفاق بين المجموعة ودائنيها سيعني أن البنوك المحلية ستتكبد خسائر قاسية هذا العام.

 

مؤشر سوق دبي هبط بعد تداول تقارير عن عرض دبي العالمية لدائنيها (الأوروبية-أرشيف)

وقال الكاتب الاقتصادي السعودي طارق الماضي للجزيرة نت "إن أزمة قروض دبي لم تنته بعد، وإن المشكلة لا تزال تحت المعالجة".

 

وأشار إلى أن فترة الصمت التي سادت في الفترة الماضية تعني أن "المحاولات جارية لإيجاد حلول، لأن على دبي العالمية أن تجد حلا لسداد الـ22 مليار دولار المتبقية".

 

ولم يستبعد الماضي أن يكون نفي حكومة دبي التقارير بشأن عروض السداد "بمنزلة تسريب لجس نبض السوق وفحص رد فعل الدائنين في حال قدم لهم رسميا كعرض لإعادة الجدولة".

 

من جهته قال فادي السعيد رئيس إدارة الأسهم للشرق الأوسط في شركة (ING) للإدارة والاستثمار إن "المخاوف عادت تدريجيا إلى الأسواق وبين المستثمرين عندما لم يعلن ما آلت إليه المفاوضات بين مجموعة دبي العالمية ودائنيها".

 

وأضاف السعيد للجزيرة نت أن الوصول إلى مثل هذه الصفقة الافتراضية "يعني أن البنوك الدائنة ستضطر لتجنيب مخصصات كبيرة العام الحالي بسبب هذه القروض".

 

وأضاف أنها "ستتكبد خسائر كبيرة أيضا، لأن تخفيض قيمة الدين لن يقتصر على الـ40%، وإنما سيمتد إلى فوائد السنوات السبع التي سيتوزع عليها السداد، ما يعني أن القيمة الحقيقية للدين ستنخفض إلى 30 سنتا مقابل كل دولار".

 

مشكلة معلومات

ورأى السعيد أن غياب المعلومات هو الذي أتاح المجال لاستقبال الخبر في السوق، فضلا عن أن "الشائعات عادة ما تكون مقتضبة، أما خبر داو جونز فتضمن تفاصيل عادة تكون مفقودة في الشائعات"، على حد تعبيره.

 

وأضاف مستطردا "يجب أن نكون منطقيين، فعملية إعادة جدولة الديون ستستغرق وقتا طويلا، وعلى الجميع الانتظار".

 

 
أما رامي صيداني رئيس إدارة محافظ الشرق الأوسط الاستثمارية المالية في مؤسسة "شرودرز" فعلق على تجدد المخاوف بشأن قروض دبي العالمية بقوله "إننا سنلاحظ كثيرا من التذبذب في الأسواق من الآن وحتى إعلان المجموعة نتائج مفاوضاتها مع دائنيها في نهاية الشهر المقبل أو بداية أبريل/نيسان".

 

وقال صيداني للجزيرة نت "سنسمع كثيرا من الشائعات، وستكون الأسواق والمستثمرون في حالة انتظار وترقب في انتظار توضيح ما ستؤول إليه المفاوضات بين مجموعة دبي العالمية ودائنيها".

 

وكانت أزمة قروض دبي العالمية بدأت في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عندما طلبت المجموعة من دائنيها تأجيل سداد سندات مستحقة على شركة "نخيل" التابعة لها بقيمة 4.1 مليارات دولار.

 

وورد الطلب ضمن خطة لإعادة جدولة ديون تبلغ قيمتها الإجمالية 26 مليار دولار. غير أن دبي سددت صكوك نخيل في موعدها قبل نهاية العام بعد أن حصلت على عشرة مليارات دولار من أبو ظبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة