أغلب مصانع بغداد معطّلة   
الاثنين 1431/12/2 هـ - الموافق 8/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:17 (مكة المكرمة)، 19:17 (غرينتش)

الصناعة العراقية الخفيفة منها والثقيلة تحتاج إلى تمويل كبير لتنهض من جديد
 (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد
 
كشف مسؤول عراقي عن توقف 80% من المصانع في العاصمة العراقية، مما يعكس الوضع الصعب الذي تمر به الصناعة العراقية التي تحتاج إلى اهتمام حكومي لإعادة تأهيلها وفقا لمسؤولين وخبراء. 
 
وقال رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية في مجلس محافظة بغداد علي زهوان إن تلك المصانع تضررت أو توقفت عن العمل، بسبب أعمال العنف التي يشهدها العراق منذ الغزو الأميركي البريطاني في 2003.
 
ومن جهته, يذكّر عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات العراقية نزار الوائلي بأن تراجع الصناعة العراقية يعود إلى منتصف ثمانينيات القرن الماضي, وبأن الحروب المتلاحقة -بما فيها الحرب الأخيرة في 2003 وما صاحبها من تدمير ونهب- ألحقت بها ضررا بالغا.
 
الوائلي: موازنات السنوات السبع الماضية لم ترصد موارد لإعادة تأهيل البنية التحتية (الجزيرة نت) 
تحديات
ويستعرض الوائلي التحديات التي تعترض نهوض الصناعة العراقية مثل نقص الكهرباء, وإغراق السوق بالسلع الأجنبية الرديئة والرخيصة، وعدم اهتمام المؤسسات الرسمية بالإصلاح الاقتصادي.
 
ويشير أيضا -في حديث للجزيرة نت- إلى عدم تخصيص موارد في موازنات السنوات السبع الماضية لإعادة تأهيل البنية التحتية, خاصة في القطاع الخاص.
 
ومن التحديات الأخرى, التأخير في إصدار التشريعات القانونية اللازمة لتنظيم الاقتصاد الذي انتقل من الشمولية إلى المركزية, ثم إلى اقتصاد القطاع العام فاقتصاد الريادة للقطاع الخاص.
 
ويشير الوائلي بدوره إلى توقف 80% من مصانع بغداد في حين تعمل البقية بأقل من نصف طاقتها. وهو يرى أن على الحكومة الاهتمام بإنعاش الاقتصاد، ورسم إستراتيجية للإصلاح الاقتصادي، ورصد الأموال لإعادة تأهيل البنى التحتية للصناعة.
 
ورغم الوضع الصعب الذي آلت إليه الصناعة العراقية, فإن الوائلي يبدي تفاؤله بالمستقبل بالنظر إلى ما يتوفر لدى العراق من كفاءات وإمكانات وموارد اقتصادية.
 
ومن جهته, يقول الخبير الاقتصادي ومدير مركز الخلد للدراسات د. خالد الشمري إن القطاع الصناعي توقف بعد الغزو بنسبة تفوق 80%، مشيرا إلى معامل الإسمنت ومعامل الكيمياويات التي دمرت.
 
خطة تنموية
ويوضح -في حديث للجزيرة نت- أن 153 مؤسسة صناعية على الأقل دمرت بعد 2003، ويشدد على وضع خطة تنموية تعيد هذه المؤسسات إلى العمل.
 
"
السلع الإيرانية والصينية تغرق الأسواق العراقية في غياب شبه تام للمنتجات الحلية
"
 ويعتقد أن الخطة التنموية يجب أن تعتمد على الموازنة السنوية مع خطة طويلة الأمد لمدة تصل إلى 25 عاما, وأن توازن بين القطاع العام المدمر والقطاع الخاص.
 
ويضيف أنه ينبغي بحث كيفية إيجاد التمويل اللازم لتجديد القطاع الصناعي وليس الدخول في منظمة التجارة الدولية لرفع الدعم.
 
وبالنسبة إلى الشمري, فإن الأخطار الحقيقية التي تهدد القطاع الصناعي هي المنافسة وإغراق السوق بالمنتجات الأجنبية. ويقول إن أي صناعة وطنية جديدة لن تستطيع منافسة المنتجات الأجنبية في غياب دعم الدولة لها.
 
ويشير في هذا الصدد إلى أخطار تهدد الصناعة العراقية ومنها محاولة العراق الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، في حين أن المنظمة تضع شروطا قاسية منها ألا يكون هناك دعم حكومي للمنتجات الصناعية, زيادة على الشروط الخاصة بالرسوم الجمركية.
 
وقد أغرقت المنتجات الأجنبية -وعلى رأسها الإيرانية والصينية- الأسواق العراقية في ظل غياب شبه تام للمنتجات الوطنية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة