صندوق النقد: مصر ماضية في القرض   
السبت 8/3/1434 هـ - الموافق 19/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:34 (مكة المكرمة)، 10:34 (غرينتش)
أحمد: القاهرة أبلغت الصندوق أنها مستعدة للمضي قدما للحصول على القرض (الجزيرة - أرشيف)

أكد صندوق النقد الدولي أن الحكومة في مصر حريصة على المضي قدما في الانتهاء من اتفاقها للحصول على قرض من الصندوق بعد تأجيل اتفاق مبدئي بين الطرفين بسبب قلاقل سياسية شهدتها مصر مؤخرا.

وكانت القاهرة والصندوق توصلا إلى اتفاق مبدئي بشأن قرض بقيمة 4.8 مليارات دولار في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لكن المحادثات توقفت في ديسمبر/ كانون الأول.

وأوضح المسؤول بالصندوق عن الشرق الأوسط وآسيا الوسطى مسعود أحمد أن القاهرة طلبت تأجيل الاتفاق خشية اشتعال الاضطرابات، حيث إن الاتفاق يلزم بزيادة في الضرائب وتخفيضا في النفقات وخاصة ما يتعلق بدعم سلع استهلاكية تقدمها الحكومة لمواطنيها.

وذكر أحمد أن القاهرة أبلغت صندوق النقد خلال زيارة قام بها وفد منه مطلع الشهر الجاري أنها مستعدة للمضي قدما في تنفيذ الاتفاق.

وعن الموقف الحالي، أوضح المسؤول الدولي أن بعثة من الصندوق تقوم حاليا بتحديث الإجراءات الاقتصادية في ضوء التغيرات بالاقتصاد المحلي والعالمي، مبينا أن جزءا منها هو التأكد من أن الإجراءات ستحقق نتائج مجدية.

وذكر أحمد أيضا أنه لابد من اقتناع صندوق النقد بأن مصر ستكون قادرة على تنفيذ البرنامج قبل إعطاء موافقة نهائية على تقديم القرض.

وقد يكون من الصعب حاليا على القاهرة تطبيق مطالب الصندوق بخفض الإنفاق وإلغاء دعم الأسعار قبل انتخابات برلمانية تجري في وقت لاحق من العام الجاري.

ويأتي ذلك في وقت تراجعت فيه قيمة العملة الوطنية (الجنيه) مؤخرا إلى مستوى قياسي أمام الدولار منذ أن طبقت السلطات نظاما جديدا لعطاءات العملة الصعبة للحد من تراجع بالاحتياطيات من العملة الأجنبية.

وعن توقعاته للعام الجديد، رجح أحمد أن يكون عاما صعبا آخر بالنسبة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ضوء ركود تشهده أوروبا واستمرار التوترات السياسية والصراع في المنطقة.

وذكر المسؤول بالصندوق عن الشرق الأوسط وآسيا الوسطى أنه رغم ترجيح أن تزيد وتيرة النمو بالشرق الأوسط خلال العام الجاري، فإن هذا النمو ليس بالقدر الكافي لخفض معدلات البطالة العالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة