أميركا تدعم استعادة الأموال العربية المنهوبة   
الجمعة 1433/10/28 هـ - الموافق 14/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:26 (مكة المكرمة)، 22:26 (غرينتش)
وزير العدل الأميركي تعهد باقتراح أدوات مبتكرة لمنع استغلال الأنظمة الفاسدة لمقدرات البلدان (الأوروبية)

أعلن وزير العدل الأميركي إريك هولدر الخميس أن بلاده تدعم دول الربيع العربي في استعادة الأموال التي استولت عليها الأنظمة السابقة، وأضاف في ختام أعمال المنتدى العربي لاستعادة الأموال المنهوبة بقطر أن الولايات المتحدة "عازمة على التعاون واقتراح أدوات مبتكرة وإستراتيجيات لمنع الأنظمة الفاسدة من استغلال الموارد العامة لتحقيق أغراض شخصية".

وقال المسؤول الأميركي إنه تم تعيين محاميين تابعين لوزارة العدل سيعملان بشكل حصري في جهود استعادة الأموال المنهوبة، وسيستقر أحدهما بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والآخر بواشنطن.

وأشار هولدر إلى العقبات التي يمكن أن تعترض استرداد هذه الأموال قائلاً إنه لا يمكن بالضرورة أن تتوقع الدول التي تطلب العون في تحديد أماكن الأصول المنهوبة، والتي من المحتمل أن يكون جرى تبييضها بالخارج، أن يعرف شركاؤها مكان الأصول التي قام نظام سابق بنهبها ومن ثم إعادتها بكل بساطة.

وفي ختام المنتدى العربي لاسترداد الأموال تعهد المشاركون فيه بالانخراط في خطة عمل لاستعادة أموال الأنظمة التي أطاحتها بها ثورات الربيع العربي، وقال النائب العام في قطر علي بن فطيس المري إن "المركز الأممي لحكم القانون ومكافحة الفساد والذي مقره في الدوحة سيتولى مساعدة دول الربيع العربي على استعادة الأموال المنهوبة".

النائب العام القطري قال إن لكل ملف من ملفات استعادة الأموال المنهوبة خصوصيته، وأن منها من سيستغرق إنجازه اشهرا ومنها من سيتطلب سنوات

ملفات مختلفة
وكانت الأمم المتحدة قد عينت المري بداية الشهر الجاري في منصب محامي المنظمة الخاص لاسترداد الأموال المنهوبة من دول عربية وغيرها، وأشار المري إلى أن لكل ملف من ملفات استعادة الأموال خصوصيته، وأن منها من سيستغرق إنجازه أشهرا ومنها من يتطلب سنوات.

وهاجم المري الدول التي تستفيد اقتصاداتها من الأموال المجمدة معتبرا أن الأمر "مؤسف وغير أخلاقي"، وقال إن "تجميد الأموال لا يكفي، فنحن ننتظر تحويل هذه الأموال لأصحابها الذين يعانون ضيقا اقتصاديا في دول الثورات العربية".

وفي سياق متصل، قال الأمين العام لـجامعة الدول العربية نبيل العربي الخميس إن الجامعة بصدد إنشاء آلية للإسهام في استرداد الأموال العربية المنهوبة.

ورغم عدم وجود أرقام دقيقة حول حجم الأموال المنهوبة من دول الربيع العربي فإن خبراء البنك الدولي يقدرونها بأكثر من ثلاثمائة مليار دولار خلال العقود الأربع الماضية، مضيفين أن عائداتها كانت لتصل تريليون دولار لو تم توظيفها لفائدة الشعوب، وأن مصر وحدها فقدت خلال عهد النظام السابق قرابة 130 مليار دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة