شبح التضخم يدفع المستثمرين إلى أسواق السلع   
الجمعة 23/3/1430 هـ - الموافق 20/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:38 (مكة المكرمة)، 10:38 (غرينتش)

مؤشر ستاندرد أند بورز جي أس سي آي الذي يقيس أسعار المواد الخام ارتفع بنسبة 6% (رويترز-أرشيف)


تدافع المستثمرون إلى أسواق السلع بما فيها النفط والذهب والنحاس والسكر للحماية من أخطار التضخم.

 

وقالت صحيفة فايننشال تايمز إن قرار إعلان مجلس الاحتياطي الاتحاد الأميركي عزمه شراء 1.2 تريليون دولار من سندات الخزانة الأميركية تسبب في موجة من التزاحم على أسواق السلع التي عانت من تدهور الأسعار في الأشهر الأخيرة بسبب الركود الاقتصادي العالمي.

 

وأضافت الصحيفة أن التجار هرعوا لأول مرة في عام كامل إلى أسواق النفط والمواد الأساسية الأخرى للحماية من ارتفاع أسعار غير متوقع.

 

وقد أدى ذلك إلى ارتفاع مؤشر ستاندرد أند بورز جي أس سي آي، الذي يقيس أسعار المواد الخام، بنسبة 6%، بينما ارتفعت أسعار النفط إلى 51 دولارا للبرميل بنسبة زيادة تعادل 7% في يوم واحد لتحقق أعلى مستوى منذ ديسمبر/أيلول الماضي.

 

وسبب هذا التوجه هو الخوف من أن تؤدي خطوة الاحتياطي الاتحادي إلى زيادة المعروض النقدي مما يوجد صعوبة لدى البنك المركزي الأميركي في إدارة هذا المعروض عندما يعود الاقتصاد الأميركي إلى الانتعاش، وهو وضع يؤدي بالتالي إلى ارتفاع أسعار العديد من السلع والخدمات.

 

وقال رئيس وحدة أبحاث السلع في بنك مورغان ستانلي في نيويورك حسين أليدينا "يتجه المستثمرون إلى شراء السلع للحماية من التضخم وللوقاية من انخفاض سعر الدولار".

 

مخاوف التضخم
وقال المحلل بمؤسسة أم أف غلوبال في نيويورك نك كاليفاس إن الخطوة القوية من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي زادت من مخاوف ارتفاع معدل التضخم، ويعتقد أنه سيتم تحويل استثمارات ضخمة إلى أسواق السلع.

 

وقد تسبب أيضا في ارتفاع أسعار السلع ما شهده سعر الدولار من انخفاض، حيث هوى سعر صرفه بنسبة 4.5% مقابل اليورو في اليومين الماضيين. وفي المقابل ارتفع سعر الذهب إلى 960 دولارا أي بنسبة 8% منذ إعلان الاحتياطي الاتحادي.

 

ويقول محلل شؤون السلع في دويتشه بنك مايكل لويس إن أسواق السلع بدأت في الابتعاد قليلا عن سيناريو الكساد الذي ساد الأسواق في الأسابيع الماضية، ومن المؤمل أن تؤدي ارتدادات قرار الاحتياطي الاتحادي حول العالم إلى البدء في تبديد مخاوف انهيار الطلب في العالم.

 

لكن في أحدث تقرير له، قال صندوق النقد الدولي إن أسعار السلع لن تتحسن في وقت يتباطأ فيه نمو الاقتصاد العالمي. وتوقع التقرير انكماش الاقتصاد العالمي بما بين 0.5 و1% وهو أول هبوط في 60 عاما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة