مصير بنوك غزة بعد المصالحة الفلسطينية   
الخميس 1435/8/1 هـ - الموافق 29/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 11:54 (مكة المكرمة)، 8:54 (غرينتش)

 

أحمد عبد العال-غزة

يتساءل موظفو الحكومة المقالة بقلق عن مصير رواتبهم التي كانوا يتلقونها من خلال بنوك غزة، التي أنشئت خلال سنوات الانقسام الفلسطيني بين حركتي التحرير الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) وكانت محل خلاف بين الطرفين.

الموظف يوسف سمير (31 عاما) والذي تلقى راتبه عبر البنك الوطني الإسلامي التابع لحركة حماس، أبدى قلقه بسبب عدم اعتراف سلطة النقد بالبنك وعدم تعامل السلطة الوطنية مع بنوك غزة.

وأوضح للجزيرة نت أن مئات الموظفين من الحكومة المقالة لا يعرفون مصير بنوك غزة، مشيراً إلى أن الكثير منهم اقترضوا مبالغ مختلفة من هذه البنوك، متسائلاً عن ظروف البنك بعد إتمام المصالحة الفلسطينية بسبب رفض سلطة النقد التعاطي معه.

وبسبب رفض سلطة النقد الفلسطينية التعامل مع الحكومة المقالة بقطاع غزة، بعد الانقسام الفلسطيني، أنشأت حركة حماس البنك الوطني الإسلامي، لتقدم من خلاله رواتبها للموظفين، كما تم إنشاء بنك الإنتاج في غزة ولم يحصل على اعتراف أيضا من سلطة النقد.

سلطة النقد
من جهته، قال محافظ سلطة النقد جهاد الوزير إن سلطة النقد هي الجهة الرسمية المختصة والمسؤولة عن ترخيص وتنظيم أعمال المصارف بفلسطين وفقا لقانون سلطة النقد رقم (2) لسنة 1997 وقانون المصارف رقم (9) لسنة 2010 والتعليمات الصادرة بمقتضاهما حيث لم يتقدم أي من البنك الوطني الإسلامي أو بنك الإنتاج بطلبات ترخيص لسلطة النقد وفقاً للقوانين والتعليمات النافذة بمقتضاها.

وحول اعتراف سلطة النقد ببنكي غزة، أوضح الوزير بحديث للجزيرة نت أن سلطة النقد تعمل على دراسة أي طلب مقدم للحصول على رخصة بنك أو صراف أو مؤسسة إقراض وفقاً للتعليمات الناظمة لكل قطاع بناء على السياسات المقرة من مجلس الإدارة. وعليه فإن التعامل مع هذا الموضوع سيتم وفق القوانين النافذة.

ويعتبر البنك الوطني الإسلامي سلطة النقد الجهة الرسمية للإشراف على البنوك العاملة في غزة والضفة، حيث تعمل إدارة البنك منذ إنشائه على الالتزام والاسترشاد بقانون المصارف الصادر عن سلطة النقد، وكذلك الاسترشاد والالتزام بمتطلبات وتعليمات وتعاميم سلطة النقد الموجهة للقطاع المصرفي, وذلك من أجل الحفاظ على أموال المودعين والمساهمين وتجنب المخاطر.

وزير الاقتصاد بالحكومة المقالة علاء الرفاتي أكد أن بنكي غزة الوطني الإسلامي والإنتاج يعملان في إطار القانون (الجزيرة نت) 

ويوضح البنك الوطني أنه نتيجة للوضع القائم نتيجة الانقسام الفلسطيني وإحجام جميع المصارف العاملة في قطاع غزة عن تقديم خدماتها للحكومة المقالة في غزة، حال ذلك دون الحصول على موافقة سلطة النقد، معبراً عن أمله أن يتم تسوية الأوضاع مع جميع الجهات المختلفة.

في إطار القانون
وزير الاقتصاد بالحكومة المقالة علاء الرفاتي أكد للجزيرة نت أن بنكي غزة الوطني الإسلامي والإنتاج يعملان في إطار القانون، وأنهما حصلا على تراخيص للعمل كشركات متخصصة بمجال العمل المصرفي من مجلس وزراء الحكومة في غزة، وذلك بسبب رفض سلطة النقد التعاطي مع حكومته وعدم قيامها بعملها آنذاك في قطاع غزة، ما اضطر مجلس الوزراء لتغطية عمل البنوك بقرارات منه.

واعتبر الرفاتي قرارات مجلس الوزراء في غزة والمراسيم التي تم إصدارها في رام الله فيما يتعلق بوضع البنوك ستكون محل توافق، حيث ستكون هناك لجنة إدارية قانونية للتوفيق بين قرارات الطرفين وإزالة كافة التعارضات وتسوية أوضاع البنوك.

وكانت خلال سنوات الانقسام قد برزت مشكلة أن بنوك غزة تعمل تحت قانون المجلس التشريعي حول قيمة رأس المال للمصارف الذي حدد بعشرين مليون دولار، بينما أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوماً رفع فيه قيمة رأس المال إلى خمسين مليونا، حيث سيتم حل ذلك بالتوافق وإزالة التعارض. 

وأشار الرفاتي إلى أن عملية التوفيق فيما يتعلق بمنح التراخيص من سلطة النقد أو قيمة رأس المال ستكون سهلة بعد إتمام المصالحة.

وفيما يتعلق بالاعتراف الدولي، أوضح الوزير أن ذلك أيضا مرتبط بالمصالحة، حيث إن عدم الاعتراف كان نتيجة خصومة وبزوال الخلاف تحل باقي الإشكاليات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة