كاك 40 يصمد أمام انتكاسة الدستور الأوروبي بفرنسا   
الاثنين 1426/4/22 هـ - الموافق 30/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:58 (مكة المكرمة)، 19:58 (غرينتش)
أنهى مؤشر البورصة الفرنسية (كاك 40) اليوم بزيادة طفيفة نسبتها 0.07% بعدما استعاد خسائر الجلسة الصباحية.
 
وبلغ المؤشر الفرنسي 4134 نقطة عبر معاملات إجمالية مقدارها 1.6 مليار  مليار يورو وصفها المراقبون "بالمحدودة"، فقد غابت الاستثمارات الأنغلوساكسونية جراء إغلاق أسواق نيويورك ولندن بسبب عطلة.
 
ونجحت سوق الأسهم والمال بباريس في الصمود أمام الضغوط الناجمة عن رفض الشعب الفرنسي لمشروع الدستور الأوروبي، ولم تتأثر الأسهم وسعر اليورو إلا بشكل هامشي لم يصل حد التدهور الكارثي الذي ذهبت إليه آراء محللين ماليين في وقت سابق.
 
تراجع طفيف
وكانت سوق باريس قد تعرضت لتراجع طفيف اليوم طال مؤشر كاك 40 الذي حقق 4122.3 نقطة ليفقد بذلك 9.62 نقاط وبلغ حجم المبادلات 572.21 مليون يورو.
 
وجاء هذا التراجع ونسبته 0.22% في أعقاب ارتفاع غير مسبوق لكاك 40 خلال الأسبوع الماضي لم يحققه منذ ثلاث سنوات.
 
وأعاد المحللون الارتفاع الذي سبق التراجع الطفيف اليوم إلى العلاقة العكسية بين المؤشر وسعر العملة، حيث لم يتوقف اليورو عن التراجع مع إعلان نتائج استطلاعات الرأي السلبية الخاصة بمشروع الدستور الأوروبي على مدى الأسابيع القليلة الماضية والتي عززتها نتيجة الاستفتاء ورفض الفرنسيين للمشروع.
 
الإخفاقات السابقة
وعلقت كارول لولير المحللة لدى مصرف "سوستيه جنرال" على الموقف الحالي في الأسواق الفرنسية بقولها إن التأثير المتوقع لرفض الدستور "شابته المبالغة". ووصفت تأثيره على جلسة الاثنين بالهامشي، مضيفة أن البناء الأوروبي بالتأكيد لم يتم استكماله.
 
وأعادت المحللة إلى الذاكرة الإخفاقات الأوروبية السابقة  عندما رفض الدانماركيون معاهدة ماستريخت عام 1992 وعندما رفض الإيرلنديون معاهدة نيس عام 2001، ولم يترك ذلك تأثيراً مستديماً على الأسواق.
 
وأعربت عن اعتقادها بأنه ليس للسياسة الداخلية الفرنسية تأثير على الأسواق الأوروبية.
 
لكن نيكولا بوزو المحلل لدى معهد الأبحاث "كزيرفي" بدا أقل ثقة في الوضع الحالي بقوله إنه من الواضح لدى أسواق المال العالمية أن الرفض الفرنسي للدستور يزيد من صعوبة تفهم  طريقة سير المؤسسات الأوروبية.
_____________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة