إقبال كبير على الدنانير العراقية في إسرائيل   
الجمعة 1427/12/1 هـ - الموافق 22/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:12 (مكة المكرمة)، 21:12 (غرينتش)
تغمر ملايين الدنانير العراقية الأسواق الإسرائيلية بشكل واسع نتيجة ظاهرة الإقبال المتزايد عليها من قبل مستثمرين يراهنون على ارتفاع قيمتها قريبا.
 
وكشف تحقيق للجزيرة نت أن الأغلبية الساحقة من الصرافين العرب واليهود في إسرائيل تتداول الدينار العراقي نظرا للطلب عليه في الأسواق حيث يباع مليون دينار بـ800 دولار.
 
الرغبة في مكاسب كبيرة
وقال  إلياهو ساسون وهو صراف إسرائيلي من طبريا إن الرغبة في تحقيق مكاسب كبيرة وسريعة دفعت الكثير من الإسرائيليين إلى اقتناء الدنانير العراقية على أمل أن ترتفع قيمتها من جديد بنسب عالية وأضاف "دخلت الظاهرة من الأردن في مطلع العام لكنها اشتدت واتسعت في الشهرين الأخيرين ويتراوح حجم معظم الصفقات لدى زبائني من ألف لخمسة آلاف دولار".
ولفت ساسون إلى أن العملة العراقية تلقى رواجا كبيرا.
 
وقال طبيب أسنان من كفركنا فضل حجب هويته إنه ابتاع دنانير عراقية بقيمة أربعة آلاف دولار وأودعها في خزانته عل قيمتها تتضاعف عدة مرات مستقبلا، وأضاف "وفي حال حصل العكس فإن الخسارة تبقى محتملة".
 
وقال الصراف إياد خطيب من الناصرة إن الإقبال على الدينار العراقي فاق كل التوقعات منوها إلى أن الطلب عليه يزداد من يوم لآخر نتيجة تداول الموضوع بين الناس, وأضاف أنه في البداية أقبل اليهود على شراء الدينار لكن الحمى انتقلت للعرب أيضا الذين ابتاعوا كميات كبيرة من التجار الذين يستحضرون الدنانير من العراق بواسطة تجار أردنيين.
 
وكشف ياسين محاميد وهو صراف من أم الفحم أنه يطلب الدنانير من شركات عراقية بواسطة الهاتف أو البريد الإلكتروني ويستلمها بواسطة عملاء ورسل يأتون للأردن من بغداد. وقال "ومؤخرا نشأت شركات إسرائيلية تستورد الدنانير العراقية التي تصلنا على شكل أوراق نقد جديدة وتحمل أرقاما متوالية ومعظمها بقيمة 25 ألف دينار".
 
مجازفة ومقامرة
وقال الخبير الاقتصادي رمزي حلبي للجزيرة نت "إن الظاهرة منتشرة جدا في الأردن ومصر والولايات المتحدة وبعض البلدان الأوروبية حيث يؤمن الكثيرون أن العراق الغني بالنفط والمعادن سينهض من جديد ومعه الدينار مما سيمكنهم من جني أرباح كبيرة.
 
وأضاف "لكن أولئك في نظري مغامرون واحتمالات الخسارة والربح في مثل هذه الاستثمارات تطابق الرهان على المقامرة في صالة الكازينو وسبق أن حصلت نتائج مشابهة في تركيا وماليزيا".
 
وحذر حلبي من أن الظاهرة من شأنها أن تؤدي لانهيار آخر في الاقتصاد العراقي في حال حصل عرض جماعي ومفاجئ للدنانير بعد فترة من الانتعاش نتيجة الطلب العالي في الوقت الراهن، حيث "تتزايد المخاطر نتيجة غياب سوق مالي منظم في بغداد وضعف الحكم المركزي وانشغاله بقضايا الأمن والسياسة".
 
وقال حلبي إن أحدا لا يملك رقما دقيقا حول حجم الظاهرة لكنه أكد اتساعها ونوه إلى أن الدينار العراقي سجل في العام الحالي ارتفاعا بنسبة 5% بينما ارتفع الشيكل الإسرائيلي في هذه الفترة بنسبة 8%.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة