البنك الدولي يطالب شركة لبنانية بسداد 100 مليون دولار   
الاثنين 1422/4/3 هـ - الموافق 25/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال مصرفيون إن البنك الدولي يطالب شركة سيليس اللبنانية للهاتف المحمول بسداد قرض قيمته 100 مليون دولار بعد أن أنهت الحكومة عقدا معها هذا الشهر بشكل مفاجئ.

وأضاف المصرفيون المطلعون على الصفقة أن مؤسسة التمويل الدولية الذراع الاستثماري للبنك الدولي أرسلت خطابا للشركة تطالبها بالسداد بموجب شروط عقد قرض رتبته لها في عام 1997.

وقال مسؤول من سيليس "اتصلنا بمساهمينا الرئيسيين (شركة فرانس تليكوم) لمساعدتنا على الوفاء بالتزاماتنا". وأضاف أن "البنك الدولي اضطر لاتخاذ الإجراء استنادا إلى بنود الاتفاق".

وفي باريس قال متحدث باسم فرانس تليكوم إن الشركة "ليس لديها تعليق".

وأنهت الحكومة في وقت سابق من هذا الشهر عقدين مدتهما عشر سنوات منحتهما في عام 1994 لسيليس التابعة لفرانس تليكوم ولشركة ليبونسيل التي تملك سونيرا الفنلندية 11% من أسهمها.

وقال مصرفيون إن المتبقي من القرض على الشركة يقدر بنحو 50 مليون دولار وإن سيليس تتفاوض على سدادها في غضون الأشهر القليلة المقبلة. وأفاد خطاب المؤسسة بأن إنهاء عقد سيليس يندرج تحت بنود العجز عن السداد.

وتتصاعد المواجهة بين الحكومة وشركتي المحمول لدرجة رفع الخلاف للتحكيم في باريس بعد أن طلبت الحكومة السابقة غرامة قدرها مليار دولار من الشركتين بسبب مزاعم عن انتهاكهما بنود العقود وهو ما تنفيه الشركتان.


يطالب البنك الدولي شركة سيليس اللبنانية للهاتف المحمول بتسديد قرض قيمته 100 مليون دولار كان رتبه لها عام 1997، وتقدر قيمة الجزء المتبقي من القرض بنحو 50 مليون دولار

وقال رئيس الوزراء رفيق الحريري إن إنهاء العقدين جاء بشكل "ودي" ويهدف إلى تمهيد الطريق أمام طرح عطاءين بترخيصين جديدين مدتهما 20 عاما يمكن للشركتين المشاركة فيهما.

لكن سيليس قالت إن الإجراء الذي اتخذته الحكومة ينتهك الاتفاقات القائمة. وزار وفد غاضب من فرانس تليكوم بيروت الأسبوع الماضي واجتمع مع الحريري للتعبير عن احتجاجه على هذا الإجراء، ومن المتوقع أن تصدر فرانس تليكوم بيانا شديد اللهجة من باريس هذا الأسبوع.

وقال الحريري الذي ورث قطاع اتصالات مضطربا يسيطر خصومه السياسيون على جانب كبير منه إن الدولة ستعوض الشركتين عن خسائرهما بسبب إنهاء العقدين.

ويعتقد أن الحريري الذي يملك أقاربه حصة كبيرة في ليبونسيل يفضل التوصل إلى تسوية تشمل مشاركة الشركتين في العطاءين المزمع طرحهما قريبا.

وللحريري علاقات وطيدة في فرنسا التي أظهرت دعما كبيرا لبرنامج الخصخصة اللبناني وخطته لاحتواء الدين العام الذي يفوق نسبة 150% من إجمالي الناتج المحلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة