مصر ترفض تشبيهها بالأرجنتين وتتعهد بإصلاح الاقتصاد   
الثلاثاء 1422/11/23 هـ - الموافق 5/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تعهدت مصر بمواصلة تطبيق الإصلاحات الرامية إلى إنعاش اقتصادها وذلك في اليوم الأول من اجتماع لأطراف مانحة تأمل مصر في الحصول منها على مساعدات مالية جديدة بقيمة 2.5 مليار دولار.

وقال مانحون في المحادثات التي تعقد برعاية البنك الدولي في منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر إن من الضروري أن تطبق مصر سعر صرف أكثر مرونة للمساعدة في مواجهة الركود الحالي والإسراع بتطبيق إصلاحات هيكلية أخرى.

وقال رئيس الوزراء عاطف عبيد في الاجتماع الذي يشارك فيه ممثلو نحو 37 دولة ومؤسسة دولية إن الحكومة ملتزمة بتنفيذ سياسات محكمة لضبط الاقتصاد الكلي واستمرار الإصلاحات الهيكلية وتأمل أن تتمكن من تحقيق معدل نمو بنسبة 6%.

وتحصل مصر على مساعدات اقتصادية بمليارات الدولارات لكنها طلبت مساعدات إضافية تبلغ 2.5 مليار دولار لتغطية عجز متوقع في ميزان المعاملات الجارية في السنة المالية التي تنتهي في يونيو/ حزيران وذلك في أعقاب هجمات سبتمبر/ أيلول.

وقد انخفضت إيرادات قطاع السياحة التي تمثل واحدا من المصادر الرئيسية للعملة الصعبة في أعقاب الهجمات في حين تراجعت إيرادات الصادرات النفطية ودخل قناة السويس. وقال عبيد إن إيرادات السياحة ستنخفض بنسبة 48% أي نحو ملياري دولار في السنة المالية الحالية مقارنة بالسنة السابقة ما لم تتغير الأحوال.

عاطف عبيد
وأضاف أن مصر خفضت في خضم هذه الأزمة قيمة الجنيه وأنها ملتزمة بمرونة العملة التي قال إنها ضرورية للحفاظ على السيولة في سوق الصرف الأجنبي. وتعهد عبيد أيضا بمواصلة برنامج الخصخصة. ويبلغ السعر المركزي للجنيه حاليا 4.51 جنيه للدولار مع السماح بصعوده أو هبوطه 3% عن هذا المستوى.

غير أن اقتصاديين وبعض المانحين قالوا إن العملة مازالت أعلى من قيمتها الحقيقية وإن نظام الصرف الأجنبي لا يتمتع بمرونة كافية. وفي السوق السوداء انخفض سعر العملة المصرية إلى 5.80 جنيه للدولار في الآونة الأخيرة.

وقال مسؤول كبير بإحدى المؤسسات المانحة إنه بالإضافة إلى قضية أسعار الصرف فإن الخصخصة تعد واحدة من القضايا الأساسية الأخرى المطروحة للمناقشة خاصة في ضوء تباطؤ إيقاعها بشدة علاوة على قضية الإصلاح القضائي. وتعد الولايات المتحدة والبنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية والاتحاد الأوروبي من بين أهم الأطراف المانحة لمصر التي كثر الحديث مؤخرا عن مخاوف من أن تقع فيها أزمة مشابهة للأزمة الناشبة في الأرجنتين.

مبارك: مصر ليست الأرجنتين
حسني مبارك
غير أن الرئيس المصري حسني مبارك يرفض هذه المخاوف ويقول إن المتاعب الاقتصادية لبلاده لا تقارن بمتاعب الأرجنتين وإن الديون الخارجية لمصر "في حدود آمنة".

وأضاف مبارك في تصريحات نقلها التلفزيون المصري أنه ليس هناك أي وجه مقارنة بين الاقتصاد المصري والوضع في الأرجنتين التي تعاني من ديون هائلة وأن مستوى ديون مصر في حدود آمنة بشكل يتيح للبلاد سدادها.

وأوضح مبارك الذي كان يتحدث في افتتاح مشروع تعليمي "بعد حرب الخليج بلغت ديوننا حوالي 50 مليار دولار ولكن اليوم تبلغ الديون حوالي 26 أو 27 مليار دولار وهذه حدود آمنة". وتغط الأرجنتين في كساد منذ أربع سنوات مما أدى إلى تخلفها عن سداد جزء من ديونها التي تبلغ 141 مليار دولار وتخفيض هائل لعملتها وتهافت المودعين على سحب أموالهم من البنوك فأرغم الحكومة على فرض قيود على التحويلات الخارجية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة