مبررات تراجع البورصة المصرية   
الجمعة 1436/6/7 هـ - الموافق 27/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 4:08 (مكة المكرمة)، 1:08 (غرينتش)

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة

أنهت البورصة المصرية أعمالها الخميس بتراجع في مؤشرها العام (E.G.X 30) بواقع 1.6%، وليفقد المؤشر بذلك نحو 150 نقطة ليغلق عند 9052 نقطة. وتأتي تراجعات البورصة بعد سلسلة من التراجعات التي عاشتها منذ انتهاء المؤتمر الاقتصادي الذي عقد في 13-15 مارس/آذار الجاري.

ويرى الخبراء أن تراجعات البورصة لها مجموعة من المبررات المقبولة، منها ما يخص الجوانب الاقتصادية، ومنها ما يتعلق بالتداعيات السياسية التي حلت فجر الخميس والمتمثلة في عملية "عاصفة الحزم" ضد جماعة الحوثي في اليمن.

ومن أبرز الأسباب الاقتصادية التي أشار إليها الخبراء نقص السيولة، ومشكلة صعوبة تحويلات المستثمرين الأجانب، وإعلان الحكومة عن إعداد اللائحة التنفيذية لقانون الضرائب على تعاملات البورصة.

نقص السيولة
الخبير المالي محمد عسران صرح للجزيرة نت بأن هناك مشكلات قائمة في السوق المصري تؤثر كثيرا على أداء البورصة، ومن أبرز هذه المشكلات نقص السيولة في البورصة المصرية، ويدلل عسران على ذلك بارتفاع معدلات الائتمان الممنوحة من شركات الصرافة للعملاء.

ويضيف عسران أن من الدلالات الواضحة على نقص السيولة في البورصة المصرية تراجع حجم التداول اليومي في الأيام الماضية. وفي الوقت الذي يرجع فيه البعض الأداء السلبي لمؤشر البورصة المصرية لبدء عملية "عاصفة الحزم" على الحوثيين في اليمن.

ويرى عسران أنه إذا استمرت عملية "عاصفة الحزم" لفترة طويلة فإن مصر سوف تستفيد في مجالات السياحة والعقار، وبالتالي سيكون لها مدلول إيجابي على أداء البورصة في الفترة القادمة.

ويرى عسران أن الحل في إخراج البورصة من مشكلة السيولة ضخ أموال جديدة تمكن شركات الصرافة من مواصلة منح الائتمان للعملاء، وأن تنشط سوق الإصدار في مصر، مما يعني دخول عملاء جدد للبورصة، وضخ أموال جديدة بالسوق من قبل هؤلاء العملاء الجدد.

كما يشير عسران إلى أن إيجاد سيولة دولارية لدى البنوك تمكن المستثمرين الأجانب من تحويل أموالهم بالخارج، سوف يؤدي إلى حالة من الاستقرار داخل السوق المصري، حيث شكا بعض المستثمرين من صعوبة تحويل جزء من أموالهم على مدار الشهور الماضية.

 الحويطي: شهية المتعاملين في البورصة تراجعت بسبب مخاوف متعددة (الجزيرة نت)

أداء عرضي
محمد نصر الحويطي الصحفي المتخصص في الشأن الاقتصادي وأسواق المال قال للجزيرة نت إن شهية المتعاملين في البورصة المصرية تراجعت تحت وطأة مخاوف متعددة، أبرزها قرب إصدار اللائحة التنفيذية لقانون الضرائب التي تمثل ضغطا شديدا على محافظ المتعاملين خاصة الأفراد.

وحسب الحيوطي فإن إشكالية ضرائب البورصة عند شروع الحكومة في إصدارها تسببت في هبوط البورصة في حينه، وتلقي مشكلة ضرائب البورصة بظلالها السلبية على المستثمرين، بسبب أنها تشهد التطبيق لأول مرة، ويخشى العملاء أن تكون هناك أخطاء في التطبيق، أو وجود تقديرات غير سليمة، تؤدي إلى دخول المستثمرين في مشكلات الضرائب، مثل الطعن وغيره، مما يعني دخول المستثمرين في مشكلات هم في غنى عنها.

ويتفق الحويطي مع عسران في أن هناك أزمة لا تقل وطأة عن ضريبة الأرباح الرأسمالية كان لها بالغ الأثر الضار على حركة وأداء أسهم البورصة المصرية، وهي تعثر تحويل أموال الأجانب والعرب من مصر إلى خارجها لعدم توافر ما يكفي من العملة الصعبة بالاحتياطات النقدية، مما دفع العديد من المستثمرين العرب لبيع أسهمهم والاحتفاظ بالسيولة النقدية لحين إيجاد حلول لهذه الأزمة.

كما أكد الحويطي كذلك على أن التحرك العسكري في اليمن كان محتملا منذ الأسبوع الماضي، وزاد من الضغوط البيعية في جلسات تداول البورصة المصرية الأخيرة وأثر سلبا على أدائها، وتوقع استمرار تحرك مؤشرات البورصة بشكل عرضي في المرحلة الحالية إلى حين ظهور ملامح واضحة لهذه المشاكل سالفة الذكر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة