الأزمة السورية تعصف بقطاع الطاقة في العراق   
الخميس 1435/4/21 هـ - الموافق 20/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:43 (مكة المكرمة)، 11:43 (غرينتش)
الهجمات استهدفت شبكات التيار الكهربائي بالعراق (الجزيرة نت)

علاء يوسف-بغداد

تضرر قطاع الطاقة  في العراق بعد تفاقم الأزمة السورية واندلاع العمليات العسكرية بسبب ما وصفه مسؤولون عراقيون بأعمال تخريبية من خلال استهداف أنابيب نقل النفط الخام وشبكات التيار الكهربائي، إضافة إلى عدم اكتمال مشاريع إستراتيجية بين العراق ودول المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الكهرباء مصعب المدرس -في حديثه للجزيرة نت- إن العمليات العسكرية في سوريا ساهمت بإيقاف مشروع الربط الثماني بين العراق ودول عربية أخرى لتبادل التيار الكهربائي خلال 24 ساعة بعد أن تم توقيع اتفاقات ومعاهدات بين هذه الدول.

وأضاف أن اجتماعا سيعقد في 23 فبراير/شباط الجاري في القاهرة من أجل الوقوف على النتائج والحلول المطروحة لإكمال المشروع.

وسيمثل العراق وكيل وزارة الكهرباء لشؤون المشاريع عادل حميد. وقال المدرس إن الربط الكهربائي مع هذه الدول سيكون من خلال خط الضغط العالي بمدينة القائم المجاورة للحدود السورية.

كما أشار إلى أن الأعمال العسكرية الأخيرة بمحافظة الأنبار أدت إلى استهداف خطوط نقل التيار الكهربائي، وقامت كوادر وزارة الكهرباء بجهود استثنائية من أجل إصلاحها، إضافة إلى أن هناك هجمات تستهدف الخطوط الناقلة.

انخفاض الصادرات
من جانب آخر، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط عاصم جهاد -بحديثه للجزيرة نت- إن الأزمة السورية ساهمت بعرقلة إكمال مشاريع مهمة وحيوية للعراق منها إنشاء أنابيب تصدير نفط عبر سوريا إضافة لبعض المشاريع التي تساهم في تنشيط العمل بقطاعي النفط والغاز بين البلدين.

عاصم جهاد: الأزمة السورية ساهمت في عرقلة إكمال مشاريع مهمة وحيوية للعراق (الجزيرة نت)

وأضاف أن أعمال العنف التي تشهدها البلاد ساهمت بشكل كبير في انخفاض صادرات العراق خلال الأشهر الماضية، حيث تم استهداف الأنبوب الناقل للنفط الخام بالمناطق الواقعة بمحافظة صلاح الدين أكثر من مرة مما انعكس بشكل سلبي على الإيرادات.

تغطية الفشل
من جانبه، استبعد عضو لجنة النفط والغاز بمجلس النواب مطشر السامرائي تأثير أزمة سوريا على مشاريع الطاقة بالبلاد.  وقال في حديثه للجزيرة نت إن العراق يشهد منذ عام 2003 أعمال عنف استهدفت أنابيب النفط ومشاريع الطاقة إضافة إلى إبطاء إنجاز المشاريع بسبب الفساد المالي والإداري المستشري بدوائر الدولة.

وأضاف أنه لا يوجد في البلاد خطط واضحة ورصينة يمكن الاعتماد عليها لكي يتم تشخيص البطء الحاصل بالدوائر، بل الفوضى هي السائدة بالدولة العراقية. وبين أن الأنبوب الناقل إلى ميناء جيهان التركي يتعرض منذ سنين عديدة لاستهداف لم تجد الحكومة العراقية طريقة لحمايته.

وأوضح أن ربط الأزمة السورية بما يحدث بالعراق محاولة لتغطية الفشل الحاصل بالعراق، لأنه ليس من المعقول منذ عام 2007 وإلى الآن ألا يتم إقرار قانون النفط والغاز الذي ينظم عمل القطاع النفطي.

غياب السيطرة
من جانبه، قال مدير المركز الاقتصادي العراقي ضرغام محمد علي -بحديث  للجزيرة نت- إن تسرب الجماعات المسلحة من سوريا لمدن العراق وغياب سيطرة الحكومة السورية على مناطق واسعة مشتركة مع العراق ساهمت في تأخر الاستثمار بمشاريع إستراتيجية، أهمها حقل عكاس الغازي الذي تمت إحالته في جولة التراخيص الثالثة، وهو أكبر حقل غازي بالعراق يضم احتياطيات غازية عملاقة.

وأضاف أن تأثير الأعمال المسلحة لم يقتصر على محافظة واحدة بل شمل مناطق البلاد، حيث شهد الخط الناقل من كركوك إلى جيهان التركي هجمات خلال الفترة الماضية ما أدى إلى بطء الصادرات عبر هذا الخط وكذلك بطء وصول شاحنات النفط إلى الأردن بسبب وقوع الطريق البري بين البلدين بمناطق تنشط فيها الجماعات المسلحة. فكانت الأضرار على محاور عرقلة الاستثمار وتدمير للبنية التحتية وعرقلة للصادرات، وهذا أدى إلى خسائر كبيرة جدا للاقتصاد العراقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة