النواب الأميركي يقر الإصلاح المالي   
الخميس 1431/7/20 هـ - الموافق 1/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:53 (مكة المكرمة)، 8:53 (غرينتش)
أوباما سيهنأ بالقانون الجديد حين يقرّه مجلس الشيوخ بعدما أقره مجلس النواب الخميس(رويترز-أرشيف)

أقر مجلس النواب الأميركي الليلة الماضية قانونا أرسى أوسع إصلاح مالي في الولايات المتحدة منذ ثلاثينيات القرن الماضي, واعتبر نصرا ثانيا كبيرا للرئيس باراك أوباما في الكونغرس بعد تمرير خطة الرعاية الصحية.
 
وبعد تصويت مجلس النواب على صيغة توافقية نهائية للقانون بأغلبية 237 صوتا مقابل 192, ينتظر أن يجيزه أيضا مجلس الشيوخ، مع أن الديمقراطيين لم يضمنوا بعد الأصوات الستين اللازمة لتمريره رغم استجابتهم لمعظم مطالب المعارضة الجمهورية.
 
وقال زعيم الأغلبية الديمقراطية بمجلس الشيوخ هاري ريد إن التصويت لن يحدث قبل بدء الاحتفالات بعيد استقلال الولايات المتحدة الأحد المقبل.
 
ومن شأن القانون الجديد, الذي يتعين أن يوقعه أوباما مباشرة بعد إقراره في الكونغرس نهائيا, أن يضع حدا لمخاطرات وممارسات غير مسؤولة لمصارف وشركات ائتمان, عُدَّت الشرارة التي أشعلت الأزمة المالية التي انطلقت من وول ستريت لتعم العالم كله, وتتسبب بأسوأ ركود اقتصادي منذ الحرب العالمية الثانية على الأقل.
 
وفضلا عن القيود الصارمة التي يفرضها على المخاطرات التي من شأنها أن تفجر أزمة شبيهة بأزمة خريف 2008, يضبط القانون كيفية التعامل مع المؤسسات المالية التي يهدد تعثرها النظام المالي برمته.
 
وهو يمنع البنوك الأميركية من المضاربات التجارية الكبيرة في الأسواق, ويحدد سقفا لتلك المضاربات.
 
وينشئ القانون آلية إنذار مبكر من أزمات قادمة محتملة, ووكالة مستقلة لحماية المستهلك تضع حدا للتجاوزات ضد المستهلكين من قبل شركات المصارف, وشركات الائتمان, وشركات الرهن العقاري.
 
بين الإشادة والانتقاد
واعتبر الرئيس الأميركي إقرار القانون في مجلس النواب نصرا لكل الأميركيين, وقال إنه سيوفر للمستهلكين حماية وضمانات أكبر ضد الأزمات مستقبلا.
 
أوباما تحدث الخميس عن الاقتصاد في لقاء جماهيري بوسكنسون (الفرنسية)
وأضاف أن القانون الجديد سيضفي شفافية أكبر على النظام المالي الأميركي, ويحدّ من سوء تصرف المؤسسات المالية.
 
وقال أيضا إن قانون الإصلاح المالي سيمكن المستهلكين من الحصول من المؤسسات المالية على المعلومات التي يحتاجون إليها لاتخاذ قرارات مالية مسؤولة.
 
وقبيل التصويت على القانون في مجلس النواب الليلة الماضية, قالت رئيسة المجلس نانسي بيلوسي إن اللعبة انتهت.
 
وأضافت أنه لن يسمح مستقبلا لقلة من المخاطرين بتهديد الاستقرار المالي للأسر الأميركية وللشركات وللاقتصاد الأميركي عامة.
 
من جهته, اعتبر زعيم الأغلبية الديمقراطية في المجلس, ستيني هوير أن القانون يمنع وول ستريت من جعل أميركا تعاني مجددا في إشارة إلى الأزمة الأخيرة.
 
في المقابل اعتبر العضو الجمهوري البارز في مجلس النواب إريك كانتور أن الإصلاح المالي يعطي نفس المشرفين الذي أخفقوا في وقف الأزمة صلاحيات إضافية.
 
ووصف كانتور القانون الجديد بأنه هجوم على تكوين رأس المال في أميركا.    
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة