توقعات بعجز كبير في ميزانية الكويت المقبلة   
السبت 1422/11/27 هـ - الموافق 9/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مازالت الكويت تأمل في أن تحقق توازنا في ميزانيتها للسنة المالية الحالية التي تنتهي في مارس/ آذار رغم مشكلات قطاع النفط وسط توقعات بعض المحللين بأن تمنى الميزانية المقبلة بعجز فعلي كبير فيها.

وعقدت الحكومة الأسبوع الماضي أول جلسة محادثات مع لجنة الميزانية في مجلس الأمة لبحث مشروع ميزانية السنة المالية 2002/2003. التي يتوقع أن تسجل عجزا إجماليا بنحو 2.24 مليار دينار (7.3 مليارات دولار).

وقال الاقتصادي جاسم السعدون في التقرير الأسبوعي لمؤسسة الشال إن قيمة المصروفات في الميزانية تبلغ 5.43 مليارات دينار ومن ثم سيكون العجز الفعلي ضخما في ظل المستوى الحالي لأسعار النفط والإنتاج البالغ 1.74 مليون برميل يوميا. وتتوقع الميزانية الجديدة -التي لابد من إقرارها في البرلمان- زيادة المصروفات بنسبة 3% سنويا.

آمال في تجنب العجز
وتتوقع الكويت تحقيق توازن في ميزانية السنة المالية الحالية, إذ كان متوسط سعر الخامات الكويتية أقل قليلا من 21 دولارا للبرميل في الأشهر العشرة الأولى مقارنة مع السعر الحسابي للميزانية البالغ 15 دولارا للبرميل.

وقال وزير المالية يوسف الإبراهيم إن وضع الميزانية الحالية مازال جيدا, مضيفا أن الميزانية ستحقق توازنا إذا ظل سعر خامات الكويت يتراوح بين 17 و18 دولارا وربما تسجل عجزا طفيفا للغاية. وتراوح سعر الخامات الكويتية حاليا بين 16 و18 دولارا للبرميل مقارنة مع 25 دولارا للبرميل في المتوسط في الفترة المالية السابقة. وقدر العجز الإجمالي المتوقع في السنة المالية الحالية بنحو 1.8 مليار دينار.

ويقدر محللون أن تسجل الكويت عجزا طفيفا قدره 250 مليون دينار مع الخفض التقليدي للنفقات الذي يصل لنحو 10% في الميزانية التي تبلغ قيمتها 5.27 مليارات دينار. وكانت الكويت في طريقها لتحقيق فائض كبير في الميزانية للعام الثالث على التوالي عندما أدت الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول إلى انخفاض أسعار النفط بنسبة 40%.

وفي الأيام القليلة الماضية هزت حوادث خطيرة صناعة النفط في البلاد أدت لتوقف عمليات إنتاج تشمل 600 ألف برميل يوميا من النفط بعد انفجار في الشمال أسفر عن سقوط أربعة قتلى. وأمس الجمعة اضطرت الكويت لإغلاق مصفاة الشعيبة التي تبلغ طاقتها 200 ألف برميل يوميا من جراء تسرب فيها.

وأثار تكرار الحوادث في قطاع النفط غضب الرأي العام وموجة جديدة من الاتهامات بالفساد. وقدم وزير النفط عادل الصبيح استقالته وسط مخاوف من حدوث أزمة سياسية جديدة ومن المتوقع أن يتحدد مصير الاستقالة في الأيام القليلة القادمة.

وتتوقع الميزانية الجديدة تراجع إيرادات النفط بنسبة 8.5% لتهبط إلى 2.98 مليار دينار إلى جانب 552 مليون دينار من موارد أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة