مأسسة الزكاة بإندونيسيا لتفعيلها   
الخميس 1432/12/8 هـ - الموافق 3/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:45 (مكة المكرمة)، 12:45 (غرينتش)

خريجون من معهد التنمية بمحافظة بوغور (الجزيرة نت) 

محمود العدم-جاكرتا

تسعى المؤسسات الخيرية بإندونيسيا التي تجمع الزكاة والصدقات إلى تجاوز الأسلوب التقليدي بالعمل الخيري, وتقديم نماذج متطورة تهدف إلى النهوض بحياة الإنسان من خلال قيام هذه المؤسسات بأدوار محترفة تعمل على توسيع دور أموال الزكاة والصدقات في تنمية المجتمع.

ويتولى جمع أموال الزكاة مؤسسات خيرية بعضها حكومي والآخر يتبع منظمات المجتمع المحلي غير الحكومية, كما يتبع عدد منها للمنظمات والجمعيات الدينية الكبرى كنهضة العلماء والمحمدية التي يقدر أتباعها بعشرات الملايين.

ومن أهم المؤسسات الخيرية التي تعتمد وسائل غير تقليدية في صرف أموال الزكاة: مؤسسة صندوق الضعفاء, وبيت زكاة إندونيسيا، وصندوق وقف إندونيسيا.

وتشترك جميع هذه المؤسسات في تمويل برامج تعمد إلى تنمية الموارد البشرية في البلاد، وتطوير المجتمع في النواحي التعليمية والاقتصادية والصحية.

مشروع تعليمي بالمناطق النائية بالتعاون مع مؤسسة الإمام الأميركية
(الجزيرة نت)

الزكاة للتعليم
ويبرز قطاع التعليم كواحد من أهم المشاريع التي يتم استثمار أموال الزكاة فيه لدى هذه المؤسسات.

وتتبنى هذه المؤسسات عددا من المدارس والمعاهد العلمية التي تعنى بتنمية قدرات الطلبة الفقراء المتميزين علميا، إضافة إلى كليات تأهيل المعلمين.

ويُعد معهد التنمية البشرية بمحافظة بوغور بجزيرة جاوا الغربية، والذي تأسس عام 2004, واحدا من مصارف الزكاة المتميزة وهو تابع لمؤسسة صندوق الضعفاء, حيث تخصص عمل هذا المعهد في تجميع الطلبة الفقراء المبدعين من كافة أرجاء البلاد, وقد استقبل منذ تأسيسه نحو 11700 طالب.

ويوفر المعهد للطلاب المسكن والطعام واللباس مجانا, إضافة إلى توفير المناهج التدريسية على ثلاث مراحل حتى يصل الطالب للتعليم الجامعي, ويقدم لهم خلال مراحل التدريس برامج إعداد القادة "حتى لا تظل المناصب القيادية حكرا على أبناء الأغنياء" وفقا لمدير قسم البرامج بالمؤسسة إمام الفاروق.

أحد المشاريع الخيرية الذي يقدم خدماته للطلبة الفقراء (الجزيرة نت)
مشاريع إبداعية
وأضاف الفاروق في حديث للجزيرة نت بأن مؤسسته من خلال هذه المشاريع تحرص على تقديم خدمات مميزة للطلبة الفقراء بهدف السعي نحو إحداث تغيير إيجابي بالمجتمع, وبناء شراكة مجتمعية تهدف لإحياء روح التضامن بين فئات الشعب المختلفة.

وأوضح أن برامج المؤسسة لا تتجاوز مصارف الزكاة الثمانية المنصوص عليها بالقرآن الكريم, ولكنها تسعى لتطوير آليات توزيع الزكاة, والبحث عن برامج فعالة ومبتكرة لإنقاذ الفقراء من معاناة الفقر بشكل نهائي وليس مجرد تقديم صدقات وتبرعات لسد الحاجات اليومية.

وبالإضافة إلى هذا المعهد -يضيف الفاروق- فإن المؤسسة تقدم خدمات تختص بمجال التدريس للفقراء بعدد من المناطق النائية بالأقاليم, حيث تم تقديم بعثات دراسية لنحو ألف طالب بالجامعات والمعاهد التقنية من هذه المناطق, إضافة إلى كفالة المئات من طلاب المدارس.

كما تقدم هذه المؤسسة بالتعاون مع هيئات إغاثة دولية، منها مؤسسة الإمام بالولايات المتحدة ومؤسسة قطر الخيرية، دورات تأهيلية للمعلمين لصقل خبراتهم، وبلغ عدد المستفيدين منها نحو ألف معلم, إضافة إلى العناية بعدد من مدارس الروضة والحضانة حيث تقدم فيها العناية التربوية للأمهات والأطفال على حد سواء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة