الانفتاح الاقتصادي السوري وصراع البضائع الأجنبية والمحلية   
الأحد 24/2/1429 هـ - الموافق 2/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:24 (مكة المكرمة)، 16:24 (غرينتش)
الانفتاح الاقتصادي الذي تنتهجه سوريا دعم الاستيراد على حساب البضاعة المحلية (الجزيرة)

بدأت سياسة الانفتاح الاقتصادي التي تنتهجها سوريا تفتح شهية الاستيراد على مصراعيه لمختلف السلع الأجنبية.
 
وبقدر ما يعزز هذا من مستوى المنافسة التجارية فإنه بالمقابل أصبح يؤثر سلبا على القطاعات الإنتاجية المحلية التي بدأت تطالب بمنافسة عادلة.
 
كما بدأت أجهزة القطاع الخاص تتحكم في السوق المحلي وتدخل أجهزة بمواصفات متدنية وبأسعار منخفضة.
 
فالتوجهات الاقتصادية الجديدة والاتفاقات الإقليمية بين سوريا وأطراف أخرى أغرقت الأسواق ببضائع، ووُضعت البضائع المحلية بمنافسة غير عادلة أثرت على أدائها الإنتاجي والتسويقي.
 
ووسط شعار "مزيد من الانفتاح التجاري" الذي تعمل به الأسواق السورية بدأت بضائع، ظلت لوقت قريب ممنوعة من الاستيراد أو محصورة أو مقيدة، تغزو هذا السوق ما يشكل خطرا على البضائع المحلية رغم السماح التدريجي بالاستيراد منعا لحدوث صدمة بالسوق المحلية.


 
بضاعة عربية أم أجنبية؟
وتواجه السوق السوري مشكلة دخول بضاعة عالمية على أنها عربية عبر تجارة إعادة التصدير من بعض الدول العربية.
 
وتحدث وزير الصناعة السوري غسان طيارة للجزيرة عن موضوع شهادة المنشأ التي لم يتفق المجلس الاقتصادي العربي حتى الآن عليها وعن نسبة 40% اللازمة لاعتبار البضاعة عربية.
 
رسم الإنفاق الاستهلاكي
بدأت شركات سورية مثل الشركة العامة للصناعات الإلكترونية (سيرونيكس) تواجه عقبات تتعلق برسم الإنفاق الاستهلاكي البالغ 10% من قيمة البضاعة.
 
ويقول المدير العام لسيرونيكس زياد قطيني إن ثمن جهاز تلفزيون سوري التصنيع 11500 ليرة سورية (حوالي 230 دولارا) بينما يبلغ سعر الجاهز الأجنبي المماثل ما بين 3500 و4000 ليرة سورية، والرسم الاستهلاكي واحد على الجهازين.
 
وضمن الطروحات المتداولة حول حماية المستهلك السوري، يرى مراقبون ضرورة إعادة النظر برسم الإنفاق الاستهلاكي وضمان عدم دخول بضائع متدنية المواصفات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة