مطالبة بتشديد الرقابة على النظام المالي العالمي   
الأحد 1430/4/3 هـ - الموافق 29/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:12 (مكة المكرمة)، 13:12 (غرينتش)

دعا زعماء من الأميركتين وأوروبا خلال قمة تشيلي إلى تشديد أنظمة الرقابة على أسواق المال (رويترز)

طالب رئيس  الوزراء البريطاني غوردون براون والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا بتشديد الرقابة على النظام المالي العالمي.

 

وفي اجتماع في تشيلي للتحضير لقمة مجموعة العشرين التي تعقد في لندن الخميس القادم قال دا سيفا إن غياب القيود حول اقتصاد العالم إلى "كازينو ضخم" مضيفا "إننا في النهاية نرفض الإيمان الأعمى بالسوق".


لكن نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن طالب في مؤتمر صحفي في نهاية قمة عقدت في منتجع فينا ديل مار في تشيلي، بتوخي الحذر إزاء تشديد الرقابة قائلا "إنه يجب ألا يكون رد فعلنا أكبر من اللازم... إن السوق الحرة لا تزال في حاجة لأن تكون قادرة على العمل".

 

وقد تبادل زعماء من أميركيا الجنوبية وأوروبا إضافة إلى الولايات المتحدة آراء خلال قمة تشيلي تكررت فيها الدعوات لتشديد أنظمة الرقابة على أسواق المال في العالم وإصلاح المؤسسات المالية.

 

وقال براون إن الأسواق لا تستطيع تنظيم نفسها بنفسها، وأكد أنه لا يمكن ترك البنوك دون إشراف. كما أوضح أن الإشراف يجب أن يكون عبر الحدود لأن البنوك تعمل في كل أنحاء العالم.

 

وأشار براون إلى أنه سوف يحث الاقتصادات الرئيسية في العالم خلال قمة العشرين على إنشاء صندوق بقيمة 100 مليار دولار لحفز التجارة الدولية.

 

انقسامات عميقة

لكن الاجتماعات التحضيرية للقمة كشفت عن انقسامات عميقة بشأن الخطوات اللازمة لوقف الانحدار وإصلاح نظام مالي معطل منذ أغسطس/آب 2007 تحت وطأة الأصول الفاسدة للبنوك.

 

وقد اختفى حاليا الحديث الطموح عن بريتون وودز جديدة على غرار المؤتمر الشهير الذي أعاد تشكيل النظام المالي العالمي عام 1944 وبدلا من ذلك يتحدث المسؤولون عن إحراز تقدم تدريجي في نظام إشراف جديد لتفادي الأزمات مستقبلا.

 

وفي غضون ذلك ترفض دول أوروبا عموما دعوة براون والرئيس الأميركي باراك أوباما إلى مزيد من الإنفاق الحكومي.

 

وقال وزير مالية ألمانيا بير شتاينبروك إن عدم الانضباط المالي قد يلحق الضرر باليورو. في المقابل يبدي الأميركيون تحمسًا أقل من أوروبا تجاه استحداث قواعد رقابة مالية جديدة أكثر صرامة.

 

ويقول الخبير الاقتصادي جيمس نايتلي "يبدو بصورة متزايدة أن اجتماعات مجموعة العشرين ستقدم على الأرجح الشيء القليل لتعزيز الثقة بل والتوقعات الاقتصادية في الأجل المتوسط نظرا للتعارض بين موقف الولايات المتحدة وبريطانيا والاقتصادات الرئيسية الأخرى".

 

ومن المنتظر التوصل إلى اتفاق لزيادة موارد صندوق النقد الدولي البالغة 250 مليار دولار إلى أكثر من مثليها لمساعدة الدول التي تعصف بها الأزمة ولاسيما في ضوء  تحمس بكين للخطة.

 

ويؤكد بعض الوزراء في حكومة براون أن قمة الأسبوع القادم ليست سوى خطوة واحدة على درب طويل صوب التعافي العالمي ويحذرون من مخاطر تغليب التصريحات الطنانة على المضمون.

 
طالب غوردون براون  بتشديد الرقابة على النظام المالي العالمي (الفرنسية)

استعادة الثقة

وقال مارك مالوك براون وزير الدولة البريطاني  للشؤون الخارجية في نقاش على الإنترنت يوم الجمعة الماضي إن الهدف المحوري لقمة الخميس القادم ينبغي أن يكون إعادة الثقة للمستثمرين والمستهلكين.

 

وأضاف "ما لم يفعل الزعماء ذلك فإنهم سيزيدون بوضوح مشاعر الانجراف والأزمة", مؤكدا في نفس الوقت أن القمة لن تقدم علاجا فوريا.

 

وقال مالوك براون "لن نرى الاقتصاد العالمي يتغير إلى الأحسن في الثالث من أبريل/نيسان لذا قد تعتبر القمة بداية انتهاء الأزمة واللحظة التي استطاع فيها الزعماء التحرك في اتجاه جديد وبنفوذ جديد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة