القضاء يلغي حكما بتقسيم مايكروسوفت   
الجمعة 1422/4/8 هـ - الموافق 29/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
هيئة محكمة الاستئناف التي رفضت تقسيم شركة مايكروسوفت

ألغت محكمة استئناف أميركية في مقاطعة كولومبيا بالإجماع أمرا بتقسيم شركة مايكروسوفت العملاقة لإنتاج برامج الكمبيوتر إلى شركتين. لكن المحكمة أبقت على قرار محكمة ابتدائية بأن الشركة انتهكت قوانين مكافحة الاحتكارات.

وأيدت المحكمة المؤلفة من سبعة قضاة قرار محكمة من درجة أدنى بأن مايكروسوفت تحتكر نظم تشغيل الكمبيوتر الشخصي ببرامجها "ويندوز" وأن بعض ممارساتها التنافسية بلغت حد استغلال غير مشروع لهذا الاحتكار.

وعنفت المحكمة القاضي توماس بنفيلد جاكسون الذي أصدر حكم التقسيم، وقالت إنه أبدى تحاملا وأمرت بإبعاده عن القضية، وقالت إن قاضيا آخر سيعين لاتخاذ القرارات المهمة في القضية.

بيل غيتس يعرب عن سعادته بالحكم

وفور صدور الحكم أعلن كل طرف من الأطراف المعنية انتصاره في القضية، لكن البورصة كانت بوضوح تقف في صف مايكروسوفت التي أغلق سهمها أمس على ارتفاع رغم انخفاض أسهم منافسيها الرئيسيين. وأغلق سهم مايكروسوفت على ارتفاع 1.6 دولار أي 2.3% مسجلا 72.74 دولارا في تعاملات نشطة أنعشت مؤشر نازدك.

وأمرت محكمة الاستئناف أن ينظر قاض من محكمة أدنى درجة فيما إذا كانت مايكروسوفت ربطت بشكل غير مشروع برنامجها للبحث على الإنترنت ببرامج ويندوز لتكريس احتكارها للسوق، وهو السؤال الذي قد يكون له تأثير كذلك في "ويندوز إكس بي"، وهو النسخة التي ستطرح قريبا من برنامج التشغيل.

شريحة كمبيوتر من إنتاج مايكروسوفت (أرشيف)

وقال رئيس شركة مايكروسوفت والمشارك في تأسيسها بيل غيتس إن "الحكم كان إيجابيا بدرجة كبيرة". وبدا غيتس مرتاحا وسعيدا عكس ما كان عليه قبل عام عندما صدر حكم التقسيم. وقال في مؤتمر صحفي إن الحكم سيمكن الشركة من إضافة خصائص جديدة على منتجاتها.

وقال غيتس إن الحكم مهد الطريق أمام تسوية القضية التي تواجهها الشركة منذ ثلاث سنوات. وأضاف "بهذا الحكم أصبح هناك إطار عمل جديد، لذلك سيكون ذلك وقتا مناسبا لأن تجلس جميع الأطراف المعنية معا لبحث الحل الذي يمكن الوصول إليه".

على الجانب الآخر قال تشارلز جيمس من إدارة مكافحة الاحتكارات في الولايات المتحدة إن الحكم دعم موقف الإدارة من أن مايكروسوفت قامت بأعمال غير تنافسية للإبقاء على احتكارها لنظم التشغيل.

وأعلن البيت الأبيض أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت وزارة العدل ستتابع القضية بحماس أقل في عهد الرئيس جورج بوش بالمقارنة مع حماسها في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون أم لا. ويرى بعض خبراء مكافحة الاحتكارات أنه رغم إلغاء المحكمة قرار تقسيم الشركة فإن حكمها لا يعد نصرا كاملا لمايكروسوفت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة