تكاليف المعيشة والأزمات الإقليمية تطارد الأردنيين   
الاثنين 1428/3/29 هـ - الموافق 16/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:34 (مكة المكرمة)، 16:34 (غرينتش)
 
قضيتا فلسطين والعراق على رأس أولويات الأردنيين السياسية (الجزيرة نت)
 
كشف استطلاع للرأي العام في الأردن أن تكاليف المعيشة وقضايا الفقر والبطالة إضافة للأزمات الإقليمية هي القضايا الأكثر إلحاحا التي تطارد الأردنيين في قضاياهم اليومية.
 
وأظهر الاستطلاع الذي أجراه المركز الأردني للبحوث الاجتماعية أن أهم المشاكل التي تواجه الأردنيين على الصعيد الداخلي هي ارتفاع تكاليف المعيشة والبطالة والفقر بنسبة 82% ممن شملهم الاستطلاع.
 
وتزامنت النتيجة مع ارتفاع أصوات التذمر من مواطنين بعد سلسلة من موجات الغلاء التي شملت مختلف المواد الأساسية.
 
واعتبر مدير المركز وأستاذ علم الاجتماع الدكتور موسى شتيوي أن تأثير الوضع الاقتصادي واعتبارشريحة البحث بأنه يشكل الهاجس الأول لهم يدق ناقوس الخطر. وقال للجزيرة نت "النتائج تكشف عن مؤشر كبير وخطير لصناع القرار بأن المواطنين غير مقتنعين بجدوى الخطط الرامية لتحسين أوضاعهم".
 
وبرأي شتيوي فإن هذه القضايا تصدر لهموم الناس "مبررا ملموسا" حيث أن تحول الغلاء لهاجس يومي قد يؤدي لأزمة تهدد السلم والتماسك الاجتماعي الذي يتميز به المجتمع الأردني.
 
الأزمات الإقليمية
بعد الهموم المعيشية تأتي الأزمات الإقليمية التي تحيط بالأردن من كل جانب، حيث اعتبرت عينة الاستطلاع أن أهم المشكلات السياسية التي تتطلب اهتماما حكوميا مباشرا هي القضية الفلسطينية ثم احتلال العراق.
 
واللافت أن آثار هاتين المشكلتين على الداخل الأردني جاءتا في المرتبة التالية، لاسيما مشكلتي المغتربين من الدول المجاورة، والإرهاب والهجمات الإرهابية، لكن النتيجة الأخطر برأي شتيوي هي أن نحو 30% ممن استطلعت آراؤهم اعتبروا أنه "لا يوجد مشكلات سياسية في الأردن".
 
وقال بقدر الأهمية بالوعي الذي يبديه الأردنيون للمشكلات والأزمات من حولهم وتأثيرها عليهم، بقدر ما يشكل وجود نسبة كبيرة لا ترى مشكلات سياسية تواجه البلاد مؤشرا خطيرا.
 
لكن تراجع قضية الإرهاب للمرتبة الرابعة في أولويات الأردنيين بعد أن كانت الأولى منذ تفجيرات عمان في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 يعكس برأي الباحث الاجتماعي "قدرا من الثقة بالإجراءات الأمنية التي أدت لإحباط عشرات المخططات الإرهابية خلال العامين الماضيين".
 
وعلى أبواب الانتخابات البرلمانية برزت نتائج مثيرة للجدل في الاستطلاع، حيث كشف عن أن نحو 56% رأوا في قانون الانتخاب الحالي المثير للجدل والمعروف بقانون الصوت الواحد "الأنسب للأردن"، إضافة إلى 72.5% قالوا إنهم سيشاركون في الانتخابات المقبلة.
 
وكشفت النتائج عن تراجع طفيف في التوجه للتصويت للإسلاميين في الانتخابات المقبلة، ومع ذلك فإن التراجع سيعطيهم حصتهم الحالية في البرلمان على أقل تقدير.
 
وبدت النتائج السابقة وكأنها رد على مطالبة المعارضة لاسيما الإسلامية بتعديل قانون الصوت الواحد، والتهديد بمقاطعة الانتخابات في حال عدم تعديله.
 
إرحيل غرايبة (الجزيرة نت)
نزاهة الاستطلاع
وشكك نائب الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي الدكتور إرحيل غرايبة ابتداء بنزاهة الاستطلاع معتبرا أن "نتائجه موجهة وتخالف كافة نتائج الاستطلاعات"، وقال "النتائج تخالف الحد الأدنى مما اتفقت عليه كافة الأوساط السياسية الأردنية على اختلاف توجهاتها من رفض القانون الحالي للانتخاب والعزوف الشعبي الكبير عن المشاركة في الانتخابات المقبلة وهذا واضح من التقييم السلبي لمجلس النواب الحالي".
 
وبرأي غرايبة فإن شعبية الإسلاميين ستظهر بانتخابات حرة ونزيهة، وقال للجزيرة نت الأصل أن لا يكون قانون الانتخاب موضع خلاف بل أن يكون موضع اتفاق على الحدود الدنيا على الأقل بين الحكومات والمجتمع. وذهب إلى حد اعتبار الاستطلاع "بداية الحرب الإعلامية والنفسية على الإسلاميين الذين يمنحهم المجتمع الأردني ثقته في أي انتخابات حرة ونزيهة".
 
وبرر الدكتور شتيوي سبب تفضيل الأردنيين لقانون الصوت الواحد بالانقسام الذي أحدثته نتائج الانتخابات في فلسطين والعراق، وأضاف "النتيجة تعكس توجها محافظا على دعوات الانفتاح".
 
والنتيجة التي بدت ثابتة في جميع استطلاعات الرأي هي التي عكست استمرار الخوف لدى الأردنيين من انتقاد سياسات الحكومة بشكل علني، حيث اعتبر 33% أن حرية انتقاد الحكومة غير مضمونة بتاتا، مقابل 28% رأوا أن الانتقاد مضمون نوعا ما.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة