اليابان تمنى برقم قياسي من الإفلاس العام الماضي   
الجمعة 24/10/1421 هـ - الموافق 19/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يناغيساوا
قالت شركة بحوث خاصة إن حالات الإفلاس في قطاع الشركات اليابانية بلغت العام الماضي أعلى مستوى لها منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، وكان آخرها وأكبرها شركة كانساي كوغان التي أعلن إفلاسها قبل شهر على لسان هاكو يناغيساو رئيس لجنة الهيكلة المالية في اليابان. وقد بلغ حجم الديون المترتبة على ذلك أكثر من 23,99 ترليون ين (203,3 مليارات دولار).

ولا يتوقع المحللون أن يحدث تحول قريب أو سريع في هذا الاتجاه المثير للقلق في ضوء التشاؤم الذي يحيط بمستقبل أداء اقتصاد البلاد وإحجام البنوك المحلية عن المجازفة بتقديم قروض للشركات المفلسة. 

وقالت مؤسسة تيكوكو ديتابنك إن هذا الرقم أسوأ بكثير من الرقم السابق الذي سجل عام 1998 حينما بلغ مقدار الدين الذي خلفته الشركات المفلسة نحو 14,38 ترليون ين.

وأضافت المؤسسة أن الارتفاع في نسبة الإفلاس عام 2000 كان 23,4% بينما كانت النسبة في العام الذي سبقه نحو 19%. وتضع هذه الإحصاءات حدا للتراجع الذي لوحظ عام 1999 في هذا الاتجاه حيث تقلصت حالات الإفلاس من 19,4% إلى 15,5% بينما تقلصت الديون بنسبة 5,8% لتقف عند 13,55 ترليون ين.

يقول أحد الباحثين في المؤسسة إن عدد حالات الإفلاس مرشح للصعود العام الحالي نظرا لأن كثيرا من الشركات تكاد لا تقوى على إعادة سداد القروض القصيرة الأجل المترتبة عليها.

ويؤكد الخبراء أن القروض التي حصلت عليها الشركات بضمانات حكومية تقلصت وأن الشركات الكبيرة ليست في منأى عن الخطر. فقد شهد العام الماضي إفلاس شركة كوييه لايف إنشورانس وهي أكبر شركة تأمين يابانية على الإطلاق مخلفة وراءها ديونا بلغت 4,53 ترليونات ين.

ومما زاد الوضع سوءا تشديد البنوك المحلية سياساتها الإقراضية الأمر الذي زاد الأمور تعقيدا في وجه الشركات الأقل قوة. وتعتقد المؤسسة أن الارتفاع المتواصل في حالات الإفلاس، خاصة بين الشركات الأكثر رسوخا، مؤشر واضح على أن التحسن في أداء الاقتصاد الياباني محدود جدا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة