شروط أوروبية قاسية لنجدة اليونان   
السبت 1431/4/4 هـ - الموافق 20/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:06 (مكة المكرمة)، 18:06 (غرينتش)
قادة أوروبيا قد يقرون مساعدة اليونان في قمتهم ببروكسل الأسبوع المقبل (الفرنسية-أرشيف)

قال مسؤول أوروبي بارز إن الاتحاد الأوروبي مستعد لمنح اليونان مساعدة عاجلة ولكن بشروط صارمة. ويفترض أن تكون تلك المساعدة في صورة قروض ثنائية قد تمنع حدوث سيناريو الإفلاس الذي حذر منه مجددا أمس رئيس الوزراء اليوناني.
 
وفي تصريحات تنشرها الأحد أسبوعية فيلت أم سونتاغ الألمانية, قال المفوض الأوروبي للشؤون النقدية والمالية أولي رين إن لدى الاتحاد الأوروبي الوسائل لإقرار مساعدة منسقة لليونان لمساعدتها على الخروج من أزمة الديون القاسية التي تفوق 400 مليار دولار, والتغلب على العجز الكبير في الموازنة الذي يبلغ الآن 12.7%.
 
وأضاف رين أن المفوضية الأوروبية -الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي- مستعدة لتقديم اقتراح ملموس بهذا المعنى.
 
وقال المسؤول الأوروبي إنه من الممكن الشروع بسرعة في تقديم المساعدة المرتقبة، إلا أنه شدد على أن المساعدة سترفق بشروط صارمة جدا، في إشارة واضحة إلى المطالبات الأوروبية لليونان بتنفيذ الإجراءات التقشفية التي اتخذتها مؤخرا واتخاذ إجراءات إضافية إذا لزم الأمر.
 
واُعتبرت تصريحات رين -التي أعقبت تصريحات مماثلة تقريبا للمفوضية الأوروبية- ضغطا إضافيا على ألمانيا التي كانت معترضة بقوة على مساعدة أثينا, وكانت تعارض حتى لجوء اليونان لصندوق النقد الدولي بحجة أن ذلك سيكون إشارة إلى أن استقرار منطقة اليورو مهدد.
 
وكان رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو قال الجمعة إن المساعدة المرتقبة ينبغي أن تكون عبارة عن "نظام قروض ثنائية منسقة", وقال إنه لم يعد هناك مجال لتأخر المساعدة وقتا أطول.
 
ودعا باروسو قادة الاتحاد, الذين يجتمعون الخميس والجمعة المقبلين في بروكسل, إلى إقرار آلية المساعدة التي وافق عليها وزراء مالية منطقة اليورو الاثنين الماضي دون الكشف عن تفاصيلها.
 
ضغط مقابل ضغط
وكان رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو قد حذر أمس مجددا من أن بلاده باتت على شفا الإفلاس حيث توشك أن تعجز في الحصول على قروض من الأسواق.
 
باباندريو (يسار) مع باروسو في بروكسل(رويترز)
واستخدم باباندريو عبارات من قبيل أن بلاده تعيش وضعا يشبه حالة حرب, وقال إن حكومته الاشتراكية تجد نفسها مجبرة على إصدار أصعب قرارات التقشف في تاريخ اليونان.
 
وطالب مجددا الدول الأوروبية بالتعجيل بمساعدة بلاده, وأشار إلى أن أثينا لا تستبعد اللجوء إلى صندوق النقد الدولي كملاذ أخير.
 
ورأى أستاذ الاقتصاد بجامعة أثينا عبد اللطيف الدرويش في تصريحات رئيس الوزراء اليوناني تعبيرا عن ضغط سياسي تمارسه أثينا على شركائها الأوروبيين كي يسرعوا لنجدتها بقروض مضمونة أوروبيا.
 
وقال الدرويش للجزيرة إن أوروبا تأخرت في مساعدة اليونان لأنها كانت من جهتها تمارس ضغوطا على هذا البلد كي يتخذ إجراءات تقشفية تساعده على مكافحة الديون والعجز في الموازنة.
 
وتابع أن مطالبة اليونان بإجراءات تقشفية فوق الإجراءات التي اتخذتها في الأسابيع الماضية قد تشعل أزمات اجتماعية وسياسية أوسع وأخطر.
 
وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد شددت على ضرورة أن تطبق اليونان البرنامج التقشفي الذي تبنه حكومة باباندريو.
 
وأشادت ميركل بذلك البرنامج, وقالت في كلمة أثناء تجمع حزبي إنه ينبغي معالجة مشاكل اليونان المالية من جذورها. وحثت جميع الدول الأوروبية على الالتزام بمتطلبات معاهدة النمو والاستقرار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة