بريطاينا تغالب الركود   
الثلاثاء 1430/9/26 هـ - الموافق 15/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:21 (مكة المكرمة)، 16:21 (غرينتش)
كنغ (يسار) أشار إلى علامات صغيرة على نمو إيجابي ببريطانيا (الفرنسية-أرشيف)

قال محافظ بنك إنجلترا المركزي ميرفن كنغ إن الاقتصاد البريطاني يتخلص بوتيرة بطيئة من أسوأ ركود يتعرض له منذ الحرب العالمية الثانية وهو ما ينسحب على اقتصادات أوروبية أخرى على شاكلة الاقتصاد الفنلندي الذي سيتعافى ببطء وفقا لبيانات حكومية نشرت اليوم الثلاثاء.
 
وقال كنغ في شهادة أمام لجنة برلمانية إنه يفترض أن التضخم -الذي هبط الشهر الماضي إلى أدنى مستوى له في خمس سنوات- لن يمثل مشكلة للاقتصاد البريطاني في القريب العاجل.
 
وأضاف محافظ بنك إنجلترا المركزي أن "التراجعات في الناتج المحلي قد بلغت منتهاها, وقد بدأنا نعاين علامات صغيرة على نمو إيجابي". وفي الربع الأول من العام الجاري انكمش الناتج المحلي الإجمالي لبريطانيا 2.4% قبل أن ينكمش مرة أخرى ولكن بنسبة 0.8% فقط.
 
وقبل أسبوع ونيف أكدت الغرف التجارية البريطانية (بي سي سي) في تحديث ربع سنوي لتوقعاتها أن الاقتصاد البريطاني سينكمش بنسبة 4.3% في العام الحالي برمته قبل أن ينتعش وينمو بنسبة 1.1% العام المقبل مع زيادة متوقعة لمعدلات البطالة.
 
وفي شهادته أمام تلك اللجنة البرلمانية عرض كنغ بعضا من عوامل التحسن الذي طرأ على اقتصاد بريطانيا ومنها ضعف قيمة الجنيه الإسترليني واتخاذ بنك إنجلترا تدابير استثنائية منها الخفض القياسي لأسعار الفائدة وشراء نحو 150 مليار جنية إسترليني من الأصول من البنوك.
 
لكنه شدد في المقابل على أن النمو الاقتصادي الحاصل في بريطانيا وخارجها ضعيف جدا مقارنة بالهبوط الكبير للناتج المحلي في النصف الأول من هذا العام. وكانت بيانات نشرت في وقت سابق أشارت إلى تحسن في قطاعات اقتصادية ببريطانيا مثل الإسكان وإلى ارتفاع ثقة المستهلكين.
 
"
فنلندا تتوقع نموا العام المقبل مع ارتفاع معدل البطالة 
"
النمو مجددا

وفي شمال أوروبا أيضا وتحديدا في المنطقة الاسكندنافية, قالت الحكومة الفلندية اليوم الثلاثاء إن االركود قد بلغ القاع متوقعة أن يستانف الاقتصاد المحلي النمو العام المقبل.
 
وتوقعت الحكومة أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي خلال العام كالحالي كله بنسبة 6%. ويعني الانكماش بهذه النسبة تحسنا في الوضع الاقتصادي ذلك أن نسبة الانكماش بلغت 9.4% في الربع الثاني من هذا العام.
 
وقدرت وزارة المالية الفنلندية أن يعاود الاقتصاد المحلي النمو العام المقبل محققا 0.5%.
 
وعلى الرغم من أنها توقعت استئناف النموالاقتصادي إلا أن الوزارة رجحت أن يرتفع معدل البطالة العام المقبل إلى 10% من 9% هذا العام.
 
وعلى حد قول وزارة المالية الفنلندية فإن الاقتصاد العالمي يتجه لأن ينتعش بنهاية العام الحالي في حين أن تعافي اقتصاد فنلندا من الركود سيستغرق وقتا. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة