انتقادات لحكومة اليمن بشأن الموازنة   
الخميس 1430/12/2 هـ - الموافق 19/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:50 (مكة المكرمة)، 12:50 (غرينتش)
الحكومة اليمنية اعتذرت عن تقديم الموازنة العامة للدولة (الجزيرة نت)
                                            
 
 
أكدت أوساط اقتصادية في اليمن أن اعتذار الحكومة اليمنية عن تقديم الموازنة الجديدة 2010 /2011 دليل على إخفاقها في تحقيق التقشف في برنامجها الذي تعهدت به أمام البرلمان.
 
وعزا رئيس الكتلة البرلمانية لحزب التجمع اليمني للإصلاح وزير التجارة السابق الدكتور عبد الرحمن بافضل أسباب عدم إفصاح الحكومة عن الموازنة إلى قلة الإيرادات وتعثر الوحدات الاقتصادية المملوكة للدولة البالغ عددها 71 مؤسسة ومنشأة اقتصادية وفي مقدمتها المطارات والموانئ والمصافي ومصانع الإسمنت والكهرباء والمياه والاتصالات والأسماك والبنوك وباب المندب.
 
ولفت بافضل في حديث للجزيرة نت إلى أن أصول هذه الوحدات تصل إلى تريليون ونصف تريليون ريال ( 7.5 مليارات دولار) مؤكدا أنها جميعا تعاني من الفساد وتحقق خسائر متكررة سنويا.
 
واتهم بافضل الحكومة اليمنية بتقليص البرنامج الاستثماري المتمثل في بناء المدارس والمستشفيات والخدمات والكهرباء والاتصالات والصرف الصحي والطرقات، والإسراف ببذخ شديد في النفقات الجارية المتعلقة ببدلات سفر كبار المسؤولين والإكراميات والمكافآت، نافيا عدم التزام الحكومة ببرنامج التقشف الذي أعلنته عقب الأزمة المالية العالمية.
 
غير منطقية
ووصف مدير مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي مصطفى نصر مبررات الحكومة حول تقديم الموازنة بـ"اللا منطقية".
 
وقال نصر للجزيرة نت "إذا كان هناك أي تعديلات في المنهجية فكان الأحرى بالحكومة الترتيب لهذا الأمر منذ وقت مبكر بحيث يتم إقرار الموازنة من بداية العام القادم 2011"، موضحًا أن الحكومة تعيش حاليا حالة من التخبط بسبب تراجع مواردها وما يعانيه الاقتصاد اليمني من تحديات وأزمات بسبب الحروب وحالة الانكماش الاقتصادي.
 
وكانت الحكومة اليمنية قد اعتذرت –لأول مرة في تاريخها- عن تقديم الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2010/2011.
 
وبررت  في رسالة تقدمت بها إلى مجلس النواب تأخير الموازنة بوجود أسباب فنية متعلقة بإعداد الموازنة وفق منهجية تعتمد التخطيط لثلاث سنوات وتلافي العجز الذي ظهر في وحدات الخدمة العامة بنسبة 23% والتي تجاوزت المبالغ المحددة لها.
 
وكان من المفترض أن تقدم الحكومة دراسة الموازنة الجديدة إلى البرلمان تمهيدا لإقرارها بناء على الدستور الذي يؤكد على ضرورة تقديم الموازنة للعام القادم قبل شهرين من انتهاء العام الذي يسبقه. 
 
مصطفى نصر: الحكومة تعيش حاليا حالة من التخبط (الجزيرة نت)
حرب صعدة
لكن أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة بجامعة صنعاء حسن ثابت فرحان يرى أن الأوضاع الحالية التي تعيشها اليمن وفي مقدمتها حرب صعدة وحراك الجنوب والكساد الاقتصادي وتدني أسعار النفط الخام الذي تعتمد عليه الموازنة بنسبة تتراوح بين 70 و75% هي التي أجبرت الحكومة على عدم البت في الموازنة الجديدة وعدم تقديمها للبرلمان في الموعد المحدد.
 
كما جعلت تلك الأوضاع الحكومة تتردد بين اعتماد موازنة حرب وموازنة سلم وتنمية خاصة، مشيرا إلى أن الحكومة خفضت في وقت سابق كل البنود باستثناء الرواتب والأجور وما في حكمهما بنسبة
50%.  
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة