النقد الدولي يشيد بإصلاحات اليمن   
الجمعة 1431/9/18 هـ - الموافق 27/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 23:06 (مكة المكرمة)، 20:06 (غرينتش)
الحكومة اليمنية تدخلت تسع مرات خلال هذا العام لدعم الريال أمام الدولار (الفرنسية-أرشيف)

أكد مسؤول كبير في صندوق النقد الدولي الجمعة أن المكاسب التي حققتها العملة اليمنية في الآونة الأخيرة -بعد هبوطها لمستوى قياسي منخفض ونمو احتياطيات العملة الأجنبية- علامات أولية على أن الإصلاحات الاقتصادية الصارمة بدأت تعطي أكلها.

وقال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى اليمن حسن الأطرش إن الحكومة لم تتدخل الشهر الماضي في السوق لدعم العملة, مما يشير إلى أن الموقف بدأ يستقر, مضيفا أن العملة تجاوزت المستويات المقبولة في الهبوط الأخير، وأن ارتفاعها مؤخرا سيلقى ترحيبا.

وأشاد الأطرش بالحكومة لاتخاذها تدابير اقتصادية صارمة في مناخ صعب, مؤكدا أنه من المهم الحفاظ على قوة الدفع هذه خصوصا مع تراجع عائدات النفط.
 
وارتفع الريال اليمني بعد أشهر من تدخلات الحكومة في سوق الصرف الأجنبي لوضع حد لتراجعه الحاد، مما استنزف 20% من احتياطيات البلاد.
 
ومع تهاوي الريال إلى مستويات منخفضة غير مسبوقة تدخلت الحكومة مرتين في يوليو/تموز لضخ 80 مليون دولار و57 مليون دولار لدعم العملة، وتدخلت في السوق تسع مرات هذا العام.
 
ومنذ ذلك الحين ارتفعت العملة اليمنية أمام الدولار وسجل الدولار 218 ريالا أمس الخميس، بعدما وصل إلى 250 ريالا في أول أغسطس/آب.
 
تحديات خطيرة
"
في مواجهة تراجع عائدات النفط وشح المياه والنمو السكاني الكبير والبنية الأساسية المتهالكة, يكابد الاقتصاد اليمني الذي يفتقر إلى السيولة صعوبة في الصمود
"
وأقر صندوق النقد الدولي قرضا بقيمة 370 مليون دولار لليمن في مطلع أغسطس/آب، وهي أول خطة إقراض من الصندوق في عشر سنوات, وذلك للمساعدة في دعم الاقتصاد الذي أضعفته بشكل كبير هشاشة الأوضاع الأمنية.
 
وقال الأطرش -في حديث لرويترز- إن التراجع الحاد للريال يرجع جزئيا إلى السياسات المالية التوسعية للحكومة التي تطبع نقودا لتمويل العجز, في حين أنحت الحكومة باللائمة في ضعف العملة على التحديات الأمنية العديدة.
 
وأضاف أن البرنامج الذي يدعمه صندوق النقد يركز على محاولة إعادة هيكلة المالية العامة في اليمن، عبر خفض دعم الوقود، وفرض ضريبة مبيعات عامة، وأن تقليص إعفاءات ضرائب الدخل والرسوم الجمركية سيوفر مزيدا من الإيرادات لتعزيز الإنفاق الاجتماعي والرأسمالي.
 
وأكد أن البلد يواجه تحديات اقتصادية خطيرة والخيارات التي يواجهها صعبة، وسيكون من المهم جدا الحصول على معونة من المانحين لمساعدتهم في هذا التحول.
 
وفي مواجهة تراجع عائدات النفط، وشح المياه، والنمو السكاني الكبير،
والبنية الأساسية المتهالكة، يكابد الاقتصاد اليمني الذي يفتقر إلى السيولة صعوبة في الصمود, وقال الأطرش إن قلة دعم المانحين سيعني أن أمام اليمن سنوات صعبة من الناحية الاقتصادية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة