دعوة لدينار خليجي لا يرتبط بالدولار   
الخميس 1430/11/18 هـ - الموافق 5/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:36 (مكة المكرمة)، 16:36 (غرينتش)
اقتصادي كندي يتحدث في إحدى جلسات اليوم الثاني من المنتدى (الجزيرة نت)

منذر القروي-الدوحة
 
دعا خبير اقتصادي عربي بارز الخميس إلى إنهاء ارتباط عملات الخليج ونفطها بالدولار الأميركي لتراجع تأثيره في الاقتصاد العالمي, واعتماد عملة موحدة يسعر بها نفط دول مجلس التعاون الخليجي.
 
وقال الدكتور موسى الصمديسي -كبير الاقتصاديين وخبير السياسات النقدية بإدارة البحث والسياسات النقدية في مصرف قطر المركزي- في اليوم الثاني والأخير من منتدى مسؤولي الموازنة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن على دول الخليج أن تفك الارتباط مع العملة الأميركية وترتبط مؤقتا مع سلة عملات أجنبية إلى أن يكلل مشروع الوحدة النقدية الخليجية بعودة الإمارات وسلطنة عمان إلى المشروع.
 
دينار خليجي
وأضاف -معبرا عن موقف شخصي- إنه ينبغي  لدول مجلس التعاون الست -بعد أن تتوصل إلى إصدار عملة موحدة (الدينار الخليجي), وتفك ارتباطها بالدولار- أن تسعر نفطها بعملتها الموحدة. ولم يستبعد أن تربط دول عربية عملاتها بالعملة الخليجية المرتقبة. وقال إن هذا الارتباط قد ينسحب حتى على مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي).
 
ورأى أيضا أن تخلي دول الخليج عن الدولار كان يتعين أن يحصل قبل سنوات, وقال إنه يتعين على الدول الخليجية أن تستعد لعملية الانفصال هذه والاستقلال بسياساتها المالية عن سياسات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
 
وقال الصمديسي أيضا إنه لا يؤمن بدراسات صندوق النقد الدولي الذي يقول إن الاستمرار في الارتباط بالدولار هو الخيار الأفضل لدول مجلس التعاون الخليجي, داعيا دول المنطقة إلى زيادة التنسيق المالي والنقدي.
 
الدكتور موسى الصمديسي (الجزيرة نت)
وعبر الخبير في البنك المركزي القطري عن ثقته في أن العملة الخليجية الموحدة ستكون مستقرة أفضل من الدولار في حال تم تبنيها بالفعل. بيد أنه لاحظ في الوقت نفسه أن هناك اختلافا في وجهات النظر داخل المنطقة بشأن فك الارتباط مع العملة الأميركية.
 
وعلل موقفه من مسألة فك الارتباط مع الدولار بأن وزنه في الاقتصاد العالمي سيقل بينما يتوسع النمو الاقتصادي في الشرق حيث يضاهي النمو في الصين 9% ويقفز في دول أخرى إلى مستويات عالية, ورأى أن هذا السيناريو سيتحقق. وحسب رأيه فإن الدولار متراجع لا محالة سواء كان ذلك التراجع وفقا لإرادة أميركية أو متجاوزا لها.
 
وفي سياق حديثه عن تراجع الدولار, أشار الخبير الاقتصادي العربي إلى العجز السنوي في الموازنة الأميركية الذي قفز إلى تريليون دولار سنويا، بينما ارتفع الدين العام للولايات المتحدة إلى 14 تريليون دولار.
 
إستراتيجيات الخروج
وفي جلسات اليوم الثاني من منتدى مسؤولي الموازنة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كان الدكتور موسى الصمديسي وحده من تحدث عن برامج الحفز في المنطقة، بينما قدم متدخلون من المغرب وكندا والنمسا عروضا عن الموازنات والنفقات الضريبية وسط دعوات إلى التركيز على الشفافية المالية.
 
وعن إستراتيجيات الخروج, قال الصمديسي إن قطر على وجه التحديد لم تدخل تقريبا في الأزمة, وبالتالي لا تحتاج إلى إستراتيجية للخروج منها.
وأوضح في هذا الإطار أن قطر -على خلاف دول في المنطقة وأخرى كثيرة في العالم- لم تعتمد خطط حفز عدا شراء ما بين 10% و20% من محافظ البنوك الوطنية، وذلك في سياق سياسة تستهدف ضمان الاستقرار المالي.
 
وأشار إلى أن قطر لم تطبع ريالا واحد عكس أميركا وبريطانيا اللتين طبعتا كما كبيرا من الدولارات والجنيهات الإسترلينية في إطار التصدي لتداعيات الأزمة المالية العالمية. وأوضح أن تسهيل السيولة للمصارف لا يمكن إدراجه في باب الحفز.
 
وأشار أيضا إلى أن قطر استطاعت بفضل سياستها المالية مواجهة التضخم. وقال إن الحكومة ستستمر في المشاريع الكبرى. وأكد أن اقتصادات دول الخليج العربي أصبحت شبه ناضجة وأكثر تطورا.
 
ومن المقرر أن يعقد في الثالث والعشرين من هذا الشهر في الرباط اجتماع وزاري مشترك بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنظمة التعاون الاقتصادي التي رعت منتدى الدوحة. وتضم المنظمة 30 دولة بينها الدول الصناعية الكبرى. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة