خطة اقتصادية أوروبية للعقد القادم   
الأربعاء 1431/1/21 هـ - الموافق 6/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:13 (مكة المكرمة)، 9:13 (غرينتش)
جعل رومباي الإصلاح الاقتصادي إحدى أولوياته (الأوروبية)

يعد الاتحاد الأوروبي لعقد قمة خاصة في فبراير/شباط لرسم خطة للنمو الاقتصادي في عشر السنوات القادمة.
 
وتهدف الخطة إلى دعم تنافسية دول الاتحاد وتعزيز نموها الاقتصادي بعد فشل إستراتيجية مماثلة للعقد الماضي المنتهي في ديسمبر/كانون الأول 2009.
 
وسيترأس القمة رئيس وزراء بلجيكا السابق هيرمان فان رومباي الذي انتخب رئيسا دائما للمجلس الأوروبي حتى عام 2012.
 
وأعلن رومباي فورا بعد بدء فترة رئاسته يوم الاثنين عن دعوته زعماء الاتحاد الأوروبي للقمة التي تستضيفها بروكسل في 12 فبراير/شباط.
 
وقال رومباي منذ تعيينه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إنه يريد من القمم الأوروبية أن تكون "مركزة جدا"، كما يريد تقليل عدد المسؤولين الحاضرين والخروج بنتائج يستطيع المواطن العادي أن يتفهمها.
 
الإصلاح الاقتصادي
وقد جعل رومباي الإصلاح الاقتصادي إحدى أولوياته، مؤكدا أنه يجب على دول الاتحاد أن تزيد معدل نموها الاقتصادي من 1% إذا أرادت أن تحتفظ بمستوى معيشي جيد يدفعه نظام حر للمشروعات.
 
وقالت صحيفة فايننشال تايمز إن قمة فبراير/شباط سوف تركز على بعض الموضوعات بحيث تمهد الطريق لقمة أخرى للزعماء في الشهر الذي يليه لتبني خطة تسمى "خطة العام 2020".
 
وتأتي الخطة الجديدة بعد أن فشلت إستراتيجية تبناها زعماء الاتحاد في لشبونة قبل عشرة أعوام وتهدف إلى تحويل الاتحاد في 2010 إلى "أكثر اقتصادات العالم تنافسية، مبني على معرفة ديناميكية".
 
ولم يفشل الاتحاد فقط في تحقيق هذا الطموح لكنه أيضا فشل في تحقيق أهداف محددة مثل زيادة الإنفاق على الأبحاث والتطوير إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي وزيادة نسبة التوظيف إلى 70% من اليد العاملة.
 
وقالت فايننشال تايمز إن رجال الأعمال والاقتصاديين يقولون إن فشل قمة لشبونة التي عقدت عام 2000 سببها عدم التزام حكومات عديدة في أوروبا ببرنامج الإصلاح الاقتصادي إضافة إلى غياب آليات التنفيذ
على مستوى الاتحاد عدا وجود ضغوط من دول على أخرى لدفع الإستراتيجية إلى الأمام.
 
وفي تقرير عام 2004 قال رئيس وزراء هولندا السابق فيم كوك "إن لشبونة كانت حول كل شيء ولذلك فإنها لم تشمل شيئا كما أن الجميع كانوا مسؤولين ولذلك لم يكن أحد مسؤولا".
 
لشبونة والأزمة المالية
وقالت الصحيفة إن الأزمة المالية بين عامي 2007 و2008 وضعت آخر مسمار في نعش أجندة لشبونة بسبب الاضطراب الذي أحدثته في مالية معظم الدول مما أدى إلى خفض الإنتاجية.
 
لذلك تؤكد المفوضية الأوروبية أن إستراتيجية 2020 يجب أن تشحذ التفوق التكنولوجي للاتحاد خاصة في مجال الصناعات الصديقة للبيئة وتحسين التعليم العالي وخفض عدد العاطلين بين الشباب.
 
لكن ليس جميع الحكومات الأوروبية توافق على الإسراع في إدخال قطاع الخدمات إلى السوق الأوروبية أو تجنيد الموارد القومية من أجل خدمة أهداف البحث والتطوير.
 
ويقول جان فيزاني فري وأندري سبير في تقرير لمؤسسة بروغل الاستشارية ومقرها بروكسل إن تقسيم أموال الأبحاث والتطوير العامة على أسس قومية في أوروبا هو أسلوب غير فعال.
 
كما يظل السؤال مفتوحا بشأن ما إن كان الاتحاد يجب أن يضع أهدافا لإستراتيجية عام 2020 كما يوصي خبراء.
 
وتقول آن ميتلر رئيسة مؤسسة بروغل الاستشارية إن وضع الأهداف هي محركات سياسية مهمة حتى وإن لم يتم تنفيذها فهي تجعل الدول تقارن نفسها بالأخرى.
 
وبين عامي 2000 و2010 استطاعت ثماني دول أوروبية زيادة معدلات التوظيف لديها إلى أكثر من 70% من اليد العاملة بينما استطاعت دولتان هما فنلندا و السويد تحقيق الأهداف الخاصة بالبحث والتطوير.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة