المعارضة العراقية منقسمة إزاء خصخصة صناعة النفط   
الجمعة 1424/1/12 هـ - الموافق 14/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عراقية تعمل بإحدى مصافي النفط قرب بغداد
قال مسؤول أميركي إن مجموعة من العراقيين في المنفى دعتهم الخارجية الأميركية لمناقشة مستقبل سياسة النفط في العراق اختلفوا بشأن ما إذا كان يتعين على الحكومة الجديدة التي قد تفرزها الحرب، خصخصة قطاعات من صناعة النفط.

وقال المسؤول الذي طلب ألا ينشر اسمه "هناك تباين في الآراء. بعض العراقيين يؤيدون البدء بخصخصة قطاع التكرير والتسويق". ولم يتحدث المسؤول عن موقف واشنطن من هذه القضية، لكن خبراء يقولون إنها تساند بلا شك خصخصة هذا القطاع العملاق بما يسهل الطريق أمام الشركات الأميركية التي تنتظر الاستثمار في نفط العراق بفارغ الصبر.

وأضاف المسؤول قائلا "البعض يؤيد خصخصة عمليات الاستكشاف والإنتاج والبعض الآخر لا يؤيد خصخصة هذا القطاع. لذا فمن الواضح أن الأمر سيصبح محل خلاف إذا كانت هذه المجموعة تمثل رأي حكومة عراقية مستقبلية".

وقال إن معظم الأعضاء فيما يعرف باسم مجموعة العمل للنفط والطاقة لمشروع مستقبل العراق يعارضون الخصخصة في قطاع النفط قبل أن تتولى حكومة عراقية ذات سيادة كاملة مقاليد السلطة بعد فترة انتقالية من الاحتلال الأميركي.

ولم تعلن الخارجية الأميركية قط أسماء أعضاء المجموعة، ومن غير الواضح هل سيكون لأي منهم أي نفوذ على السياسة النفطية إذا أطاحت الولايات المتحدة بحكومة الرئيس صدام حسين.

وأوصت مجموعة العمل هذه في وقت سابق من هذا الشهر بفتح قطاع النفط العراقي أمام الاستثمار الأجنبي لزيادة الإنتاج والتصدير بهدف الحصول على مليارات الدولارات لتمويل خطط إصلاح اقتصاد البلاد. ويملك العراق ثاني أكبر احتياطات نفطية في العالم بعد السعودية وتقدر بنحو 112 مليار برميل.

وحسبما تقول إدارة معلومات الطاقة الأميركية فإن احتياطيات العراق النفطية قد تكون أكبر من ذلك بكثير لأن 90% من مساحة البلاد لم تجر فيها عمليات استكشاف بسبب سنوات الحرب والعقوبات المستمرة منذ أكثر من عقدين من الزمن

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة