مراجعة العقوبات الأميركية ضد العراق وليبيا وإيران   
الخميس 1422/1/26 هـ - الموافق 19/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ديك تشيني
حثت لجنة مختصة بشؤون الطاقة تابعة لإدارة الرئيس الأميركي ويرأسها نائبه ديك تشيني، الولايات المتحدة على إعادة النظر في العقوبات المفروضة على العراق  وليبيا وإيران من أجل المساعدة على مواجهة مشاكل الطاقة في البلاد على المدى الطويل.

وأضافت اللجنة في مسودة وثيقة تعدها حاليا أن "الإدارة الأميركية ستبدأ مراجعة شاملة للعقوبات وتسعى لإشراك الكونغرس في إعادة النظر فيها".

وقالت مصادر في قطاع النفط إن لجنة العمل التابعة لإدارة بوش والتي يرأسها ديك تشيني نائب الرئيس ستحث على مراجعة سياسة العقوبات في تقرير يتوقع صدوره بعد منتصف مايو/ أيار المقبل بدلا من الشهر الحالي.

وقالت المتحدثة باسم تشيني جوليانا غلوفر وييس "كان هناك العديد من مسودات المقترحات لقطاع الطاقة وأدخلت عليها العديد من التعديلات. ما زلنا بعيدين عن الوصول إلى الشكل النهائي الذي سيعرض على الرئيس وحتى يتخذ الرئيس القرارات النهائية سيكون كل شيء عرضة للتغيير".

وتمنع الولايات المتحدة حاليا شركاتها من الاستثمار في إيران وليبيا، وهي أشد المؤيدين لبقاء العقوبات الشاملة التي تفرضها الأمم المتحدة على العراق منذ غزوه الكويت عام 1990.

وتعتمد الولايات المتحدة بالفعل على مصادر أجنبية لتوفير أكثر من نصف احتياجاتها من النفط. وفي الوقت الذي تسعى فيه اللجنة المذكورة لتقليل هذا الاعتماد تقول إن العقوبات تحرم الشركات الأميركية من بعض أهم مصادر الإمدادات في العالم.

وتقول المسودة "في ما يتعلق بإمدادات الطاقة فإن العقوبات المفروضة من جانب واحد وقانون العقوبات على إيران وليبيا تؤثر في بعض أهم الدول المنتجة للنفط في العالم".

وينص قانون العقوبات المذكور والذي حث عليه الرئيس السابق بيل كلينتون عام 1996 على فرض عقوبات تجارية على الشركات الأجنبية التي تستثمر في قطاعات الطاقة في هذين البلدين.

وتشكو شركات النفط الأميركية من أن التراخي في تطبيق قانون العقوبات سمح لشركات أوروبية وآسيوية بإقامة مشروعات طاقة في إيران وليبيا دون تعرضها لأية عقوبات.

ويقول مشرعون في الكونغرس الأميركي إنهم يفضلون تمديد العمل بالقانون عندما تنتهي فترته الأولى المحددة بخمس سنوات في أغسطس/ آب المقبل. وينظر المحللون بقدر من الشك في إمكانية رفع العقوبات بالكامل سواء عن الشركات الأميركية أو الأجنبية في ظل المناخ السياسي الحالي.

ويقول رعد القادري من بتروليوم فاينانس كورب بواشنطن "لا أعتقد أننا سنشهد تحركا سريعا فيما يتعلق بتعديل العقوبات، هناك العديد من الجماعات التي لها صلة بالأمر ويتعين التعامل معها".

غير أنه أضاف أن الإدارة الأميركية تحاول الموازنة بين المصالح المتضاربة بتجديد القانون لمدة عامين بدلا من خمسة أعوام.

وفي العام الماضي واجهت الولايات المتحدة مشكلات تتعلق بالطاقة إذ أوشكت الإمدادات على الانقطاع عن كاليفورنيا وارتفعت أسعار البنزين بشكل سريع وتنامت المخاوف من نقص وقود التدفئة في شمال شرق الولايات المتحدة.

وأظهر مسح أجرته مؤسسة روبرتسون ريسيرتش البريطانية أن ليبيا وإيران تعدان من أكثر الدول المرشحة لقيام شركات الطاقة العالمية بمشروعات استثمارية فيها للتنقيب عن الطاقة التي يشهد الطلب عليها تزايدا ملحوظا.

وطالبت لجنة العمل كذلك بوجوب تعديل العقوبات المفروضة على العراق الذي تخضع مبيعاته من النفط لبرنامج النفط مقابل الغذاء التابع للأمم المتحدة. وتقول المسودة "يجب مراجعة العقوبات بشكل دوري لضمان استمرار فعاليتها".

وقال القادري "في ما يتعلق بالعراق هناك حديث عن تخفيف العقوبات الاقتصادية، ولا يمكن التعامل مع القضايا الاقتصادية في العراق دون التعامل مع النفط".

تجدر الإشارة إلى أن فرص تخفيف القيود المفروضة على ليبيا منذ عهد الرئيس رونالد ريغان في يناير/ كانون الثاني الماضي تقلصت عندما أدين أحد المتهمين الليبيين بتفجير طائرة ركاب أميركية فوق لوكربي.

ويذكر كذلك أن الرئيس بوش مدد الشهر الماضي العمل بالعقوبات التجارية الأميركية المفروضة على إيران من جانب واحد بانتظار مراجعتها. ويقول محللون إن إحراز تقدم دبلوماسي مع إيران سيتباطأ إلى حين إجراء انتخابات الرئاسة الإيرانية المقررة في يونيو/ حزيران المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة