توجه عالمي للغاز مصدرا ثانيا للطاقة   
الأربعاء 15/12/1425 هـ - الموافق 26/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)

محطات لضخ الغاز في إيران (رويترز-أرشيف)
محمد طارق

بينما تزداد حاجة العالم للطاقة تتجه الأنظار إلى الغاز الطبيعي كمصدر رئيس آخر يأتي في المرتبة الثانية بعد النفط.

ويعتبر الغاز الطبيعي المسال المصدر الثاني للطاقة حيث يزداد الطلب عليه في العالم بنسبة 6% أو 7% سنويا لسهولة نقله والتوسع في استخداماته خاصة في الدول الصناعية الكبرى مثل الولايات المتحدة واليابان وفرنسا وإسبانيا.

ويتم عادة خفض درجة الغاز الطبيعي إلى 161 درجة مئوية تحت الصفر لكي يتسنى نقله بناقلات الغاز المخصصة لذلك حيث تقل المساحة التي يحتاجها الغاز المسال بالمقارنة مع الغازالطبيعي بصورته الغازية بحوالي 600 ضعف.

وكانت الولايات المتحدة وروسيا ودول آسيا الوسطى وكندا وبريطانيا والجزائر وإندونيسيا وإيران وهولندا والنرويج وأوزباكستان الدول الرئيسة المنتجة للغاز حتى عام 2000 وتبعتها قطر في الأعوام الأخيرة.

واستأثرت هذه الدول بإنتاج 86% من إنتاج العالم عام 2000. وكان نصيب أميركا الشمالية ودول الاتحاد السوفياتي سابقا 59% من الإنتاج.

وارتفع إنتاج العالم من الغاز عام 2000 بنسبة 4.3% وهي نسبة أعلى من تلك التي تحققت بين عامي 1990 و 2000. ووصل إنتاج العالم عام 2000 إلى 2422 مليار متر مكعب.

وبينما يزداد إنتاج العالم من الغاز في معظم مناطقه يعتبر إنتاج منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا الأسرع نموا.

وفي عام 2000 بلغت نسبة الزيادة في استهلاك العالم من الغاز 4.8% . وسجل أسرع نمو للاستهلاك في أفريقيا 12.7% وفي آسيا 7.8%. كما بلغ استهلاك العالم 2404 مليارات متر مكعب.

ويتوقع مراقبون ازدياد استهلاك العالم للغاز بصورة ملحوظة خلال الـ 15 عاما القادمة.

وحسب تقديرات خبراء في مؤتمر قمة مستوردي الغاز الذي عقد في بومبي في فبراير/شباط من العام الماضي فإن الطلب على الغاز في آسيا سوف يزداد إلى نسبة 18% من إجمالي الطلب العالمي عام 2030. كما أن صناعة الغاز في العالم سوف تحتاج إلى استثمارات تبلغ 3.1 ترليونات دولار في الفترة ذاتها منها 489 مليار دولار في آسيا. وسيستخدم 50% من الغاز المستهلك في إنتاج الكهرباء.

وتحتفظ روسيا بالمركز الأول بالنسبة لاحتياطي الغاز في العالم أو 38%, بينما تحتفظ دول الشرق الأوسط بحوالي 35%. أما إيران فلديها احتياطي من الغاز يبلغ 26.6 ترليون متر مكعب مما يضعها في المركز الثاني بعد روسيا.

ويقول خبراء إن سوق الغاز في العالم قد يستأثر بالمكانة الأولى التي احتلها النفط عشرات السنين. ويقول هؤلاء إن قوى ستظهر في العالم مثل روسيا التي قد تصبح المصدر الرئيسي للغاز.

لكن بعض الخبراء يرون أن النفوذ في سوق الغاز لن يكون للدول التي تمتلك أكبر احتياطي بل للتي تستطيع تهيئة المناخ المناسب للاستثمارات الأجنبية لكي تستقطب التكنولوجيا الضرورية لعمليات تسييل الغاز.

يذكر أن صناعة الغاز تحتاج إلى رؤوس أموال كبيرة وتكنولوجيا متقدمة. ويحتاج المستثمرون إلى الإنتاج بأقصى طاقة ممكنة لاستعادة رؤوس الأموال المستخدمة في المشروعات.

ويقول الخبراء إن اللاعبين الرئيسيين في سوق الغاز سيكونون أولئك القادرين على بناء صناعات تكلف استثمارات ضخمة. كما يرى البعض أن الدول المنتجة ومنها أعضاء بمنظمة الأقطار المصدرة للنفط (أوبك) ستسعى إلى الاحتفاظ بنفوذ في سوق الغاز من أجل المحافظة على أسعار معينة عن طريق السيطرة على كمية الإمدادات.

ويرى هؤلاء أن المنظمة ستتمتع بالنفوذ الذي تمتعت به في سوق النفط.

ومنذ عام 2001 اجتمعت أكثر من 12 دولة منتجة للغاز مرات عدة لتنسيق سياساتها. واتفقت 15 دولة منتجة للغاز العام الماضي على تأسيس مجموعة لهذه الدول لتنسيق سياساتها في هذه الصناعة التي تشهد نموا مطردا.

ــــــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة