مصر تستأنف مباحثات للتجارة الحرة مع روسيا   
الأربعاء 1435/5/25 هـ - الموافق 26/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:42 (مكة المكرمة)، 16:42 (غرينتش)
مصر وروسيا تسعيان لتطوير علاقاتهما الاقتصادية في ظل المتغيرات بروابطهما مع واشنطن (الأوروبية-أرشيف)

قال وزير الزراعة الروسي نيكولاي فيدوروف اليوم الأربعاء إن مصر استأنفت مباحثات لإنشاء منطقة للتجارة الحرة مع الاتحاد الجمركي الذي تهيمن عليه روسيا، ويضم أيضا روسيا البيضاء وكزاخستان، فيما صرح وزير الصناعة والاستثمار المصري منير فخري عبد النور اليوم بأن إبرام اتفاق للتجارة الحرة سيسهم في توسيع علاقات التعاون بين القاهرة وموسكو.

وتسعى روسيا إلى تقوية علاقاتها الاقتصادية مع كبار مشتري منتجاتها في ظل تهديد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بتوسيع عقوباتها الاقتصادية على موسكو عقابا لها على تدخلها في الأزمة الأوكرانية وضم منطقة القرم.

وأضاف فيدوروف أن المباحثات بشأن المنطقة المذكورة بين بلاده ومصر انطلقت قبل عام 2011، وقد اتفق الطرفان الآن على استئنافها وبحث مجالات التعاون بينهما، مضيفا في تصريحات للصحافيين بموسكو عقب اجتماع للجنة تطوير التجارة المصرية الروسية أن القرار النهائي بشأن موضوع منطقة التجارة الحرة سيحسم عقب حملة الانتخابات الرئاسية في مصر، حيث سيعلن حينها عن وثائق رسمية في هذا الشأن.

القاهرة تدرس شراء الغاز المسال من روسيا، إذ تجاهد سلطات القاهرة لتأمين إمدادات طاقة تجنبها أزمة طاقة في أشهر الصيف

وأشار عبد النور إلى أن بلاده وروسيا بحثا أيضا عددا من المشروعات المشتركة بما فيها إمدادات الغاز الروسي المسال وسلع أولية أخرى، مضيفا أن القاهرة تدرس شراء الغاز المسال من روسيا، إذ تجاهد سلطات القاهرة لتأمين إمدادات طاقة كافية تجنبها أزمة في أشهر الصيف.

مشروعات متنوعة
من جانبها، تدرس موسكو المساهمة عن طريق شركتها المتخصصة في الطاقة النووية روساتوم ببناء محطة للطاقة النووية في مصر، حسب ما ذكره مسؤولون روس. وأضاف وزير الزراعة الروسي أن البلدين اتفقا على أن تشارك روسيا في تحديث منشآت تعود للحقبة السوفياتية مثل مصنع للألومنيوم ومحطة لإنتاج الكهرباء ومشروعات مرتبطة بمترو القاهرة ومخازن للحبوب.

وتعد مصر أكبر مستورد للقمح الروسي في العالم، حيث اشترت خُمس صادراتها من هذه المادة الحيوية برسم موسم 2013-2014، وقد بلغت مشترياتها من القمح الروسي بين 1 يوليو/تموز ونهاية فبراير/شباط الماضيين 2.6 مليون طن.

وفي سياق آخر، فازت شركة ماري تكنيمونت الهندسية الإيطالية بعقد لتطوير منشآت في مشروع التحرير للبتروكيميائيات عند مدخل قناة السويس بمصر، وتناهز قيمة العقد مليار دولار، مما يساعد الشركة على التوسع في أنشطة الشركة بشمال أفريقيا.

وذكرت الشركة أنه حسب الاتفاق المبرم مع شركة كاربون القابضة الخاصة المصرية فإنها ستشيد مرافق ومنشآت خارج الموقع لمجمع التحرير للبتروكيميائيات، والذي يتوقع أن يرفع صادرات مصر السنوية بنسبة 25%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة