خبراء يرجحون قفزة حادة بأسعار النفط في شهور   
الجمعة 1430/3/30 هـ - الموافق 27/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:55 (مكة المكرمة)، 8:55 (غرينتش)

تسببت الأزمة الاقتصادية بانهيار أسعار النفط وبالتالي عرقلة استثمارات التنقيب والإنتاج (الفرنسية-أرشيف)

توقع خبراء حدوث قفزة حادة في أسعار النفط في شهور معدودة، بعدما تسببت الأزمة الاقتصادية العالمية في انهيار الأسعار وبالتالي عرقلة استثمارات حيوية في مجال التنقيب والإنتاج.

وحذر مؤسس بنك (سيمونز وشركاه الاستثماري) مات سيمونز، من أن تراجع أسعار النفط جراء الأزمة بأكثر من 70% قوض معدلات الإنتاج في الحقول لنحو 20% سنويا وهو أمر لا يمكن للعالم أن يتحمل استمراره.

وقدر البنك المبالغ المطلوب استثمارها في مشاريع البنى التحتية للنفط التي عفا عليها الزمن، بنحو مائة تريليون دولار.

وأوضح سيمونز أنه مع شح الائتمان وهبوط أسعار النفط بنحو مائة دولار في البرميل من أعلى مستوياتها التي بلغتها في يوليو/تموز من العام الماضي فإن شركات النفط لن تستطيع أن تبقي على مستويات نفقاتها السابقة، الأمر الذي سيؤدي لانخفاض الإنتاج.

وحدد سيمونز في مقابلة مع وكالة أنباء رويترز المدى المنتظر لطفرة أسعار النفط من جديد قائلا "بيننا وبين صدمة الأسعار ثلاثة أشهر أو ستة أو ربما تسعة.. نحن لا نتحدث عن سنوات".

وأضاف أن الأسعار الآن منخفضة انخفاضا خطيرا وكلما انخفضت الأسعار قل إنتاج النفط وتعاظمت فرص حدوث قفزة شديدة في أسعاره.

وانخفضت أسعار النفط منذ أن دفع الركود الاقتصادي العالمي المستهلكين والشركات على حد سواء إلى تخفيض استهلاكهم من الطاقة.

ورغم انتعاش أسعار الذهب الأسود مؤخرا إلى أعلى من خمسين دولارا للبرميل من مستوياتها المتدنية دون 35 دولارا للبرميل في ديسمبر/كانون الأول الماضي، يقول كثير من شركات النفط والدول المنتجة له إن الأسعار لا زالت متدنية وستؤثر سلبا في الاستثمار في مشروعات تحقق إنتاجا جديدا.

ويعد سيمونز من مؤيدي نظرية "ذروة النفط" وهو يجادل منذ سنوات أن إنتاج النفط العالمي في تراجع لا يمكن إيقافه على اعتبار أن البنية التحتية لصناعة النفط أصبحت قديمة جدا.

أرامكو تستبعد بلوغ إنتاج النفط ذروته
بلوغ الذروة

وفي كتاب لسيمونز بعنوان "شفق في الصحراء صدمة النفط السعودي القادمة والاقتصاد العالمي" الذي صدر عام 2005 اعتبر أن إنتاج أكبر منتج للنفط في العالم وصل إلى ذروته وسوف يتراجع قريبا منهيا إلى الأبد عصر النفط الرخيص.

من جانب آخر ترفض شركة أرامكو السعودية والعديد من المحللين الآخرين بشدة ما ذهب إليه سيمونز، معتبرين أنه قد بالغ في تحديد معدل تراجع إنتاج حقول النفط القديمة.

وحدد زملاء أبحاث الطاقة في جامعة كامبردج العام الماضي معدل انخفاض إنتاج حقول النفط في العالم بما يتراوح بين 4 و 5% سنويا.

ويشارك كثير من المحللين والهيئات المحافظة ومنها وكالة الطاقة الدولية سيمونز مخاوفه من تأثير الأزمة المالية العالمية والهبوط الشديد في أسعار النفط.

وحذرت وكالة الطاقة الدولية سوق النفط قبل أيام من أن ما يقرب من مليوني برميل يوميا من طاقة الإنتاج الجديدة التي كان مقررا بدء تشغيلها قد تأجلت في الوقت الحالي بسبب نقص الأموال.

الأسواق 
وفي الأسواق الآسيوية تراجعت أسعار النفط للعقود الآجلة عن مستوى 54 دولارا للبرميل اليوم بعد أن سجلت في الجلسة السابقة أعلى مستوى لها منذ بداية العام مدعومة بمكاسب أسواق الأسهم.

وانخفض الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم مايو/أيار 57 سنتا إلى 53.77 دولارا بحلول الساعة 05:20 بتوقيت غرينتش. بعد أن أنهى جلسة التعاملات في بورصة نايمكس في نيويورك أمس عند سعر 54.34 دولارا.

وتراجع خام القياس الأوروبي مزيج برنت 51 سنتا إلى 52.95 دولارا للبرميل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة