البطالة تشمل 25 مليون شخص في الدول العربية   
الجمعة 1426/1/3 هـ - الموافق 11/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:03 (مكة المكرمة)، 15:03 (غرينتش)

أحمد روابة-الجزائر

كشف المدير العام لمنظمة العمل العربية إبراهيم قويدر عن وجود 25 مليون عاطل عن العمل في الدول العربية.

وذكر قويدر في مؤتمر صحفي عقده قبل افتتاح الدورة الثانية والعشرين للمنظمة التي تستضيفها الجزائر يوم غد السبت، أن سوق العمل العربية غير مشجعة من حيث ظروف الشغل وتزايد عدد العاطلين عن العمل.

وتوقع ارتفاع عدد هؤلاء العاطلين إلى 100 مليون شخص في عام 2025 إذا لم تأخذ الدول العربية بتوصيات منظمة العمل العربية والهيئات الدولية العاملة في مجال العمل وتحسين ظروفه.

وأشار قويدر إلى أن نسبة البطالة تصل 20% في البلاد العربية، وتمس 48% منها النساء، حيث لم تدخل المرأة سوق العمل على قدم المساواة مع الرجل في العالم العربي، لاعتبارات تاريخية واجتماعية، على الرغم من التطور الكبير الذي سجلته العديد من الدول العربية في هذا المجال.

وأكد أن وجود ظاهرة عمالة الأطفال في العالم العربي ترتبط بالفقر وتردي مستوى المعيشة لكنها ليست بالحجم الموجود في بعض مناطق آسيا غير العربية.

وأوضح أن المنظمة تركز في مكافحة الظاهرة على "أسوأ أشكال عمل الأطفال، وهي الشغل الذي يؤثر على بنية الطفل الجسمية، وعلى الجوانب النفسية والأخلاقية".

ورأى قويدر أن الحريات النقابية في العالم العربي لاتزال في نشأتها، وتقتصر نقابات العمال التي تنشط بالمقاييس الدولية، ولها الحريات الكاملة على بعض الدول التي لها تقاليد في هذا المجال، مشيرا إلى محاولات جادة لتأسيس نقابات عمال حقيقية في دول الخليج العربي مما يشكل تطورا مهما.

وأكد أن المنظمة طرحت مشكلة تشغيل العمال الأجانب في دول الخليج العربي، وتزايد نسب البطالة في الدول العربية بشكل خطير.

ومن جهته أوضح وزير العمل الجزائري الطيب لوح أن دورة الجزائر ستتطرق إلى ملفات أساسية وحاسمة في معالجة مشاكل العمل في العالم العربي، منها العمل غير المنظم، الذي يمثل نشاطا كبيرا في سوق الشغل العربية، ويؤثر سلبا على الاقتصاد العربي، ويخلق مشاكل اجتماعية خطيرة.

ويتناول مؤتمر المنظمة العربية مسألة تحديث إدارة العمل، باقتراح من الجزائر، لجعلها أكثر فاعلية وشفافية، ومنسجمة مع إدارات العمل في العالم.

وأوضح الوزير الجزائري أن العمل غير المنظم يعطي صورة غير حقيقية عن سوق العمل، حيث يرفع أرقام نسب البطالة، مثلما هو الحال في بلاده، التي انخفضت فيها نسبة البطالة الحقيقية في السنوات الأخيرة إلى أقل من 17%، في حين تعطي التقارير أرقاما تصل فيها نسبة البطالة 28%، تحتسب فيها العمالة في القطاع غير المنظم، على أنها عاطلة عن العمل، لأنها غير مصرح بها.

"
العمالة الأجنبية في العالم العربي تصل 18 مليون عامل وتوصيات بإعطاء الأولوية للعمالة العربية

"

وأشار الوزير والمدير العام لمنظمة العمل العربية إلى مشكلة العمالة الأجنبية في الدول العربية، التي تصل 18 مليون عامل، في حين يوجد 25 مليون عربي عاطلين عن العمل.

وأوصت المنظمة بأن يتم التفاهم على إعطاء الأولوية في التشغيل للعمالة الوطنية الخليجية، ثم بعدها العمالة العربية لمعالجة البطالة، وتجنب مخاطر تشغيل العمال الأجانب بشكل مكثف في دول الخليج العربي. وأوضح أن وزراء العمل العرب يتقاسمون الانشغال، بمن فيهم وزراء عمل مجلس التعاون الخليجي الذين تناولوا الملف في اجتماعهم الأخير، وهم بصدد بحث تدابير عملية في هذا الاتجاه، لتشجيع تشغيل العمالة العربية.

وبخصوص الإصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها الجزائر، وانعكاس عملية الخصخصة على سوق الشغل ومواقف نقابات العمال، قال لوح إن "ربط الخصخصة آليا بتسريح العمال وفقدان مناصب الشغل، فكرة بالية وغير صحيحة".

وأكد أن الجزائر كغيرها من الدول مطالبة بالتأقلم مع التحولات الاقتصادية التي يعرفها العالم مع حتمية اقتصاد السوق والمنافسة الحرة، وتخلي الدول عن تسيير الاقتصاد .

وعبر عن اعتقاده بأن خصخصة الشركات العمومية لا يعني تسريح العمال وضياع حقوقهم، بل إن دخول رأس المال الخاص الوطني أو الأجنبي هو الخلاص الوحيد للمؤسسات العاجزة، التي لم تعد قادرة على دفع رواتب العمال،      والمنافسة في السوق الحرة.




_______________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة