هيئة رقابية على البنوك يناقشها مؤتمر الدوحة لتمويل التنمية   
الخميس 1429/11/30 هـ - الموافق 27/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 3:09 (مكة المكرمة)، 0:09 (غرينتش)

 فتحي الدبابي تحدث عن اهتمام الأمم المتحدة بتنمية الدول الفقيرة (الجزيرة نت) 

عبدالحافظ الصاوي-القاهرة

كشف مسؤول في الأمم المتحدة أن الدعوة لإنشاء هيئة تعنى بأعمال الرقابة على أعمال البنوك الكبرى في العالم، ستكون من الأوراق المهمة المطروحة أمام المؤتمر الدولي الاقتصادي المزمع عقده في العاصمة القطرية الدوحة بعد يومين.

وأوضح المسؤول الإعلامي بمركز الأمم المتحدة بالقاهرة فتحي الدبابي في مؤتمر صحفي حول مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية، أن هذا المؤتمر سيناقش فكرة الرقابة على البنوك من خلال توسيع دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة، أما عن آليات التنفيذ ومدى الجدية فيه، فذلك مؤجل لما بعد قبول الحضور في المؤتمر للفكرة.

وتستضيف الدوحة المؤتمر الدولي في الفترة من 28 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 2 ديسمبر/كانون الأول 2008 . 

وحول مسألة تمويل التنمية للدول النامية قال الدبابي إنها لا تزال تشغل المجتمع الدولي، وأن ما تقدمه الدول المتقدمة من مساعدات لم يعد الصورة الوحيدة لتمويل التنمية في الدول النامية، بل أصبح للقطاع الخاص دور مهم من خلال الاستثمار الأجنبي المباشر.

وأشار إلى أن العون الإنمائي لم يعد قاصراً على الدول المتقدمة فحسب بل هناك مساهمات من قبل الجنوب، خلال السنوات الماضية بعد بروز دور دول جنوب شرق آسيا والهند والصين.

"
مطالب الأمم المتحدة  تجاه قضايا الدول النامية لم تتغير بل ازداد إصرارها عليها إثر الأزمة المالية العالمية
"
تراجع مساعدات

وحول ما إذا كانت رؤية الأمم المتحدة تغيرت تجاه قضايا الدول النامية بعد اندلاع الأزمة المالية وتأثيرها على الاقتصادات الكبرى، اعتبر الدبابي أنه على الرغم من الأزمة فإن مطالب المنظمة تجاه قضايا الدول النامية لم تتغير بل ازداد إصرارها عليها مثل إعفاء الدول الأشد فقراً من مديونياتها الخارجية، وسماح الدول المتقدمة بفتح أسواقها أمام منتجات تلك الدول.

وتطالب أجندة مؤتمر الأمم المتحدة بإعادة النظر في المساعدات المشروطة من قبل الدول المتقدمة، لما يترتب عليها من أضرار للدول النامية.

وبين الدبابي أن المساعدات الرسمية للدول النامية شهدت تراجعاً ملحوظاً منذ مطلع التسعينيات، حيث بلغت نحو 0.2% من الناتج المحلي الإجمالي للدول المتقدمة، وتطالب الأمم المتحدة بأن تصل إلى نحو 0.7% من الناتج المحلي الإجمالي للدول النامية.

وقال إن المنظمة الدولية ستتبنى في مؤتمر الدوحة مطالبة الدول المتقدمة بتقديم جدول زمني لعودة المساعدات المقدمة لمشروعات التنمية في الدول النامية لنفس النسبة التي كان عليها في الثمانينيات والتي بلغت نحو 0.7% من الناتج المحلي للدول المتقدمة.

صعوبة تحقيق الأهداف
"
الدبابي أشار إلى أن هناك مجموعة من العوامل السلبية تؤثر على تحقيق الأهداف الإنمائية للأمم المتحدة فيما يخص القضاء على الفقر والجوع، وسوف تكون مناقشة هذه العوامل ضمن جدول أعمال المؤتمر

"
وأشار الدبابي إلى أن هناك مجموعة من العوامل السلبية تؤثر على تحقيق الأهداف الإنمائية للأمم المتحدة فيما يخص القضاء على الفقر والجوع، وسوف تكون مناقشة هذه العوامل ضمن جدول أعمال المؤتمر.

ومن هذه العوامل تراجع المساعدات المقدمة من الدول المتقدمة، على الرغم من تعهداتها بزيادة المساعدات الرسمية بمقدار 50 مليون دولار سنوياً بحلول 2010 لدعم إنجاز أهداف الألفية.

ومنها أيضا وقوع أزمة الغذاء خلال 2008، وما ترتب عليها من زيادة في أعداد الفقراء بسبب ارتفاع أسعار الغذاء.

وأضاف المسؤول الإعلامي بمركز الأمم المتحدة بالقاهرة إلى تلك العوامل الأزمة المالية العالمية الحالية على الرغم من أن الدول النامية لم تكن سبباً فيها، إلا أنها تتأثر بتداعياتها السلبية، وهو ما يقتضي تحركا من المجتمع الدولي لمساعداتها في هذا الخصوص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة