بيروت تشهد فورة استثمارات عقارية غير مسبوقة   
السبت 1427/5/20 هـ - الموافق 17/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:01 (مكة المكرمة)، 16:01 (غرينتش)
رغم الأزمة السياسية التي يعيشها لبنان، تشهد العاصمة بيروت فورة استثمارات عقارية غير مسبوقة.
 
ويتغير وجه بيروت مع الأبنية الجديدة التي ترتفع خصوصا على يد الشركة اللبنانية لتطوير وإعادة إعمار وسط مدينة بيروت (سوليدير) التي تمتلك عقارات  شاسعة وسط العاصمة تقدر بنحو خمسة مليارات دولار. كما تغيرت واجهة بيروت البحرية بشكل كبيرعما كانت عليه قبل سنوات.
 
وارتفعت قرب فندق سان جورج القديم -حيث جرى اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري في فبراير/ شباط عام 2005 عدة أبراج سكنية شاهقة أصبح انجازها وشيكا، ويمتلكها أثرياء لبنانيون أو خليجيون.
 
ويعبر فيكتور نجاريان مدير مجموعة كير العقارية عن سروره، مشيرا إلى أن مجموعته تشرف على نحو 15 مشروعا قيمتها مليار دولار. ويضيف أنه بالأبراج المنتشرة عند الواجهة البحرية تتراوح مساحة الشقة ما بين 600 وألف متر مربع، ويمتلك خليجيون نحو 60% منها والباقي يملكه لبنانيون. ويتراوح سعر المتر المربع الواحد ما بين 5 و6 آلاف دولار.
 
بالمقابل يمتلك لبنانيون معظم المشاريع السكنية التي تقع خلف الواجهة البحرية حيث تتراوح مساحة الشقة بين 250 و500 متر مربع، وسعر المتر المربع يتراوح ما بين 3400 و4500 دولار.
 
وأشارت مؤسسة الاستشارات العقارية (ريمكو) في تقريرها الأخير إلى أن المستثمرين الخليجيين ساهموا بتعويم ميزان المدفوعات في لبنان، بضخهم أكثر من مليار دولار خلال العام 2005.
 
ويؤكد مصرف لبنان المركزي أن مجموع الرساميل التي دخلت البلاد في الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، بلغ 3.9 مليارات دولار ساهمت برفع حجم فائض ميزان المدفوعات إلى 1.4 مليار دولار.
 
وتؤكد آخر دراسة أعدتها ريمكو أن مساحة الأراضي التي اشتراها الخليجيون تضاعفت أربع مرات ما بين عامي 2002 و2005، لتبلغ مليوني متر مربع.
 
فسوليدير وحدها باعت بالفصل الأول لعام 2006 أراضي فاقت قيمتها 1.1 مليار دولار، أي خمسة أضعاف قيمة الأراضي التي باعتها سنة 2005.  ومن المتوقع أن ترتفع قيمة هذه الأراضي بعد الإعمار إلى نحو 4 مليارات دولار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة