رهان قطاع الطاقة الإيراني على آسيا   
الخميس 1429/8/20 هـ - الموافق 21/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:47 (مكة المكرمة)، 12:47 (غرينتش)
منصة نفط إيرانية في أحد الحقول النفطية بالخليج العربي (الفرنسية-أرشيف)

تمنع الولايات المتحدة شركاتها من الاستثمار في صناعة النفط والغاز بإيران رابع أكبر دولة مصدرة للنفط، وتمارس ضغوطا على الشركات الأوروبية والآسيوية، وترد إيران بالبحث عن التمويل والخبرة والتكنولوجيا الآسيوية.
 
وتضغط الولايات المتحدة على البنوك العالمية لوقف تمويل أعمال مع إيران سعيا لعزلها على الساحة العالمية بسبب برنامجها النووي الذي تصر إيران على أنه سلمي.
 
ورغم تلهف شركات النفط الحكومية في الدول الآسيوية على الطاقة الإيرانية لتغذية النمو الاقتصادي السريع والاحتياجات المستقبلية من الطاقة. يشكك محللون في قدرة آسيا على الوفاء بالمتطلبات الإيرانية التي لا تملكها إلا شركات النفط العالمية.
 
عض الأصابع
ويمارس الطرفان لعبة عض الأصابع لاختبار مدى صبر كل منهما حيث قال دبلوماسي غربي كبير في طهران إن العقوبات كانت ذات أثر، فإنتاج النفط والغاز ثابت، وبسبب العقوبات فإن الشركات غير مستعدة للاستثمار.
 
وقال مدير مؤسسة مركز الأبحاث الخليجية ومقرها سويسرا جاكومو لوتشيانو إن إيران تقول للغرب نحن لا نحتاج إليكم، يمكننا أن نحصل على ما نريد من مصدر آخر، لكنهم لم يتمكنوا من تحقيق الأهداف طويلة الأجل.
   
وفي المقابل يرى نائب رئيس شركة النفط الوطنية الإيرانية لشؤون الاستثمار حجة الله غانمي فرض أن بحث إيران عن تمويل دولي للنفط والغاز يمكن بكل سهولة أن ينتقل من الغرب إلى الشرق.
 
وأضاف أن إيران وجدت شركاء جددا وتعلمت بسهولة العيش دون التكنولوجيا والدعم والمال الأميركييْن.
 
وتبلغ الطاقة الإنتاجية الإيرانية بالوقت الحاضر 4.3 ملايين برميل يوميا.
 
وتراجع المستوى المستهدف لقدرة إيران على إنتاج النفط بحلول عام 2010 من خمسة ملايين إلى نحو 4.5 ملايين برميل يوميا.



   
التوجه شرقا   
تحتاج إيران عشرات المليارات من الدولار لتمويل توسيع إنتاج النفط والغاز (الفرنسية-أرشيف)

ومن المتوقع أن تكون آسيا مصدرا لجانب كبير من نمو الطلب العالمي على الطاقة مستقبلا، ولذلك فإن كبار منتجي النفط والغاز في الشرق الأوسط بدؤوا الانجذاب إلى هذا السوق.
  
وتعتزم شركة النفط الوطنية الإيرانية زيادة الصادرات إلى الصين والهند وتقول إنها وجدت بكل سهولة مشترين بدلا عمن رفضوا شراء نفطها.
   
وتجري الشركة أيضا محادثات مع شركات آسيوية حول حقوق التنقيب في بحر قزوين.
 
وأكد المدير التنفيذي للشؤون الدولية بشركة النفط علي أصغر عرشي عدم تأثر الصادرات بالعقوبات الأميركية.
 
وتفاوض شركة "سي أن أو أو سي" الصينية للنفط البحري على صفقة بقيمة 16 مليار دولار لتطوير حقل للغاز وبناء محطة لإسالة الغاز.
 
كما تنتظر شركة "أو أن جي سي" الهندية موافقة إيران على خطة تبلغ استثماراتها ثلاثة مليارات دولار لتطوير منطقة للنفط والغاز.
   
الاحتياجات الإيرانية
"
يعترف مسؤولون إيرانيون كبار  بإمكانية زيادة كفاءة إنتاج الطاقة بالحصول على أفضل الوسائل التكنولوجية

"

وتحتاج إيران بالدرجة الأولى لزيادة إنتاج الحقول القديمة وإصلاح مصافي التكرير وتصدير مزيد من الغاز.
 
وفي أواخر العام الماضي قال وزير النفط الإيراني غلام حسين نوذري إن بلده يحتاج 150-160 مليار دولار لزيادة طاقة إنتاج النفط خلال السنوات السبع المقبلة.
   
ويقول مسؤولون إيرانيون كبار إن بوسعهم الحصول على التكنولوجيا التي يحتاجون إليها لكنهم يسلمون بإمكانية زيادة كفاءة إنتاج الطاقة بالحصول على أفضل الوسائل التكنولوجية.
  
وتحتاج إيران تكنولوجيا تملكها شركات أجنبية لبناء الوحدات المركبة القادرة على رفع نسبة إنتاج الوقود المستخدم في وسائل النقل، والأمر نفسه يسري على صادرات الغاز الطبيعي المسال.
   
وتملك إيران ثاني أكبر احتياطيات النفط في العالم لكن المحللين يقدرون معدلات استخراج النفط من الحقول المنتجة بما بين 20-22% أي أقل من المتوسط العام لصناعة النفط الذي يبلغ نحو 35%.
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة