السياحة بلبنان تدفع ثمن التدهور السياسي   
الأحد 1426/6/18 هـ - الموافق 24/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:30 (مكة المكرمة)، 16:30 (غرينتش)

التفجيرات غيرت وجهة السياح عن لبنان (الفرنسية-أرشيف)

عبد الحليم قباني-بيروت

مع حلول فصل الصيف, يبدأ السياح العرب والأجانب بالوفود إلى لبنان لتصل حركة الاصطياف إلى ذروتها بالعادة خلال الفترة الممتدة من يوليو/تموز حتى سبتمبر/أيلول.

ولعل أبرز ما يميز صيف لبنان عن غيره, المهرجانات التي تقام على كافة أراضيه من دون استثناء وبلغ عددها أكثر من 60 مهرجانا في صيف العام 2004.

غير أن الوضع تغير العام الحالي، بسبب الظروف الأمنية التي شهدها لبنان منذ اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري, حيث لم يتجاوز عدد المهرجانات المسجلة من قبل وزارة السياحة 39 مهرجانا.

إحصائيات
وتشير الأرقام الرسمية إلى أن عدد السياح العرب والأجانب بلغ خلال يونيو/ حزيران الماضي 120 ألفا و955 سائحا، أي بتراجع نسبته 9.25% عن الشهر نفسه من العام الماضي.

وبلغ عدد السياح الذين زاروا لبنان منذ مطلع السنة الجارية حتى نهاية الشهر الماضي 422 ألفا و401 سائح في مقابل 506 آلاف و367 سائحا في الفترة نفسها من العام 2004.

وتوزع السياح خلال النصف الأول من السنة الجارية وفق إحصاءات دائرة الإحصاء في وزارة السياحة كالآتي: 7 آلاف و158 سائحا أفريقيا، 60 ألفا و710 سياح أميركيا، 135 ألفا و504 سياح عرب، 68 ألفا و325 سائحا آسيويا، 132 ألفا و960 سائحا أوروبيا، و545 من جنسيات مختلفة.

والملاحظ وفق إحصاءات دائرة الإحصاء أن العرب احتلوا المرتبة الأولى ليصل عددهم إلى 41 ألفا و849 سائحا، يليهم في المرتبة الثانية القادمون من السياح الأوروبيين الذين بلغ عددهم 33 ألفا و626 سائحا.

التأثير الإعلامي
من جانبه حمل رئيس بلدية بحمدون أسطا أبو رجيلي في حديثه للجزيرة نت وسائل الإعلام والسياسيين جزءا كبيرا من مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع السياحية في لبنان، داعيا إياهم للتعاطي "بروح المسؤولية"، والكف عن التصريحات والكتابات التي من شأنها أن تحول دون زيارة السياح للبلد.

كما أيد رئيس اتحاد المؤسسات السياحية في لبنان بيار الأشقر رئيس البلدية فيما ذهب إليه، مشيرا إلى قيام وسائل الإعلام بتضخيم الأحداث.

وتوقع الأشقر أن تكون نسبة السياحة لهذا الصيف ضعيفة في الفنادق حيث وصلت إلى 40% وكذلك في المصايف كعاليه وبحمدون حيث لم يأت إليها بعد المصطاف العربي الذي ينتظر هدوء الحالة السياسية والأمنية.
_____________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة