إقرار أوروبي بضرورة تعزيز البنوك   
السبت 1432/10/19 هـ - الموافق 17/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:52 (مكة المكرمة)، 19:52 (غرينتش)

وزراء مالية الاتحاد الأوروبي خلصوا للسعي لجعل النظام المالي الأوروبي أكثر قوة (الأوروبية)

أقر وزراء مالية الاتحاد الأوروبي اليوم بضرورة تعزيز البنوك الأوروبية في أعقاب اختبارات التحمل التي جرت في يوليو/ تموز الماضي، حيث بين تقرير أن أزمة شاملة في الديون السيادية قد تتسبب في أزمة ائتمانية جديدة.

وإزاء مسألة البنوك قالت وزيرة الاقتصاد الإسبانية إيلينا سالغالدو عقب اجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي بمدينة فروتسواف ببولندا إن الوزراء خلصوا إلى السعي لجعل النظام المالي الأوروبي أكثر قوة.

وأضافت أنه تم التوافق بين الوزراء على أنه من مصلحة المؤسسات المالية الأوروبية أن تعزز رؤوس أموالها لمواجهة أي تطور طارئ.

ولفتت الوزيرة الإسبانية إلى أن الاتفاق لا يعني أن تحصل البنوك الأوروبية على تمويلات إضافية من الخزائن العامة، مشيرة إلى أن الاتفاق يعد إقرارا بنتائج اختبارات التحمل التي خضعت لها البنوك الأوروبية في يوليو/تموز المنصرم.

وكشفت اختبارات التحمل عن وجود فجوة في تمويلات البنوك الأوروبية  بنحو ستة مليارات يورو (ثمانية مليارات دولار)، غير أنه من المتوقع أن المبلغ سيكون أعلى بكثير إذا تفاقمت أزمة الديون.

ومؤخرا نالت المخاوف -إزاء انكشاف بنوك فرنسية على ديون إيطالية ويونانية- من أسهم بنكي بي أن بي باريبا وكريدي أغريكول.

وكانت موديز إنفستورز سرفيس قد خفضت الأربعاء الماضي تصنيفات كريدي أغريكول وسوسيتيه جنرال متعللة بتنامي المخاوف بشأن التمويل والسيولة في ضوء تفاقم أوضاع إعادة التمويل، وأبقت تصنيف بي أن بي -أكبر بنك فرنسي- قيد المراجعة لخفض محتمل.

النظام المصرفي للاتحاد الأوروبي يحتاج إلى دعامات أفضل (الفرنسية)
رسملة البنوك
من جانبه صرح وزير المالية السويدي أندريس بورغ للصحفيين لدى مغادرته اجتماع وزراء المالية الأوروبي بأن هناك حاجة واضحة لإعادة رسملة البنوك.

وأضاف أن صندوق النقد الدولي أعلن الأمر بوضوح تام بالقول إن النظام المصرفي للاتحاد الأوروبي يحتاج إلى دعامات أفضل.

وذكرت وثيقة أعدت لاجتماع الوزراء أن على البنوك زيادة رؤوس أموالها وأن القطاع المالي قد يواجه أزمة ائتمان.

تحذير ألماني
وفي ألمانيا حذر رئيس البنك المركزي الألماني (بوندسبنك) ينس فايدمان من حدوث مخاطر ناجمة عن سياسة البنك المركزي الأوروبي الخاصة بمعالجة أزمة الديون الأوروبية.

وفي مقابلة مع مجلة دير شبيغل الألمانية المقرر صدورها الاثنين المقبل أعرب عن اعتقاده بأن محافظي البنوك المركزية حملوا ميزانياتهم مخاطر كبيرة من خلال الإجراءات التي طبقوها لتهدئة الأسواق.

وقال فايدمان إن هذا الأمر يعني بطبيعة الحال إعادة توزيع لهذه المخاطر بين دافعي الضرائب في عدد من الدول.

وطالب بخفض هذه المخاطر، على اعتبار أنها من الممكن أن تؤثر على 27% من دافعي الضرائب الألمان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة