شركات السفر العالمية تجتمع لبحث أزمتها   
الأحد 1424/3/11 هـ - الموافق 11/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تستعد شركات السفر العالمية لعقد اجتماع طارئ في البرتغال هذا الأسبوع للبحث في الأزمة التي يعاني منها قطاع السفر بسبب المخاوف الأمنية الناجمة عن هجمات سبتمبر/ أيلول والحرب على العراق وانتشار مرض الالتهاب الرئوي الحاد (سارس).

ومن المنتظر أن يجتمع أكثر من ستين شخصا من جميع أنحاء العالم بينهم عدد من رؤساء كبرى شركات الخطوط الجوية والفنادق في منتجع فيلامورا الساحلي الخميس القادم لحضور مؤتمر يستمر يومين وينظمه مجلس السفر والسياحة العالمي الذي يضم رؤساء قطاع السفر.

وهذا الاجتماع هو الأكبر لرؤساء شركات السفر منذ انتشار مرض سارس الذي أودى بحياة أكثر من 500 شخص في حوالي 30 بلدا وأدى إلى انخفاض حاد في حجوزات الفنادق وإلغاء الرحلات في جميع أنحاء العالم.

وبينما كان يأمل مسؤولو شركات السفر أن تؤدي النهاية السريعة للحرب في العراق إلى زيادة الطلب على السفر, أشارت الأرقام الأخيرة في قطاع السياحة والسفر إلى أن ظهور سارس شكل سببا آخر للامتناع عن السفر.

وقالت مجموعة أمادوس العالمية للسفر الأسبوع الماضي إن الحجوزات في جميع أنحاء العالم انخفضت بنسبة 16% في الأسابيع الثلاثة الأولى من الشهر الماضي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بسبب مخاوف من انتشار المرض.

وفي مواجهة الأزمة قامت شركات الطيران بخفض أسعار تذاكرها في محاولة لإغراء المسافرين بالسفر جوا والحجز في الفنادق. وأطلقت مجموعة TUI الألمانية التي تعد أكبر مجموعة سياحية في العالم حملة رحلات بأسعار خفضت بنسبة 40%.

إلا أن المحللين حذروا من أن قطاع السياحة والسفر الذي يعمل فيه أكثر من 200 مليون شخص ويمثل أكثر من 10% من الدخل العالمي سيضطر إلى إجراء خفض أكبر في الأسعار للخروج من الأزمة الحالية، وقالوا إنه يتعين على شركات السفر وخصوصا شركات الطيران تشكيل تحالفات أكبر تتيح لها العمل معا للسيطرة بشكل أفضل على سعتها وخطوطها وأسعارها.

وقال بعض المحللين إن على شركات السفر الاستفادة بشكل أكبر من التقنيات الجديدة في سعيها لتطوير نماذج مربحة أكثر. وأكد رئيس شركة فوكوسرايت لأبحاث السفر عن طريق الإنترنت أن قطاع السفر والسياحة يجب أن يتابع بانفتاح أكبر تقنيات جديدة.

وذكرت هذه الشركة أنه رغم أن قطاع الفنادق يعاني من الركود فإن الحجوزات عبر الإنترنت تزدهر وستشكل حوالي 20% من كل حجوزات الفنادق في نهاية العام 2005 مقابل 10% حاليا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة